آذار – انتهاكات الاحتلال مستمرة رغم جائحة كورونا
April 3, 2020

 

واصلت سلطات الاحتلال اعتداءاتها وممارستها القمعية في مدينة القدس خلال شهر آذار الماضي، على الرغم من الأوضاع الصحية المتدهورة وحالة الطوارئ العالمية أثر تفشي وباء كورونا" كوفيد 19".

وقال المركز في تقريره الشهري أن سلطات الاحتلال استمرت في ممارساتها القمعية، بالاعتقال واقتحام الأحياء المقدسية، رغم إجراءات تحديد الحركة وتعطيل العديد من المصالح التجارية والمؤسسات التعليمية، للوقاية من تفشي وباء كورونا.

المسجد الأقصى المبارك

حاولت سلطات الاحتلال التدخل وفرض السيادة في شؤون المسجد الأقصى المبارك، بحجة الوقاية من فيروس كورونا، ففي منتصف شهر آذار أغلقت سلطات الاحتلال أبواب الأقصى باستثناء أبواب" حطة والمجلس والسلسلة"، وفي المقابل أبقت على فتح باب المغاربة والذي تسيطر على مفاتيحه منذ احتلال مدينة القدس وسمحت للمستوطنين بالاقتحام من خلاله، وقامت دائرة الأوقاف الإسلامية بإجراء اتصالاتها مع وزارة الأوقاف الأردنية والسفارة الأردنية، حتى تم فتح أبواب الأقصى بالكامل أمام المصلين بعد حوالي ساعة من إغلاقه.

وبتاريخ 20/3/2020 أغلقت سلطات الاحتلال أبواب الأقصى ومنعت الدخول إليه والى القدس القديمة، قبل موعد صلاة الجمعة بساعة، تحت ذريعة الوقاية من فيروس كورونا، وأدى صلاة الجمعة حسب تقديرات دائرة الأوقاف 500 مصل فقط، رغم إعلان واتخاذ مديرية الأقصى التدابير والإجراءات اللازمة للوقاية من الفيروس بتعقيم كامل للأقصى ونشر تعليمات للمصلين قبيل يوم الجمعة، إضافة إلى قيام متطوعين بتعقيم أيادي المصلين.

وأضاف المركز أن قوات الاحتلال قمعت المصلين الذين حاولوا أداء الصلاة في الشوارع والطرقات، بالقنابل الصوتية والضرب والدفع على أبواب الأقصى، وفي بلدات وأحياء المدينة،  حي واد الجوز، المصرارة، رأس العامود/سلوان، وباب المغاربة من الجهة الخارجية.

ولم تكتف سلطات الاحتلال بذلك، بل اقتحمت قوات الاحتلال في اليوم التالي منزل رئيس مجلس الأوقاف الإسلامية وحررت له مخالفة قيمتها 5 آلاف شيكل، بحجة "عدم الالتزام بقرارات الشرطة بإدخال مصلين أكثر من العدد المسموح به الى الأقصى"، وقبل ذلك كانت القوات قد استدعت  مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني وإمام المسجد الأقصى عامر عابدين.

كما اقتحمت قوات الاحتلال منتصف الشهر الماضي مصلى باب الرحمة، وهددت بفرض غرامات مالية على المصلين بحجة "عدم الالتزام بإجراءات وزارة الصحة"، كما هددت المصلين خلال توافدهم الى الصلاة عدة مرات بتحرير مخالفات لهم في حال التجمع في ساحات الأقصى للصلاة أو لأي غرض، وتعمدت الشرطة تصوير صفوف المصلين.

وتواصلت اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك، عبر باب المغاربة حتى الثاني والعشرين من الشهر الماضي.

وللوقاية من فيروس كورونا، أعلن مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، مساء 22/3/2020، عن تعليق حضور المصلين الى المسجد الأقصى المبارك، منذ فجر اليوم التالي (الثالث والعشرين من آذار)، لفترة مؤقتة استجابة لتوصيات المرجعيات الدينية والطبية، مع استمرار التحاق جميع الموظفين والعمال والحراس بأعمالهم وممارسة نشاطاتهم كالمعتاد، كما يستمر رفع الآذان في الأقصى في كافة الأوقات على أن يؤدي جميع العالمين في دائرة الأوقاف الإسلامية وحراس الأقصى المتواجدين الصلاة في الساحات مع مراعاة الإرشادات الصحية.

قمع وملاحقة مبادرات "الوقاية من كورونا"

قال مركز معلومات وادي حلوة أن سلطات الاحتلال لاحقت المبادرات الشبابية الوقائية من فيروس كورونا بحجة "خرق السيادة الإسرائيلية على مدينة القدس".

وأوضح المركز أن قوات الاحتلال اعتقلت 3 فرق تعقيم في مدينة القدس، في سلوان والصوانة والقدس القديمة، وصادرت منهم أدوات ومواد التعقيم، وذلك خلال قيامهم بتعقيم المرافق العامة والحيوية في المناطق المذكورة، كما اعتقلت 4 آخرين لأنها وزعوا وعلقوا ملصقات توعوية حول الفيروس وأبعدتهم عن البلدة القديمة.

