عائلة الشهيد أبو ناب : الاحتلال يواصل إخفاء الحقائق والأدلة وحالة الجثمان تكشف جزءا منها
December 25, 2019

رغم مرور شهر ونصف على استشهاد الشاب المقدسي فارس بسام أبو ناب، لا يزال الغموض يلف ملابسات وظروف استشهاده بعد إطلاق النار عليه قرب حاجز النفق جنوب مدينة القدس.

وأوضح بسام أبو ناب – والد الشهيد- لمركز معلومات وادي حلوة/ سلوان انه أوكل محامياً لمتابعة قضية إطلاق النار على نجله والتحقيق بكافة جوانبها، مؤكدا مواصلته البحث عن حقيقة ما جرى ما نجله وكشفه، والوصول إلى مساءلة وعقاب المتسبب بالقتل.

وقال أبو ناب :"معهد الطب الشرعي "أبو كبير"، يرفض حتى اليوم إعطائي نتائج التشريح، ولم استلم التقرير الأولي أو النهائي، وأخبرني بأنه تم تحويله لوحدة التحقيق مع الشرطة (ماحش)، ولدى توجهي وسؤالي المسؤول نفى بداية ثم رفض الإدلاء بأي معلومة".

وأضاف أبو ناب أن حالة جثمان نجله كشفت جزءا مما تعرض له من قتل "بدم بارد"، لأن الرصاص كان بالجزء العلوي من الجسم، في القلب والصدر والرأس والرقبة، وآثار الاعتداء على رأسه من الجهة الخلفية وأسفل ظهره، وكأنه تم جره على الأرض، إضافة إلى خلع في كوع يده، وهذا كله فند رواية الاحتلال بأنه تم إطلاق الرصاص على قدميه فقط والتي ظهرت دون أي رصاصة.

وتابع أبو ناب :"منذ لحظة علمي بالحادث اخبرني الاحتلال بأنه أطلق الرصاص من الخلف على المركبة بحجة إنها "غير قانونية"، وبعد دقائق وجدت صدفة السيارة في موقف المسكوبية بالقدس الغربية، وكانت خالية تماما من الرصاص، وبالفحص والتحقيق تبين بأنها قانونية."

وتسأل أبو ناب :" أين كاميرات المراقبة على الحاجز العسكري، ولماذا عرض على وسائل الإعلام الإسرائيلي تقريرا حول الحادث بمشاهد تمثيلية؟ مطالبا بكشف تسجيلات الكاميرات يوم الحادث.

وقال أبو ناب :"لا يوجد أي حق للاحتلال لقتل أي شخص مهما كان السبب، بإمكانه استخدام السلاح الكهربائي غير القاتل للقبض عليه".

ولفت أبو ناب إلى ملاحقته وأسرته من قبل سلطات الاحتلال في الآونة الأخيرة، من اقتحام المنزل والاعتداء عليهم واعتقالهم، موضحا انه وخلال التحقيق مع أولاده الثلاثة الأسبوع الماضي قال لهم المحقق :"ليش بتقولوا إحنا قتلنا أخوكم الحادث صار بالضفة الغربية ما دخلنا وما تحكوا بالموضوع كتير... غلطة وصارت".

أما والدة الشهيد فقد أكدت أن نجلها كان ملتزما بعمله وقالت:" قتل فارس بدم بارد، مشيرة انه يعمل في نقل الطلبات على سيارته الخاصة ويعمل في تنظيف المطاعم ويستمر حتى ساعات ما بعد منتصف الليل، ويوم استشهاده ارتدى ملابسه كالمعتاد وخرج لعمله."

وأكدت العائلة أنهم سيتابعون  قضية استشهاد حتى ظهور الحقيقة، وأنهم سيبقون مرابطين في القدس رغم ما يتعرضون له من تنكيل وملاحقات.

/واطلق جنود الاحتلال النار على الشاب فارس أبو ناب من بلدة سلوان، بتاريخ 17/11/2019 عند حاجز النفق جنوب مدينة القدس، وسلم جثمانه بعد 3 أيام من احتجازه.