مركز معلومات وادي حلوة يطلق لجنة "حماية الطفل في سلوان"
October 13, 2011

أعلن مركز معلومات وادي حلوة-سلوان اليوم الخميس عن اطلاق لجنة حماية الطفل في القرية، وذلك ردا على تقرير لجنة حماية الطفل التابعة للكنيست الإسرائيلي التي اعتبرت اطفال سلوان "خطر داهم على دولة إسرائيل."جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد مساء اليوم في مقر المركز، حضره العديد من الحقوقيين والنشطاء الأجانب والمختصين بشؤون الأطفال، الى جانب عدد من أهالي القرية، والذين يسعون جميعا لتغيير الواقع الذي يعيشه الأطفال سواء الذين مروا بتجربة اعتقال أو عانى أحد رفاقهم من ذلك نظرا لحالة الرعب والهلع العامة التي يعاني منها أطفال القرية.وقال سليم صيام منسق لجنة حماية الطفل ان التحضيرات للجنة جاء بعد تحضيرات وعمل متواصل امتد لشهرين، وذلك بعد زيارة ما يسمى "لجنة حماية الطفل في الكنيست الإسرائيلي"، حيث تناول النقاش مكانة الطفل اليهودي في سلوان المحمي، أما أطفالنا فقد تم وصفهم بالخطر الداهم على القدس وعلى دولة اسرائيل.وأوضح المنسق صيام انه كان من المفترض افتتاح لجنة حماية الطفل في سلوان قبل عدة شهور، ولكن المطاردة الأمنية لمدير المركز "جواد صيام" وأفراد عائلته أدت لتأجيل ذلك عدة مرات.وكشف المنسق سليم صيام انه خلال ال25 شهرا الماضية تم توقيف واعتقال والتحقيق مع 1289 شخصا من سلوان، 822 هم دون السادسة عشر، في حين بلغ عدد المعتقلين الشهر الماضي 37 منهم 21 دون ال16 عاما.وأوضح انه تم رصد 5 حالات اختطاف لأطفال دون الثامنة جميعهم تعرضوا للضرب، أما عمليات الدهس التي تعرض لها الاهالي من قبل المستوطنين أو حراسهم أو القوات الإسرائيلية فبلغ 7 حالات خلال هذا العام.وتابع:" ان توقيف الأطفال خلال ذهابهم الى مدارسهم وعودتهم منها والاعتداء عليهم من قبل المستوطنين أو القوات الإسرائيلية يكاد يكون بشكل يومي وخصوصا عند باب المغاربة."وتطرق الى موضوع التحقيقات الميدانية التي يتعرض لها أطفال سلوان في الشارع العام أو في أماكن معزولة، إضافة الى محاولات تجنيدهم واعطائهم المال مقابل اي معلومة.وقال صيام:" الشرطة الإسرائيلية تؤكد انها ستواصل حملة الاعتقالات حتى "محو ظاهرة رمي الحجارة" حسب تعبيرها مُتناسية بأن ما يحدث هو نتيجة للاحتلال، وزوال هذه الظاهرة مرهون بزوال مسببها".وأكد المنسق صيام أم ما يجري في سلوان خاصة وفي القدس هو جريمة بحق الإنسانية، ويتنافى مع القانون الدولي ومع أبسط الحقوق المذكورة في الشرعية الدولية لحقوق الإنسان العالمية، ويتناقض كذلك مع القوانين الإسرائيلية، وقال :"لكن لأن أطفالنا ينظر إليهم كخطر على اسرائيل فيتم التعامل معهم عبر استثناءات قانونية، وبالتالي أصبح ذلك قاعدة قانونية".وأوضح ان اعتقال أطفال سلوان يكون في ساعات متأخرة من الليل من قبل مجموعة من القوات المدججة بالسلاح، ويتعرض الأطفال للضرب المبرح، واثناء التعليم يحرمون من الطعام والشراب ويتعرضون للتهديد والإهانة والحرمان من النوم .وناشد سليم صيام المنظمات الدولية بالتحرك الجدي والفعال ومحاربة الجرائم الإسرائيلية الموجهة ضد الإنسانية جمعاء، ونشر تقاريرهم للرأي العام لما يرونه بأنفسهم حقيقة ما يجري عالميا.