حاجز مخيم شعفاط الجديد يعزل 60 ألف مقدسي عن مدينتهم
December 5, 2011

 يتوقع أن يعلن الإحتلال عن البدء بالعمل بمعبر مخيم شعفاط خلال الأيام القليلة القادمة وهو رقم 13 من الحواجز العسكرية التي تحيط بالقدس ومهمتها منع الفلسطينيين من الضفة الغربية والضواحي دخول القدس بحدود بلدية الإحتلال إلا انه يلاحظ أن معبر مخيم شعفاط له مهمة اخرى وهو التخلص من أحياء مقدسية ذات كثافة عالية في المستقبل إذ أنه إضافة الى تركه ورائه سكان المخيم معهم سكان سكان رأس خميس ورأس شحاده وتجمعات سكنية أخرى ومدارس له تاثير أيضا على ضاحتي الزعيم والسلام وعندإفتتاح المعبر يكون سكان المخيم قد وضعوا في سجن كبير حيث أقام الجيش الإسرائيلي جدران عالية محيطة به من جميع الجهات ولا ينفصل وضع مخيم شعفاط هذا عن المخطط الإسرائيلي الإسترايجي وهو التخلص من الكثافة السكانية الفلسطينية بالقدس وان يصبحوا أقلية تصل نسبتهم بالمدينة إلى اقل من 12% من السكان وذلك بعد سحب الهوية الخاصة بالقدس منهم وهي الهوية الزرقاء من كافة المواطنين الذين يقيمون خلف الجدار الذين يصل عددهم إلى مايزيد عن مائة ألف وهو ما يسمى بالمشروع الإسرائيلي 20/20 أي الإنتهاء منه عام 2020 وقد مدد أخيرا إلى عام 2030 إذ تبين للإحتلال أن كافة الوسائل المتبعة لتقليل نسبة الفلسطينيين بالمدينة فاشلة وهي زيادة أعداد المستوطنين وسحب الهوية من شريحة واسعة من المقدسيين الذين يقيمون خارج حدود البلدية بالضفة والبلاد العربية وخاصة الأردن والخارج ومصادرة الأراضي والممتلكات وهدم المنازل المقامة دون تصريح رسمي من البلدية مع منع إعطاء هذه التصاريح ورفع مبالغ ضريبة الأرنونا المهلكة المفروضة على ألأملاك مع تنفيذ قانون الغائبين ومصادرة أملاكهم وغالبتهم يقيمون بالضفة والإستيلاء على الأراضي والأملاك للصالح العام والجيش والمناطق الخضراء وذرائع أخرى ولذلك رأت الحكومات المتعاقبة أن أفضل وسيلة للتخلص من الكثافة البشرية الفلسطينية هي عزل الأحياء ذات هذه الكثافة مع الإشارة هنا أن المرحوم فيصل الحسيني قبل وفاته قد عمل على إرجاع 30 ألف مقدسي إلى حدود البلدية عندما شعر أن هناك مخططا للتخلص من أكبرعدد ممكن من سكان المدينة وعمل للمساعدة على إسكانهم بالبلدة القديمة عند ذويهم وأقربائهم بعد تركهم بيوتهم ووحدات سكنهم الفارهة في ضواحي القدس كما أن هناك نسبة أخرى عادت بعد رحيله وبالرغم من أن الإحتلال يدعي أن الجدران والمعابر والحواجز وجدت لدواعي أمنية غير أنه أخذت تتبين أخيرا المخاوف الفلسطينية والنوايا المبيتة من ورائها وهي لتقليل نسبة الفلسطينيين بالقدس حيث أنه منذ ما يزيد عن عامين اخذت بلدية الإحتلال توقف خدماتها لسكان خلف الجدار مثل أعمال النظافة والخدمات الأخرى بالرغم من إحتجاجاتهم وكذلك الإستمرار بإغلاق البوابات التي وضعت لتسهيل دخول السكان إلى القدس وأن المواطن الذي يقيم في ضاحية البريد مثلا والأحياء الأخرى عليه أن يتوجه إلى معبر قلنديا وما به من صعوبة ومضيعة للوقت وأضرار كبيرة للطلاب المتوجهين إلى مدارسهم وكذلك للتجار والعمال وغيرهم حتى يدخل القدس وينظر إلى معبر مخيم شعفاط بأنه الاكبر بالنسبة للمعابر والحواجز وهو أضخم من معبر قلنديا كما صمم على أساس أن يكون ممر للمشاة على شكل نفق وهو مايعادل طابقين يفصله عن ممر السيارات وفي ذلك صعوبة لكبار السن والمرضى والأطفال مع الإشارة ان عدد الطلاب الذين سيستخدمون المعبر للتوجه إلى مدارسهم والمعاهد والجامعات يصل إلى مايقرب من ألف12طالب وطالبة ويستذكر نشطاء المخيم أن رئيس قسم التخطيط الإستراتيجي بالجيش الإسرائيلي قال عام 2004 سوف يكون بالمستقبل تأثير على سكان هذه المنطقة الذين يحملون الهوية الزرقاء أي الفصل عن القدس هذا وذكرت الصحفية ديالاجويحان الناشطة بالقدس إلى أنه ولليوم الرابع على التوالي تدور إشتباكات مابين الشبان وجنود الإحتلال حيث أصيب ضابط وجندي وشابين من سكان المخيم الذين يحتجون على إقامة هذا المعبر وتأكدهم مما يهدف الإحتلال من وراء إقامته والمعانات التي ستلحق بأهله والاحياء المجاورة وكانت الصحفية الإسرائيلية اليسارية عميره هيس قدنقلت أول من أمس بصحيفة هاارتس عن ماكتبته مصورة صحيفة نيويورك تايمز عن قيام الجيش بتعريتها أثناء تفتيشها على حاجز إيرز وإعتذار وزارة الجيش بعد ذلك لها كما روت رواية لصحفية أخرى من حاجز ووتش و هذه الجماعة كانت قد تشكلت منذ سنوات في الوقت التي تزايدت فيها حوادث إنتهاكات الجنود لحقوق الفلسطينيين أثناء مرورهم على الحواجز ومراقبة ذلك عن إمرأة من فلسطني 1948 وهي تحمل الهوية الإسرائيلية إذ عريت تماما في غرفة التفتيش على حاجز شاعر الياهو المقام على أراضي قلقيلية والمخصص لعبور فلسطني الداخل والسياح عندما كانت هي وبناتها يقمن بزيارة الزوج والوالد بالضفة الغربية الممنوع من أن يلتحق بالعائلة داخل الخط الأخضر ويمنع عليه في الوقت ذاته الإقامة مع أطفالها بالضفة الغربية علما أن هذا الإجراء قد أتخذ في عهد حكومة شارون وهو في أساسه يستهدف فلسطيني الداخل الذين هم بحكم القانون يحملون الهوية الإسرائيلية وأشارت هيس إلى أن معبرشاعر الياهو يعني حدود إسرائيل وهو مقام في عمق الضفة الغربية كاتب وباحث في شؤون القدس