كما منعت سلطات الاحتلال أواخر الشهر الماضي، توزيع عشرات الطرود الغذائية في قرية صور باهر، في ظل الأزمة التي يعيشها السكان منذ أسبوعين بسبب القيود المفروضة على الحركة وتعطيل الأعمال وقاية من الفيروس، حيث قامت باحتجاز الطرود واعتقال سائق الشاحنة واعتقلته و3 آخرين.

اعتقالات

كثفت سلطات الاحتلال الاعتقالات من حملات الاعتقالات اليومية في مدينة القدس خلال آذار الماضي، رغم القرارات والتدابير المتخذة للحد من الفيروس، ورصد مركز معلومات وادي حلوة 192 حالة اعتقال، بينهم 4 نساء، 33 قاصرا، وتركزت الاعتقالات في القدس القديمة والمسجد الأقصى وعن أبوابه بـ 73 حالة اعتقال،57 حالة اعتقال في العيسوية، 35 اعتقالا من بلدة سلوان، إضافة الى اعتقالات متفرقة من بلدات وأحياء المدينة.

وأوضح المركز أن مخابرات الاحتلال استدعت محافظ القدس عدنان غيث، ومدير الأقصى الشيخ عمر الكسواني، ونائب مدير أوقاف القدس الشيخ ناجح بكيرات، واستدعت واعتقلت العديد من كوادر حركة فتح بحجة "خرق السيادة الإسرائيلية في القدس"، كما اعتقلت القوات 3 ناشطين مقدسيين عن الجسر خلال سفرهم الى الاردن.

وأواخر الشهر الماضي اندلع اشتباك مسلح داخل مخيم شعفاط، واعتقلت قوات الاحتلال عددا من الشبان بعد تجريدهم من ملابسهم "باستثناء الملابس الداخلية" واقتادتهم إلى الحاجز المقام مدخل المخيم سيرا على الأقدام .

ومطلع الشهر الماضي أصابت قوات الاحتلال الفتى محمد عوني عطية 15 عاماً، بعيار مطاطي في يده خلال تواجده في ساحة مدرسته "المدرسة الثانوية للبنين" ببلدة العيسوية، خلال فترة الاستراحة بين الحصص "وقت الفرصة".

وواصلت سلطات الاحتلال إصدار قرارات الإبعاد، ورصد المركز إبعاد 8 فلسطينيين عن الأقصى، و7 عن البلدة القديمة، كما أصدرت قرارات تقضي بمنع 4 مقدسيين عن السفر.

كما حررت شرطة الاحتلال مخالفات مالية تراوحت لمصلين لأدائهم الصلوات على أبواب الأقصى من الخارج ولشبان خلال سيرهم داخل أحياء المدينة بحجة "عدم الالتزام بإجراءات الوقاية من كورونا"

مواصلة حملة الاعتداءات في العيسوية

تواصلت حملة الاعتداءات في بلدة العيسوية للشهر العاشر على التوالي، باقتحام البلدة ونشر الحواجز داخل شوارعها وعلى مداخلها إضافة الى حملات الاعتقالات اليومية وتفتيش للمنازل وإلقاء القنابل الصوتية والغازية والأعيرة المطاطية، والتمركز أمام الصيدليات والمراكز الطبية.

وأوضحت لجان بلدة العيسوية لمركز المعلومات الحملة ضد أهالي العيسوية تصاعدت خلال الأسبوعين الأخيرين من شهر آذار "منذ اخذ التدابير والاجراءات الوقائية من الفيروس"،  اقتحامات يومية خاصة في ساعات الليل ليلة ينتج عنها مواجهات، وأضافت اللجنة أن القوات شكلت تجمعات بشكل مخالف للتعليمات والقرارات الصادرة عن وزارة الصحة الاسرائيلية للوقاية من الفيروس، واقتحامها لحارات البلدة وتنفيذها اعتقالات يجبر الأهالي على التجمع للاطمئنان على أبنائهم، لافتة أن عملية الاعتقال تتم دون اتخاذ الاحتياطات من قبل القوات التي تهاجم المعتقل بشكل مباشر دون وضع الكمامات والقفازات، فيما يتم سحل وضرب بعضهم.

هدم

تراجعت عمليات الهدم في مدينة القدس الشهر الماضي مع البدء بانتشار الفيروس، ورصد مركز مركز المعلومات هدم أرضية وجدار في قرية جبل المكبر، فيما أجبرت عائلة علقم في مخيم شعفاط على هدم منزلها ذاتيا بحجة البناء دون ترخيص.

كما حاولت ""سلطة الطبيعة والحدائق الوطنية الإسرائيلية " بحماية قوات الاحتلال، بالاستيلاء ووضع اليد على أرض تعود لعائلة العباسي في حي وادي الربابة في بلدة سلوان، بحجة  أن الأرض تعود لما يسمى "حارس أملاك الغائبين"، وقامت طواقم سلطة الطبيعة باقتحام الأرض عدة مرات وباشرت بعملية حفر فيها، فيما تصدى لها الاهالي لهم في كل مرة من خلال التواجد الدائم في المنطقة، حتى أصدرت المحكمة المركزية قرارا يقضي بمنع "سلطة الطبيعة" بالدخول والعمل في الأرض.