مقدسي يهدم منزله بنفسه..ووالدته المسنة تتساءل :" أين سنعيش وأين سنذهب..
May 28, 2011

على بعد أمتار من أسوار البلدة القديمة وفي منطقة بئر الرصاصي (بين الأسوار وجبل الزيتون) كان المواطن محمود عرامين يشير لسائق الجرافة أن يبدأ بهدم منزله أمام عينيه..مضطراً قام المواطن عرامين بذلك كي لا يسجن لستة أشهر، ويغرم بمبالغ مالية عالية، ويتحمل تكاليف الهدم إن قامت بها بلدية القدس وفق قرارها.المنزل المكون من ثلاث غرف بمنافعه تبلغ مساحته 80 متراً مربعاً ويأوي عائلة من خمسة أفراد، اعتبر وفق القانون الاسرائيلي مخالفاً لأنه أقيم على أرضٍ "خضراء" يحظر فيها البناء، وهو واحد من بين 40 منزلا في المنطقة يتهددهم شبح الهدم. والدته التي ظهرت عليها علامات الحسرة والألم، تبكي على حال ابنها الذي يعاني من الضغط والسكري منذ صدور قرار الهدم وتتساءل (بينما كانت الجرافة تنهش غرف المنزل الواحدة تلو الأخرى) :"أين سنعيش وأين سنذهب.. ؟؟ السلطات الاسرائيلية تقول بأننا لسنا أصحاب الأرض وترفض منحنا التراخيص وتلاحقنا في منازلنا..إذاً أين سنعيش؟؟".وتقول :"شهدنا على هذه الأرض النكبة والنكسة والانتداب البريطاني والعهد الاردني، كنا نعيش في منازل خشبية هدمها الاحتلال في النكسة، واستشهد شقيق زوجي ودفن بالمنطقة، ثم قمنا بالبناء ثانية واليوم يهدم".أما المواطن محمود عرامين فيقول :"غدا ستنتهي مهلة البلدية التي منحتني اياها لهدم المنزل حيث ستعقد جلسة لذلك، وعليّ ابراز الصور التي تثبت اني قمت بهدم المنزل".وذكر عرامين أنه قام ببناء المنزل عام 1999 ومنذ ذلك الوقت يحاول استصدار رخصة، متحملاً أتعاب وأجور المهندسين والمحامين، وغرامة بقيمة 50 الف شيكل (حوالي 11 الف يورو) ، إضافة الى قرار "خدمة الجمهور" بشكل مجاني لمدة ستة شهور.وأضاف عرامين:" صدرت عدة أوامر هدم وعملت على تأجيلها عدة مرات، لكن البلدية كانت مصرة على أن الأرض خضراء ويمنع فيها البناء".