تراب القدس يحتضن الشهيد محمد أبو خلف بعد اسره لمدة 6 أشهر
September 6, 2016

احتضن تراب مدينة القدس، فجر اليوم الثلاثاء، جثمان الشهيد محمد أبو خلف 20 عاماً، بعد أسره في ثلاجات الاحتلال لمدة 6 أشهر.

وحولت سلطات الاحتلال شوارع القدس المحيطة بمقبرة المجاهدين ( شارع صلاح الدين وباب الساهرة ) إلى ثكنة عسكرية، وأخلتها من المارة، ، ومنعت سير المركبات فيها، ووضعت عند مداخلها السواتر الحديدية، تزامنا مع اقتحام المقبرة وتمشيطها بالكامل، قبل وصول السيارة التي تقل جثمان الشهيد أبو خلف.

واحتجزت شرطة الاحتلال عائلة الشهيد عند مدخل شارع صلاح الدين، ومنعت أي شخص اسمه غير مدرج ضمن قائمة الأسماء بالدخول الى المقبرة.

أما الطواقم الصحفية فقامت قوات الاحتلال بإبعادها مسافة كبيرة عن مقبرة المجاهدين وعن الشوارع المؤدية اليها، وأجبرتهم على التواجد والوقوف في احد الشوارع المحاذية لحي واد الجوز، ووضعت في محيطهم السواتر الحديدية، لمنع توثيق تسليم الجثمان.

وأوضح محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين محمد محمود أن القوات الإسرائيلية سلمت جثمان الشهيد على باب مقبرة باب المجاهدين، بمشاركة 25 شخصا من أفراد عائلته.

تأجيل تسليم جثمان الشهيد

وأوضحت عائلة الشهيد محمد أبو خلف أنه كان من المقرر تسليم جثمان نجلها يوم أمس، الا انه تأجل لليوم، حيث رفضت مخابرات الاحتلال وجود قبره بالقرب من قبور الشهداء "ثائر أبو غزالة وبهاء عليان"، وطالبت بإيجاد قبر آخر له، وبالفعل عملت العائلة على ذلك.

وبعد دفن جثمان الشهيد محمد أبو خلف قامت والدته السيدة رولا برفقة أفراد عائلتها بزيارة مكان استشهاد نجلها في منطقة باب العمود بمدينة القدس، واعدامه بأكثر من 50 رصاصة بحجة محاولته طعن أحد الجنود، وقامت بتقبيل مكان استشهاده وقراءة الفاتحة على روحه.

وقالت والدته:" رغم صعوبة الموقف وألم دفن الابن الا اننا نشعر بفخر واعتزاز في هذا اليوم، نحن زفينا محمد الذي مر 200 يوما على استشهاده، وذكراه في المنزل ونتذكره في كل شيء، محمد معنا في كل اللحظات، قمنا بدفنه ودعيت له وودعته".

احتجاز 12 شهيدا

وبعد تسليم جثمان الشهيد محمد أبو خلف، تواصل سلطات الاحتلال احتجاز 12 شهيدا فلسطينيا، ارتقوا خلال الأشهر الماضية منذ الهبة الجماهيرية، أقدمهم الشهيد عبد المحسن حسونة الذي ارتقى منتصف شهر كانون أول الماضي، و 5 جثامين من الخليل وهم : سارة طرايرة، ومجد الخضور، ومحمد طرايرة، ومصطفى برادعية، ومحمد الفقية، وجثماني وائل أبو صالح وأنصار هرشة من طولكرم، وجثمان عبد الحميد أبو سرور من بيت لحم، وجثمان رامي عورتاتي من نابلس، وجثمان ساري أبو غراب من جنين، والشهيد مصطفى نمر الذي ارتقى فجر الأثنين من القدس.