وادي حلوة بين مطرقة اليمين الإسرائيلي وسندان إلعاد
March 17, 2010

حصل نشطاء اليمين الإسرائيلي، ايتمار بن جافير وباروخ مرزل، على موافقة الشرطة الإسرائيلية لطلبهم بالتظاهر في مسيرة احتجاجية في حي وادي حلوة في قرية سلوان الفلسطينية يوم الأحد القادم الحادي والعشرين من هذا الشهر.

هذا وقد كان نشطاء اليمين قد طالبوا الشرطة بالسماح لهم بالتظاهر في القرية الفلسطينية قبل شهر، بعد إرسال النائب العام الإسرائيلي موشيه لاورد رسالة لرئيس البلدية مطالباً إياه بتنفيذ أمر إخلاء بيت المستوطنين المسمى “بيت يوناتان” في حارة التنك في سلوان. تأتي هذه المظاهرة للمطالبة بتطبيق ما يسميه نشطاء اليمين "المساواة" والتي ستتحق برأيهم عند هدم البيوت العربية "الغير مرخصة" في سلوان حيث يتم الحديث عن 216 بيت غير مرخص في القرية الفلسطينية الأفقر في القدس والتي يعتبر الحصول على ترخيص للبناء فيها أمراً مستحيلاً.

أما إلعاد، وهي منظمة إستيطانية تدير الموقع السياحي المسمى "مدينة داود" في وادي حلوة، وتعرف بنشاطها الاستيطاني في سلوان، فقد وجدت في هذه التظاهرة فرصة  للظهور بمظهر العاقل الذي يبحث عن أمن وسلام المنطقة، فقد أعلنت من خلال أحد المواقع الإخبارية الإسرائيلية، معارضتها للتظاهرة التي سيجريها أعضاء اليمين الإسرائيلي في وادي حلوة، مدعيةً بأنه من شأن هذه التظاهرة أن تهدد ما أسموه "الهدوء" في منطقة "مدينة داود" التي يزورها ملايين السياح من كل مكان والتي تعيش فيها عشرات العائلات اليهودية. وعليه فإن إلعاد ستقف يوم الأحد في موقف "جفعاتي" المقابل للموقع السياحي لتعبر عن معارضتها للتظاهرة ولمطالبة نشطاء اليمين بأن "لا يضروا بهدوء منطقة مدينة داود"

ليس ثمة من شك هنا بأن الهدوء في قاموس إلعاد لا يشمل هدوء حياة الفلسطينيين في الحي الذي لم تهدئ الانهيارات الناجمة عن حفريات إلعاد في شارعه الرئيس، أو هدوء حياة الطفل الفلسطيني الذي يعتقل في ساعات الفجر الأولى على أيدي قوات إسرائيلية مسلحة. وانما الهدوء في وادي حلوة يعني هدوء جولات السياح في المواقع السياحية المقامة فوق أراضي الفلسطينيين، وهدوء المستوطنات الصهيونية فقط!

جنود إسرائيليين يصعدون شارع وادي حلوة الرئيس متجهين نحو الموقع السياحي "مدينة داود"-أرشيف

تجمع للشرطة وقوات الجيش الإسرائيلي أمام الموقع السياحي "مدينة داود" في مدخل حي وادي حلوة بسلوان- بعد حادثة إطلاق النار على أحمد القراعين-أرشيف

بيت المستوطنين في حارة التنك وسط سلوان

مدخل الموقع السياحي المقام على ارض وادي حلوة والذي تديره جمعية المستوطنين, إلعاد

الانهيار الأخير في وادي حلوة قرب مسجد العين

الانهيارات التي شهدها شارع وادي حلوة الرئيس: