مؤتمر صحفي في مقبرة مأمن الله
March 17, 2013

طالبت قيادات وطنية من القدس والداخل الفلسطيني اليوم بتحرك عالمي عاجل لإنقاذ ما تبقى من مقبرة مأمن الله الواقعة في القدس الغربية، محذرين من مواصلة السلطات الإسرائيلية الاستيلاء على أراضٍ ومنازل بالقدس بحجة انها "أملاك غائبين".

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته مؤسسة الأقصى للوقف والتراث، في المقبرة، بعد مظاهرة فيها، حملت خلالها شعارات باللغتين العربية والانجليزية كتب عليها" تجريف القبور جريمة،  أين المجتمع الدولي مما يحصل من انتهاك فظ لحرمة المقبرة..

وتحدث خلال المؤتمر كل من: الشيخ  عكرمة صبري رئيس الهيئة الاسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى، والشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية بالداخل الفلسطيني، و المهندس أمير خطيب مدير مؤسسة الأقصى للوقف والتراث، مصطفى أبو زهرة  رئيس لجنة المقابر الاسلامية في القدس، والحاج عبد السلايمة.

وأكد المتحدثون على أن مقبرة مأمن الله، هي مقبرة اسلامية، بدأ الدفن فيها منذ الفتح الاسلامي، حتى عام النكبة، وشددوا على أهمية احترام قدسية الأموات، مشيرا الى التعاون بين كافة الجهات الاسرائيلية لتنفيذ مشاريع على حساب المقبرة الاسلامية، وطالبوا بتحرك عاجل من قبل المجتمع الدولي والعالم العربي والاسلامي لانقاذ المقبرة من المشاريع الاسرائيلية المختلفة.

وعرض مدير مؤسسة الأقصى بالصور والخرائط المشاريع المنوي تنفذها أو نفذت على أراضي المقبرة بميزانية 10 مليون شيكل (ما يقارب 3 مليون دولار)، والمشاريع هي : في غربي المقبرة الحالية المتبقية تقوم بلدية القدس في هذه الأيام ببناء مقهى على أرض المقبرة، اقتطاع مساحة  5 دونمات من المقبرة في الزاوية الجنوبية الغربية واحاطتها بالسياج وتستعمل كمخزن للآليات والمعدات الثقيلة للمقاولين الذين يعملون في المشاريع المحيطة بالمقبرة حالياً، من المخطط إقامة متحف أثري في نفس المنطقة يحكي قصة موارد المياه في القدس في التاريخ القديم، مخططات لبناء مباني لمحاكم الصلح والمركزية على جزء آخر من المقبرة التاريخية غربي ما يسمى بمتحف التسامح، ومخططات لتفعيل بركة تجميع المياه في وسط المقبرة وتحويلها إلى مركز سياحي، مخططات لإقامة منطقة عروض للاحتفالات وشق طريق جديد وبناء بنى تحتية للمياه والكهرباء، وإقامة مبنى للتحكم في أجهزة الري والبستنة، بناء وتخصيص أماكن للبيع "بسطات"

وأضاف خطيب:" تدعي البلدية انها ستقوم بترميم الجزء المتبقي من القبور، ويشمل هذا  تركيب أعمدة إنارة في المقبرة مما يترتب عليه حفر أساسات عميقة سوف تمس قطعاً بحرمة الأموات المدفونين في المقبرة ، تخصيص حديقة للكلاب على جزء من أرض المقبرة.

وأوضح الخطيب أن السلطات الاسرائيلية صادرت أرض المقبرة، وحولت أغلبها الى حديقة عامة تحت اسم " حديقة الاستقلال"، حيث جرفت ودمرت عشرات آلاف القبور، ولم يبق الا نحو 25 دونما من أرض المقبرة، التي تتواجد فيها شواهد القبور حتى اليوم، كما تم شق مواقف للسيارات.