مركز معلومات وادي حلوة: اعتقال 151 مقدسياً خلال شباط بينهم 11 سيدة و50 طفلاً
March 2, 2013

رصد مركز معلومات وادي حلوة- سلوان الانتهاكات الإسرائيلية ضد المقدسيين في المدينة خلال شهر شباط، والتي تنوعت بين الاعتقال والاعتداء والهدم والمصادرة.

وشمل الرصد حملات الاعتقالات شبه اليومية في أحياء مدينة القدس، والمداهمات للمنازل والمحلات التجارية، وانتهاك حرية العبادة، وحرية التنقل والتعبير عن الرأي، وهدم المنازل، وتحرير مخالفات مرورية تعسفية، اضافة الى اعتداء المتطرفين اليهود على المواطنين المقدسيين في شوارع القدس الغربية لكونهم عرباً.

الاعتقالات..عمر الأعور أصغر المعتقلين سناً..

وكشف مركز المعلومات عن تسجيل 151 حالة اعتقال في مدينة القدس خلال الشهر الماضي، بينهم نائباً، و11 سيدة، و50 طفلاً تقل أعمارهم عن 18 عاماً، كما سجل اعتقال أصغر طفل من القدس ويدعى عمر نواف الأعور والبالغ خمس سنوات ونصف من سلوان، حيث تم اللحاق به واعتقاله بحجة القاءه حجراً على القوات الإسرائيلية، اضافة الى اعتقال المصور الصحفي جميل القضماني، وأكثر من نصف المعتقلين من بلدة سلوان، وثم قرية العيسوية، والقدس القديمة.

كما مددت المحاكم الإسرائيلية خلال شهر شباط توقيف ما يزيد عن 20 مقدسياً –معظمهم أطفال-، ورفضت الافراج عنهم بكفالات مالية، بحجة خطورتهم على "أمن الدولة"، كما حكمت محكمة الصلح الإسرائيلية على الأسير سامر العيساوي -المضرب عن الطعام منذ آب الماضي- السجن الفعلي مدة 8 أشهر، لكن ذلك لا يعني الافراج عنه في السادس من شهر آذار الحالي لتوقيفه من محكمة عوفر العسكرية، وحكمت محكمة الصلح على فتى من العيسوية بالسجن الفعلي لمدة 5 شهور، كما أصدرت المحكمة المركزية حكما بالسجن الفعلي الفعلي بين 22 شهراً حتى 16 شهراً.

وفي سياق متصل سلمت المخابرات والشرطة الإسرائيلية اوامر استدعاء لعدد من القيادات الفتحاوية في القدس، ولعدد من المواطنين خلال شهر شباط.

من جهة اخرى رفضت المحكمة الافراج عن سيدة من الطور بحجة خطرها على أمن الدولة.

تزايد قرارات الابعاد عن الأقصى وأماكن السكن..واقتحامات تدنس قدسيته

وسجل شهر شباط ارتفاعاً في عدد قرارات الابعاد عن المسجد الأقصى، حيث ابعدت 7 سيدات عن المسجد لمدة اسبوعين، بعد اعتقالهن من داخل ساحاته، كما تم ابعاد حوالي 10 شبان وفتية مقدسيين عن الأقصى لمدد متفاوتة تتراوح بين اسبوعين حتى شهرين.

وتواصلت أيضاً الانتهاكات بحق المسجد الأقصى المبارك، فقد قامت القوات الإسرائيلية باقتحامه في آخر جمعة من شهر شباط، مستخدمة الاعيرة المطاطية والقنابل وغاز الفلفل ضد المصلين، اضافة الى اقتحامه اليومي من قبل المستوطنين واعضاء كنيست وضباط، بحماية الشرطة.

كما ابعدت سلطات الاحتلال ناشطاً عن منزله في العيسوية لمدة اسبوع، اضافة الى مقدسي عن منزله في البلدة القديمة.

هدم وتشريد للعائلات..

وفي اعتداء على التاريخ والحضارة في البلدة القديمة من القدس هدمت الجرافات الإسرائيلية خلال شهر شباط قناطر وابنية على شكل أقواس تقع في الجهة الشمالية لساحة البراق، تمهيداًَ لتنفيذ مخطط بناء مركز ديني يهودي في الساحة المعروف باسم "بيت شتراوس".

كما هدمت الجرافات الاسرائيلية التابعة لبلدية الاحتلال 7 منازل في حي بيت حنينا شمال القدس، 4 منها يعود لعائلة كستيرو كانت تأوي حوالي 40 فرداً، وآخر لعائلة أبو صفا تعيش فيها اسرتين مؤلفتيين من 12 فرداً، وآخر لعائلة الكسواني وهو عبارة عن كرفان يأوي 6 افراد، كما تم هدم بركس وغرفتين في قرية بيت اكسا.

ووزعت بلدية القدس خلال شهر شباط اخطارات هدم ادارية على منازل في القدس بحجة البناء دون ترخيص، في أحياء سلوان وعناتا والطور والصوانة، شملت منازل سكنية قائمة، وأخرى قيد الانشاء، ومنشآت تجارية وبركسات للأغنام.

كما هدمت القوات الاسرائيلية خيمة الاعتصام في حي الشيخ جراح المقامة امام منزل عائلة شماسنة مرتين خلال شباط الماضي، كذلك تم هدم خيمة الاعتصام في العيسوية عدة مرات.

