ابعادا وحبسا في المنزل وقيدا بإسوارة.. زلوم والأعور يسلمان نفسيهما للسجن
September 27, 2020

سلّم فتيان مقدسيان، اليوم الأحد، نفسيهما لإدارة سجن المسكوبية لاستكمال إجراءات حكمهما، بعد 5 أشهر قضياها بين الحبس الفعلي والمنزلي والإبعاد عن مكان السكن.

وأوضح مركز معلومات وادي حلوة / سلوان أن الفتيين سائد الأعور 17 عاماً ومحمد زلوم 17 عاماً، من بلدة سلوان، سلما نفسيهما لإدارة سجن المسكوبية تمهيدا لنقلهما إلى سجن الديمون، لحين إصدار الحكم ضدهما بتهمة "إلقاء زجاجات حارقة على حافلة مستوطنين".

واعتقل الفتيان زلوم والأعور بتاريخ 5-4-2020، بعد اقتحام منزليهما في سلوان ونقلا للتحقيق في زنازين عسقلان لـِ 22 يوماً، تعرضا خلالها للشبح لساعات طويلة، والاعتداء بالضرب، وتوجيه الشتائم، ثم نقلا الى سجن مجدو ثم الديمون، وعقدت لهما عدة جلسات تمديد حتى قُدمت لهما لائحة الاتهام، وبعدها قدم محاميهما محمد محمود طلبات للإفراج عنهما بشرط الحبس المنزلي، فرفضت المحكمة المركزية الطلب، فاستئناف المحامي للمحكمة العليا وتمكن من الحصول على قرار يقضي بالإفراج المشروط عنهما بتاريخ السادس من نيسان الماضي.

وأوضح الفتيان زلوم والأعور أنهما تعرضا خلال فترة التحقيق للتعذيب والنفسي والجسدي وقالا خلال لقاءهما أمام سجن المسكوبية :"عزلنا في زنازين منفردة ... المساحة صغيرة جدا فيها، ننام وفيها المرحاض، المكيف يبقى طوال ساعات الليل موجه علينا ولا يسمح بإطفاء الضوء، لا يوجد أغطية وبالهراوات دق على جدران الزنانة... أما التحقيق فكان لساعات طويلة تبدأ منذ الساعة 6 صباحا حتى 11 ليلا وخلالها يتم شبحهما على كرسي مكبلا الأيدي والأقدام، وكذلك يمنعنا من الذهاب الى المرحاض أو الطعام والشراب، اضافة الى الركل وتوجيه الصفعات."

 والضغط والتعذيب النفسي والجسدي الذي تعرض له زلوم والأعور دفع عائلتهما لطلب الإفراج عنهما، خاصة وأنهما ومنذ اعتقالهما لم يتمكنوا من الاطمئنان عليهما لأن المحاكم كانت تتم عبر الشاشات والهاتف ضمن اجراءات وقائية من فيروس كورونا، وأوضحت العائلتان أن قرار الافراج كان بشرط :"الحبس المنزلي المفتوح والإبعاد عن مكان السكن "سلوان"، دفع كفالة مالية قيمتها 16 ألف شيكل لكل منهما، اضافة الى التوقيع على كفالات مالية بقيمة 60 ألف شيكل "تدفع في حال الاخلال بشروط الإفراج"، كما وضعت السوار الالكتروني على قدميهما لمراقبة تحركاتهما".

عائلة الأعور اضطرت لاستئجار منزل لابنها سائد في قرية صور باهر، أما عائلة زلوم فاستأجرت لمحمد بيتاً في قرية الطور، ليتمكنا من قضاء الحبس المنزلي كما اشترطت المحكمة، وأوضحت العائلتان :"بعد حوالي 4 أشهر في الحبس المنزلي تأثرا نفسيا بعد تحول منزليهما الى سجن وعدم قدرتهما على الحركة بحرية، اضافة الى الاسوارة الالكترونية التي تحدد تنقلهما وتمنعهما حتى من الوقوف أمام المنزل، منعا من اكمال تعليمهما عن بعد "خاصة وان التعليم منذ أشهر عن بعد خلال فترة كورونا، والحجة بأن وجود "موزع انترنت في المنزلين يشوش على جهاز الأسوارة الالكترونية"."

وقالت العائلتان:" أوضاع نفسية صعبة انعكست على نفسيتهما خلال فترة حبسهما المنزلي."

وأوضحت عائلة الأعور أن الشبح المتواصل على كرسي التحقيق سبب لسائد انحناءً في الظهر ودِسك في الفقرتين الرابعة والخامسة، أما عائلة زلوم فقد أوضحت أن خدوشاً وجروحاً على ظهر محمد لا تزال آثارها عليه رغم مرور عدة أشهر على الإفراج."

وتأمل العائلة أن تنتهي اجراءات محاكمة نجليهما سائد ومحمد، ليعودا الى بيتهما وبلدتهما سلوان في أقرب وقت.