الشاب أسامة جرادات من التنكيل والاعتداء إلى السجن فالإقامة الجبرية
March 2, 2011

أسامة جرادات، 21 عاماً، شاب من قرية العيسوية شمال مدينة القدس. اعتدي عليه بالضرب المبرح والتنكيل على يد مجموعة من المستوطنين المتطرفين قبل حوالي عام ونصف. وقع الحادث حينما كان جرادات عائداً من مكان عمله في منتصف الليل في منطقة بالقسم الغربي من مدينة القدس حيث غالبية السكان من اليهود الإسرائيليين.

فقد جرادات حينها وعيه بعد اعتداء أربعة مستوطنين عليه بوحشية حينما علموا بأنه فلسطيني. استخدم المجرمون حجارة من الطوب الأحمر ليهشموا بها جسد جرادات الذي عانا من كسور عدة، وتمزقات في الوجه وتكسرت أربعة من أسنانه العلوية، كما كسرت عظمة أنفه. ولا يزال جرادات ومنذ ما يزيد على العام ونصف خاضعاً للعلاج. وفي حديث لموقع سلوانك مع والدته، أم أسامة، تحدثت عن ألمها الشديد لما أصاب ابنها البكر الذي تأثر كثيراً بعد الحادث وأصبح يعاني من حالة نفسية صعبة، ومشاكل في الذاكرة. تجدر الإشارة هنا إلى أن الفضل في إنقاذ حياة جرادات ونقله إلى المشفى يعود لمواطن فلسطيني سائق سيارة أجرى من سكان شعفاط نقله بمركبته بعد أن عثر عليه ملقى على الأرض في حالة صعبة.

مؤخراً اعتقل جرادات على خلفية الاشتباكات التي وقعت في البلدة القديمة قبل أسبوعين، بتهمة أن جرادات اعتدى على المستوطنين هناك. وقد قضى في السجن مدة ستة أيام زاره خلالها طبيبه في السجن نظراً لحالته الصحية الصعبة، إلى أن قررت المحكمة الإسرائيلية، الصلح، بالأمس إرسال الشاب إلى الإقامة الجبرية الكاملة حتى انتهاء التحقيق بالقضية.

وتعقب أم أسامة: "لقد أخربني الضابط الإسرائيلي قبل عام ونصف بأن الشرطة لم تتمكن من القبض على المستوطنين الأربعة الذين اعتدوا على ولدي بكل وحشية لأن المنطقة التي تعرض فيها ولدي للاعتداء تفتقر لكاميرات المراقبة" وأضافت: "كيف يعتدي ولدي على مستوطنين في البلدة القديمة وهم بحماية العشرات من القوات الإسرائيلية المتواجده هناك باستمرار، إن كل ما أصاب ولدي من قبل الإسرائيليين من مستوطنين وشرطة لظلم مجحف، فليتركوا ولدي وشأنه."