وتحدث خلال المؤتمر الصحفي الاخصائي النفسي محمد الطويل، حيث بَين ما يتعرض له أطفال قرية سلوان بسبب اعتقالهم والتحقيق معهم، وذلك من خلال عمله في برنامج لتأهيل الأطفال المحررين بين جمعية الشبان المسيحية وحماية الطفل، مشيرا أن مركز معلومات وادي حلوة يزودهم بالمعلومات والبيانات اللازمة.وأوضح الطويل أن 97% من أطفال سلوان يظهر لديهم اضرابات ما بعد الأزمة "الاعتقال أو التحقيق" تتمثل في: الأحلام المُزعجة، وافكار اقتحامية مفاجئة، وقضم الأظافر، والانسحاب، واللامبالاة، والعصبية والعناد، واللجوء الى التدخين أو المخدرات، وتدني العلامات المدرسية، والطفح الجلدي، اضافة الى نوم الطفل بملابس ليست مُخصصة لذلك لانتظار اعتقاله، وتجنب المناطق والشوارع التي اعتقلوا فيها، والتبول اللا إرادي.وحذر الطويل من عدم تقديم العلاج لهؤلاء الأطفال والذين من الممكن أن تظهر عليهم علامات اضافية عند الكبر  وهي: شعور بالذنب، وخوف من التجمعات، والادمان على المخدرات، والعصبية والعناد، ولعب دور الضحية في الحياة، وجلد الآخرين والذات، وتقدير ذاتي منخفض.وأوضح انه من خلال عمله مع عائلات سلوان اتضح له أن العديد من العائلات اعتقل لها أكثر من طفلين، وحكم عليهم بالابعاد الى خارج القرية، وفرضت عليهم الإقامة الجبرية ، اضافة الى تعرضهم للضرب الجسدي والتشويه، مشيرا ان الطفل يعتقل مع الأسرى الجنائين ومنهم(يهود وروس).وتطرق الطويل الى تأثير اعتقال الأطفال على الأم والعائلة: شعور العائلة بالذنب، توتر العلاقة الجنسية بين الأبوين، انشغال الأسرة بشيء محدد، كره الأطفال للمدرسة لاعتقال احد اشقائها أثناء ذهابه اليها، ادمان العائلات على الغاز المسيل للدموع، والخوف الدائم على الأطفال.وأوضح الطزيل أن برنامج اعادة التأهيل يقوم بعقد جلسات فردية وجماعية مع الأطفال وعائلاتهم، ودمجهم في المدارس، واصطحابهم الى رحلات مختلفة.وشدد الطويل على أهمية وجود مؤسسات تعنى بالطفل في سلوان نظرا لاستمرارية الاعتقال .كما وتحدثت سحر عباسي مستشارة في دائرة الخدمة الإجتماعية النفسية في مركز مدى عن النشاطات والفعاليات التي يقوم بها المركز للتخفيف عن الأطفال بسبب ما يتعرضون له من اعتداءات وانتهاكات لإبسط حقوقهم، حيث تعقد لهم ورشات العمل والجلسات الترفيهية الخاصة.أما الطفل مسلم موسى عودة 10 سنوات فقد روى للحضور عن تجارب اعتقاله ل7 مرات، اما بمداهمة منزله او استدعائه لتحقيق أو من خلال اختطافه من قبل قوات المستعربين بتهمة ضرب الحجارة، مشيرا انه اعتقل المرة الأولى قبل عامين حيث داهمت القوات منزله فجرا، وبعد امتناع والده عن تسليمه استدعي لتحقيق صباح اليوم التالي، واشار انه اصيب في احدى المرات بكسر في الجمجمة بعد ضربه بالالة حديدية "البومة" من قبل المستعربين اثناء توجهه لصديقه لمعرفة واجباته المدرسية، الا ان الطفل مسلم عودة يؤكد للمحققين انه يريد أن يكون محاميا ليدفع عن أرضه ومنازل القرية المهددة بالهدم

وعرض في بداية المؤتمر فيلم وثائقي "بقايا طفولة"