استشهاد أسير محرر في بلدة العيسوية
June 27, 2019
  • الشهيد محمد سمير عبيد

ارتقى الأسير المحرر الشاب محمد سمير عبيد 20 عاماً شهيداً، برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة العيسوية، بمدينة القدس، فيما احتجزت القوات جثمانه وأخرت وصوله للمستشفى بعد اختطافه ونصب الحواجز داخل البلدة.

وسادت حالة من الغضب في بلدة العيسوية مسقط رأس الشهيد عبيد، وانفضت أحياء وبلدات القدس ردا على قتل الشاب، حيث شهدت أحيائها مواجهات متفرقة، والقى الشبان الزجاجات الحارقة والمفرقعات باتجاه البؤر الاستيطانية والجنود الذين انتشروا في الأحياء.

وأوضح محمد أبو الحمص عضو لجنة المتابعة في قرية العيسوية أن المصادر الطبية اعلنت استشهاد الشاب محمد سمير عبيد عند حوالي الساعة التاسعة والنصف من مساء الخميس، وذلك بعد محاولة اسعافه وانقاذ حياته، حيث وصفت اصابته بالحرجة والخطرة للغاية.

وأَضاف أبو الحمص أن قوات الاحتلال استهدفت الشاب عبيد بعيار ناري من مسافة قريبة وأصيب في منطقة الصدر حيث أصابت الرصاصة قلبه.

فيما أوضح عضو اللجنة يوسف عبيد أن العديد من الشبان أصيبوا خلال مواجهات عنيفة شهدتها البلدة عقب استشهاد الشاب محمد، منها "اصابة بعيار مطاطي بالرأس، اصابة بالقدم، واصابات الاختناق، واصابات بشظايا القنابل والاعيرة المطاطية".

من جهته قال الهلال الأحمر الفلسطيني أن 20 شابا أصيبوا "بالاعيرة المطاطية وبحالات اختناق" في العيسوية.

وقال الناشط في قرية العيسوية عمر عطية وهو أحد شهود العيان على اصابة الشهيد :"بعد انتهاء صلاة المغرب في المسجد، وخلال وجودي برفقة مجموعة من أهالي البلدة، تواجدت شرطة في المكان، وخلال محاولتنا التوجه اليها لمعرفة ما يجري، أشهر أحد أفراد الشرطة مسدسه وقام بإطلاق رصاصة باتجاه الشاب محمد سمير عبيد، ثم سمعت أصوات صراخ الشبان من كل الاتجاهات، وخلال ذلك شعرت بضربة على وجهي ثم شعرت بالدماء  التي تسيل من رأسي".

وأضاف عطية:" بعد اصابة الشاب عبيد، تمكن الشبان من تخليصه من جنود الاحتلال، وانطلقوا بمركبة خاصة لنقله للعلاج، لكن القوات اقتحمت البلدة بأعداد كبيرة وأغلقت طرقها وأزقتها، وتمكنوا من اختطاف الشاب الذي كان ينزف.

وأضاف عطية أن مطلق النار على الشاب محمد عبيد هو أحد أفراد الشرطة.

وأوضح عطية انه وحسب الطبيب المعالج للشاب المصاب:" ان الشاب أصيب بعيار ناري اخترق قلبه، إضافة الى إصابة بالقدم."

ويشار أن الشهيد عبيد هو أسير محرر، وحسب مصادر في البلدة قضى في سجون الاحتلال 4 سنوات على "فترات متفاوتة"، "آخر الاعتقالات له كانت العام الجاري/ حيث اعتقل شهر كانون الثاني ونيسان "، ووالده أسير محرر، وشقيقته سندس أسيرة محررة، اعتقلت عدة مرات آخرها في أواخر شهر رمضان.

واعتدت قوات الاحتلال على الشبان والمرضى داخل "قسم الطوارئ في مستشفى هداسا"، ومنعت أهالي الشهيد من دخول غرفة الطوارئ في محاولة للسؤال عن نجلها ومعرفة وضعه، وتم إخراجه من أبواب وغرف المستشفى الخلفية، وسط اغلاق كامل لمحيطه.

وأوضح المحامي محمد محمود أنه سيقدم طلبا للمحكمة صباح الجمعة للمطالبة بتسليم جثمان الشهيد لدفنه .

ومن جهة ثانية اعتقلت قوات الاحتلال 5 شبان من حي وادي الجوز وهم: عرين زعانين، ومجد سعيدة، وصلاح الدين سعيدة، وأنس الدجاني، ومحمد وليد سعيدة، وحولتهم للتحقيق في مركز شرطة المسكوبية.