"ميزان" يجبر العُليا على مراجعة ملف الشهيد الجيلاني
March 13, 2013

طلبت المحكمة الإسرائيلية العليا اليوم الأربعاء من النيابة العامة تسليمها كافة ملفات التحقيق المتعلقة بقتل الشهيد زياد الجيلاني من مدينة القدس، وذلك استجابة لالتماس مؤسسة الميزان لحقوق الإنسان – الناصرة الذي تقدمت به وتم نقاشه اليوم في العليا، مطالبة فيه بتوجيه لوائح اتهام ضد أفراد الشرطة المتورطين بقتل الشهيد الجيلاني.

وكانت العليا ناقشت التماس الميزان اليوم الأربعاء بتشكيلة ثلاثة، فيما ترافع عن مؤسسة ميزان المحامي محمد سليمان اغبارية وبحضور طاقم المحامين من مؤسسة ميزان لحقوق الإنسان حسان طباجة وعمر خمايسي وهاشم سعايدة وخالد زبارقة والمحامي المتدرب احمد دهامشة، وبمشاركة العشرات من اهالي الشهيد زياد الجيلاني وعلى رأسهم والدة الشهيد وأرملته وأبناؤه، كما شهدت الجلسة حضور العديد من نشطاء حركات يسارية وعلى رأسها حركة "السلام الآن" تتقدمهم الصحافية "عميرة هاس" من صحيفة هآرتس.

 وبعد سماع مرافعات الطرفين بداية بالمحامي محمد سليمان اغبارية ثم سماع ردود محامي النيابة العامة حول أسباب إغلاق ملف التحقيق وعدم تقديم لوائح اتهام ضد أفراد الشرطة المتورطين بالقتل، أقرت القاضية اربيل، أن تدرس المحكمة العليا بكامل هيئتها ملف التحقيق ومعاينته حتى تستطيع الوصول إلى نتيجة ما الذي حدث في قضية استشهاد الشاب المرحوم زياد الجيلاني، وأن يتم تسليم الملف كاملا لهيئة المحكمة حتى موعد أقصاه الرابع والعشرين من الشهر الجاري، وبعد ذلك يتم بناء عليه الخطوات القادمة في الملف.

هذا وخلال مرافعته أكد المحامي محمد سليمان من مؤسسة ميزان على ضرورة أن تأخذ المحكمة العليا دورها لمحاسبة الضالعين في ارتكاب هذه الجريمة البشعة، والتي حرمت أطفالا صغاراً من والدهم.

وأكد المحامي أن قتلة الشهيد الجيلاني جلسوا يضحكون ويأكلون ويشربون في نفس مكان ارتكاب الجريمة وكأنهم قاموا بعمل بطولي.

 كما أكد لهيئة المحكمة أنه لو كان الشهيد زياد فعلاً شكل خطرا على أفراد الشرطة فلماذا لم يعتقلوه أو يطلقوا النار عليه في القسم السفلي خاصة أنه سقط على الأرض بعد إصابته وبدلاً من ذلك اقتربوا منه وأطلقوا عليه ثلاث رصاصات فرغوها برأسه لتأكيد وفاته من مسافة نصف متر، كما اصيبت طفلة في السابعة من عمرها، ولحقت اضرار ب13 سيارة بسبب اطلاق وابل من الرصاص.

كما لفت المحامي اغبارية نظر القضاة إلى قضية التحقيق مع أفراد الشرطة تحت الإنذار ؟! لماذا تم التحقيق معهما تحت الانذار؟! أليس هذا دليلاً أنه كان هناك شيء ما يخافونه ويخفونه ؟!

وقد استجوب القاضي شوهم ممثلة النيابة حول الشهادات الكاذبة التي قدمها الشرطيان المتهمان بقتل المرحوم الشهيد الجيلاني وكيف ولماذا تغيرت الشهادات حول استشهاد الجيلاني ولماذا لم يتم محاسبة أفراد الشرطة على تغيير شهادتيهما خلال التحقيق معهما حول الموضوع في وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة (ماحش) مبدياً استياءه من هذا التصرف من قبل النيابة ولماذا امتد الأمر لأسبوعين حتى يتم استدعاءهما للتحقيق معهما حول الموضوع؟! واذا كان هناك خطر فعلاً على أفراد الشرطة لماذا لم يتم إصابته فقط بهدف اعتقاله ؟!

وكان المرحوم زياد محمد الجيلاني قتل يوم الجمعة الموافق 2010/6/11 بعد أدائه صلاة الجمعة وخروجه من المسجد الأقصى المبارك، حيث استقل المرحوم سيارته عائداً أدراجه إلى بيته في شعفاط. إلا انه صادف جنوداً في منطقة وادِ الجوز، وعلى ما يبدو فإن سيارة المرحوم أصابت عدداً من الجنود دون قصد ونتيجة حادث طرق، فقاموا بفتح النار بشكل عشوائي على سيارة المرحوم وإصابة عدد من المارة.

الجولاني محكمة

المحكمة الشهيد الجولاني

محكمة جولاني