صور: تراب القدس يحتصن جثمان الشهيد عبد المحسن حسونة بعد 236 يوماً من احتجازه
September 7, 2016

احتضن تراب مدينة القدس، بعد منتصف الليل، جثمان الشهيد عبد المحسن حسونة 21 عاماً، بعد أسره في ثلاجات الاحتلال منذ 9 أشهر، وبالتحديد منذ 263 يوما، حيث ووري جثمانه الثرى في مقبرة المجاهدين بالمدينة، وسط اغلاقات وتشديدات إسرائيلية.

23 شخصا من عائلة الشهيد عبد المحسن حسونة، شاركوا في استلام الجثمان وتكفينه والصلاة عليه ودفنه في مقبرة المجاهدين، بتواجد من قبل قوات الاحتلال الخاصة والمخابرات وضباط الاحتلال الذين حاصروا المقبرة وأغلقوا الشوارع المؤدية لها ( شارع صلاح الدين والسلطان سليمان وباب الساهرة)، ونصبوا الحواجز الشرطية، وحولوا المنطقة الى ثكنة عسكرية وأبعدوا المواطنين من التواجد في محيطها، كما أبعدوا الصحفيين مسافة كبيرة وعرقلوا عملهم لمنعهم من تصوير تسليم الجثمان.

وأوضحت نادية حسونة -والدة الشهيد- أن العائلة استلمت الجثمان عند باب مقبرة باب الساهرة، بقيود اسرائيلية مختلفة بمنع التصوير وترديد الهتافات اضافة الى اغلاق المنطقة، مضيفة ان العائلة أحضرت معها اكليلا من الورود وعند باب المقبرة قبل الدخول أجبرتهم الشرطة على شطب كلمة "شهيد" من صورة الشهيد التي علقت عليه.

وأشارت والدة الشهيد أن سلطات الاحتلال ماطلت في إصدار "تصريح دخولها مدينة القدس" حيث انتظرت الأربعاء مدة 4 ساعات لحين صدور التصريح علما انها قدمت له قبل يومين، حيث تحمل هي وبعض أفراد العائلة هوية الضفة الغربية.

وأضافت والدة الشهيد أن فترة احتجاز جثمان نجلها لم تؤثر كثيرا عليه وقالت :"الاحتجاز يغير في الملامح لكن وضع الجثمان جيد مجمد بعض الشيء تمكنا من تقبليه واحتضانه.. وكان وجهه كالبدر والابتسامة على شفتيه."

أما شاهر حسونة – والد الشهيد- قال :"منذ مطلع العام الجاري وقعنا مع المخابرات الاسرائيلية على تسليم جثمان ابني عبد، ووافقنا على دفنه في مقبرة العائلة بمدينة الخليل، الا ان الاحتلال طوال الأشهر الماضية ماطل في تنفيذ الاتفاق حتى سلمه اليوم بشرط الدفن في القدس... وهذا ما أحبه ابني الشهيد عبد."

الشهيد حسونة ارتقى بتاريخ 14-12-2015، بعد تنفيذه عملية دهس بالقدس الغربية.

من جهته أوضح محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين محمد محمود أن الشهيد عبد المحسن حسونة هو آخر شهيد مقدسي جثمانه محتجز قدم بشأنه الالتماس للمحكمة الإسرائيلية العليا، فيما بقي جثمان الشهيد عبد الحميد أبو سرور من مدينة بيت لحم، ونأمل أن يتم تسليمه خلال الأيام القادمة.

ولفت المحامي محمود انه كان قد قدم التماسا للمحكمة الإسرائيلية العليا "للمطالبة بتحديد موعد لتسليم جثامين 7 شهداء لذويهم"، وخلال الأسابيع الماضية وبعد مماطلة تم تسليم 6 منهم، جميعهم من القدس، ي حين تواصل احتجاز جثمان الشهيد ابو سرور ، ومضيفا أن الشرطة اشرطت على عائلات شهداء القدس: الدفن في مقبرة المجاهدين في شارع صلاح الدين، بحضور ما بين 20-25 شخصا، ومنع التصوير، ودفع 20 ألف شيكل لضمان تنفيذ الشروط.

فيما تواصل سلطات الاحتلال احتجاز 11 شهيدا فلسطينينا:  5 جثامين من الخليل وهم : سارة طرايرة، ومجد الخضور، ومحمد طرايرة، ومصطفى برادعية، ومحمد الفقية، وجثماني وائل أبو صالح وأنصار هرشة من طولكرم، وجثمان عبد الحميد أبو سرور من بيت لحم، وجثمان رامي عورتاتي من نابلس، وجثمان ساري أبو غراب من جنين، والشهيد مصطفى نمر الذي ارتقى فجر الأثنين الماضي من القدس.