شباط- شهيدان في القدس.. إصابات خطيرة لطفل وسيدة.. مواصلة الاعتقالات والهدم والابعادات عن الأقصى
March 7, 2020

أصدر مركز معلومات وادي حلوة، تقريره الشهري عن شهر شباط الماضي، رصد خلاله الانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس.

وقال مركز معلومات وادي حلوة أن سلطات الاحتلال بمؤسساتها المختلفة، واصلت الانتهاكات في مدينة القدس.

شهيدان في القدس

ارتقى في شهر شباط الماضي شابين فلسطينيين عند باب الأسباط –أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك- بحجة تنفيذ أو محاولة تنفيذ عملية إطلاق نار وطعن.

6/2/2020  استشهد الشاب الفلسطيني شادي البنّا "45 عاماً"، خلال عملية إطلاق نار عند باب الأسباط، وهو من مدينة حيفا في الداخل الفلسطيني، وسلمت سلطات الاحتلال جثمانه بعد عدة أيام من قتله.

22/2/2020  استشهد الشاب ماهر زعاترة "33 عاماً"، برصاص قوات الاحتلال في منطقة باب الأسباط، بحجة محاولة تنفيذ عملية طعن.

وأوضح المركز أن سلطات الاحتلال تواصل احتجاز جثامين أربعة شهداء مقدسيين في الثلاجات وهم: جثمان الشهيد مصباح أبو صبيح منذ شهر تشرين أول 2016، جثمان الشهيد فادي القنبر منذ شهر كانون ثاني 2017، شهيد الحركة الأسيرة عزيز عويسات منذ شهر أيار 2018، وآخرهم الشهيد ماهر زعاترة.

إصابات

منتصف شهر شباط الماضي، استهدف جنود الاحتلال الطفل مالك وائل عيسى 8" سنوات" بعيار مطاطي، مما أدى الى فقدانه عينه اليسرى وإصابته بكسور في الجمجمة ونزيف في الدماغ وسيلان السائل المحيط بالأنسجة.

وكان الطفل مالك عائدا الى منزله بعد انتهاء يومه الدراسي برفقة شقيقاته، وبعد شرائه من إحدى البقالات القريبة من محطة الحافلات حيث ترجل، تواجد جنود الاحتلال الذين أطلقوا الأعيرة المطاطية رغم اكتظاظ الشارع بالطلبة.

بتاريخ 22/2 أصيبت السيدة أنيسة أبو الهوى "43 عاماً" برصاصة في الفخذ، حيث تصادف خروجها من باب الأسباط مع ملاحقة الجنود المتواجدين هناك لشاب ادعي بأنه كان يحمل سكينا، وأطلق النار عليه.

وأوضحت أبو الهوى إنها حاولت الاحتماء بالجدار القريب خلال رؤيتها الجنود يتراكضون باتجاه أحد الشبان، وخلال ذلك صوب احد أفراد القوى "كان يرتدي الزي المدني ويلبس قبعة الشرطة" سلاحه باتجاه الشاب الذي كان يبعد عنها ما بين (10-15 مترا فقط) مباشرة على الجزء العلوي من جسده، وأطلق رصاصة أولى عليه، ثم اطلقت رصاصة اخرى عليها مباشرة من الجنود  المتمركزين عند باب الاسباط "مدخل الاقصى"، حيث أصابت الرصاصة الفخذ واخترقته، ثم اطلق الجنود الرصاص العشوائي في المكان، وخلال محاولتها الاختباء مجددا قام أحد الجنود بركل حقيبتها وهاتفها لولا تدخل أحد الشبان الذي يعمل داخل بقالة في المنطقة.

المسجد الأقصى المبارك

نفذ المئات من المستوطنين اقتحاماتهم اليومية للمسجد الأقصى، والتي تتم بشكلٍ يوميّ، باستثناء يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع، خلال فترتين "صباحية وبعد صلاة الظهر"، عبر باب المغاربة الذي تسيطر سلطات الاحتلال على مفاتيحه منذ احتلال القدس.

فيما واصلت سلطات الاحتلال التضييق على المصلين خلال صلاة فجر أيام الجمع من الشهر الماضي، الذين لبوا النداء لصلاة "الفجر العظيم" في الأقصى رفضا لانتهاكات سلطات الاحتلال ومستوطنيه في الأقصى وضد المصلين.

اعتدت قوات الاحتلال بالضرب والدفع على المصلين المبعدين عن الأقصى يومي 7 و 14 شباط، قبل وبعد صلاة الفجر عند طريق المجاهدين بين بابي "حطة والأسباط"، وحررت طواقم البلدية المخالفات المالية للمصلين لتناولهم الكعك أو توزيع القهوة، كما صادرت منهم قهوة ومكسرات.