اعتداءات مستمرة على المواطنين وممتلكاتهم..

وسجل شهر شباط الماضي تصاعداً في اعتداءات المتطرفين اليهود على المقدسيين أثناء عملهم او تجولهم في شوارع القدس الغربية، حيث تم الاعتداء على 3 مقدسيين من سائقي سيارات الأجرة، في حوادث منفصله، اثنين منهما برش غاز الفلفل بعد التعرف عليهما أنهما عرباً، والثالث تم الاعتداء عليه بآلة حادة أدت الى كسر في فكه.

كما شهد الشهر الماضي الاعتداء على سيدة عربية في محطة للقطار ونزع حجابها لكونها عربية، فيما لم يتحرك حارس الأمن لوقف الاعتداء، وقد التقطت كاميرا هاتف نقال المشهد وتناقلته العديد من المحطات والمواقع.

ولم يسلم أهالي القدس خلال شهر شباط من اعتداءات أمن المحاكم الإسرائيلية عليهم خلال جلسات ابنائهم، حيث تم الاعتداء على المواطن زياد زيداني 58 عاماً وابنه ناصر 29 عاماً، بكسور ورضوض مختلفة بعد اعتداء نحشون المحكمة المركزية عليهما، كما قامت قوات النحشون في محكمة الصلح بالاعتداء على العشرات من المقدسيين خلال جلسة لمحكمة الأسير سامر العيساوي.

كما اندلعت مواجهات في عدد من أحياء القدس "العيسوية ومخيم شعفاط وسلوان وحارة باب حطة وعناتا" خلال شهر شباط، أدت الى اصابة العشرات من المقدسيين بحالات اختناق وبالأعيرة المطاطية وبغاز الفلفل، واستهدفت القوات الإسرائيلية الطواقم الاعلامية خلال تغطية الأحداث، حيث اصيب مصور مركز معلومات وادي حلوة، احمد صيام مرتين خلال تغطية الأحداث في العيسوية بالقنبلة الصوتية وبالأعيرة المطاطية في رقبته وقدمه، والمصور مجد غيث من المركز بقتبلة صوتية بقدمه.

كما كان تحطيم ابواب المنازل السمة الأبرز في عملية اقتحامها لتنفيذ أمر اعتقال او تفتيش، حيث وقعت حوادث اعتداء على المواطنين أثناء ذلك منهم نساء وأطفال، وآخرهم اصابة السيدة ربى عودة من سلوان برصاصة مطاطية في وجهها، ادت الى كسر فكها وجرح عميق في خدها، وتركزت المداهمات في سلوان والعيسوية.

كما تم اقتحام العديد من المنازل والمحلات التجارية بغرض تفتيشها، اضافة الى اقتحام مدرستي راس العامود الاعدادية للبنين، ومدرسة دار الأيتام.

أما في سياق الإعتداءات على الأملاك، فقد تم تجريف أراضٍ واقتلاع أشتال زراعية لعدة مواطنين كما حدث لأرض عائلة شقير في بلدة سلوان، وأراض لعائلة الزير في سلوان، وارضٍ في الطور، وأخرى في شعفاط لصالح شارع 21.

كما تواصل العمل في شق شارع رقم 4 في قرية بيت صفافا رغم المظاهرات الاحتجاجية والاعتصامات ضده، اضافة الى مواصلة العمل في شارع رقم 21 على اراضي شعفاط.

 ولم تسلم القبور من الاعتداءات أيضاً..فقد تم تدنيس مقبرة مأمن الله مجدداً بشعارات عنصرية خطت على القبور منها شتم للرسول محمد صلى الله عليه وسلم وشتم للعرب والمسلمين.

وفي منع لحرية التعبير قمعت قوات الاحتلال مسيرات متضامنة مع الأسرى المضربين عن الطعام، واخرى ضد شق الشوارع الاستيطانية، كما تم منع تنظيم فعاليات في القدس لمواجهة الماراثون الإسرائيلي، اضافة الى اغلاق نادي القدس خلال محاضرة ثقافية.

حملة سلوان والعيسوية

وخلال شهر شباط تواصلت حملة "العقاب الجماعي" ضد اهالي سلوان والعيسوية، ، حيث بدأت في سلوان في التاسع والعشرين من الشهر الماضي، وفي العيسوية في بدأت في الثامن عشر من شهر كانون أول الماضي.

وشملت الحملة في سلوان والعيسوية -التي تنفذها وحدة اسرائيلية خاصة تدعى "سبير" في البلدات والقرى المقدسية التي تعتبر "مخلة بالنظام-، نصب حواجز إسرائيلية دائمة في الشوارع والمداخل، وهي مشتركة من قبل الشرطة والتأمين الوطني والضريبة، وحررت مخالفات مرورية تعسفية وصلت الى مئات الآف الشواكل.

كذلك قامت القوات الإسرائيلية بحملة اعتقالات واسعة للأطفال والفتية والشبان والنساء، وكانت اعتقالات عشوائية دون سبب حيث أن معظم المعتقلين اخلي سبيلهم بعد توقيفهم لعدة أيام فقط. كما حررت مخالفات ومصادرات وقرارات الهدم الصادرة من قبل سلطة الطبيعة، وتفكيك عدادات مياه وبالتالي قطع المياه عن عشرات المنازل.