كما فرضت شرطة الاحتلال المتمركزة على أبواب الأقصى قيودها على دخول المصلين الى الأقصى لأداء صلاة الفجر، بمنع دخول المصلين من النساء أو الشبان إليه دون سبب، وباحتجاز الهويات على الأبواب وتفتيش الحقائب والأكياس.

وخلال الشهر الماضي اقتحمت قوات الاحتلال الأقصى عقب صلاة الجمعة 14/2، وصادرت يافطة علقت في ساحاته ضد صفقة القرن.

كما اقتحم ضباط وقوات الاحتلال الأقصى عقب صلاة الجمعة 21/2 ونفذوا اعتقالات من ساحاته وعن أبوابه،  وداهموا مصلى باب الرحمة وصادروا يافطات وشعارات علقت على أبوابه وخربوا بالونات علقت في ساحاته كما صادروا يافطة على سطحه، وذلك في الذكرى السنوية الأولى لإعادة فتحه بعد إغلاقه مدة 16 عاماً.

وواصلت سلطات الاحتلال إصدار قرارات إبعاد عن المسجد الأقصى والقدس القديمة وأوامر منع دخول لمدن الضفة الغربية ومنع سفر، ورصد المركز الشهر الماضي 36 قراراً، منها منع محافظ القدس عدنان غيث من دخول الضفة الغربية لمدة 6 أشهر ومنعه من التواصل مع شخصيات ونشطاء مقدسيين، وإبعاد رئيس لجنة رعاية المقابر الإسلامية مصطفى أبو زهرة وأمين سر حركة فتح في القدس شادي مطور عن الأقصى، وغيرهم من النشطاء والمصلين.

مصادرة أموال ومصاغ وسيارة من الأسرى وذويهم

في بداية شهر شباط الماضي، اقتحمت قوات الاحتلال منازل 9 أسرى مقدسيين في بلدات وأحياء المدينة، وصادرت من الأسرى المحررين والأسرى في سجون الاحتلال مبالغ نقدية ومصاغ ومركبة، بحجة تلقيهم الأموال من "جهات معادية"، في إشارة إلى رواتبهم التي يتقاضونها من السلطة الفلسطينية، وذلك في تطبيق عملي لقرار وزير الجيش الإسرائيلي نفتالي بينيت والذي يقضي بقطع رواتب 9 أسرى مقدسيين بحجة "تلقيهم رواتب شهرية من السلطة الفلسطينية مما يشجعهم على الإرهاب وتنفيذ عمليات".

ورصد المركز اقتحام منازل: الأسير محمد حمد من شعفاط، الأسيرين الشقيقين وسام كستيرو ونور كستيرو من بيت حنينا، الأسير خليل الجيوسي من الطور، الأسيرة ملك سلمان من بيت صفافا الأسير أمير فروخ من سلوان، والأسرى المحررين مجدي العباسي و ناجي عودة من سلوان وباسل أبو تايه من سلوان والمحرر إيهاب بكيرات من قرية صور باهر.

ومنعت مخابرات الاحتلال الشهر الماضي إقامة مهرجاناً شعبياً ضد صفقة القرن، حيث اقتحمت مقر المهرجان "نادي براديس في مخيم شعفاط"، وأخرجت المتواجدين وسلمتهم قرار المنع واستدعت بعضهم للتحقيق.

اعتقالات

واصلت سلطات الاحتلال حملات الاعتقال في مدينة القدس، ورصد المركز 156 حالة اعتقال، بينها طفلين تقل أعمارهم عن 12 عاما- أقل من جيل المسؤولية، 45 قاصرا، و 6 سيدات.

وتركزت الاعتقالات في العيسوية 55 اعتقالا، و32 في سلوان، 45 اعتقالا من الأقصى وطرقاته والبلدة القديمة.

ومن بين المعتقلين الشاب سند الطرمان من بلدة الطور، وتدعي سلطات الاحتلال بأنه قام بتنفيذ عملية دهس لمجموعة من الجنود في القدس الغربية.

هدم

واصلت بلدية الاحتلال هدم المنازل في مدينة القدس، تحت ذريعة "عدم الترخيص"، في وقت تفرض فيه الشروط التعجيزية والمبالغ الطائلة لإجراءات الترخيص والتي تمتد لسنوات طويلة.

ورصد مركز المعلومات هدم 16 منشأة في مدينة القدس، 11 منشأة منها هدمت ذاتيا بأيدي أصحابها.

وتركز الهدم في بلدتي سلوان وجبل المكبر .