إثرَ التماس من مركز القدس للمساعدة القانونيّةالمحكمة المركزية تُجمد النظر في مخطط "الحديقة القومية "11092 أ"
January 21, 2012

أَصدرت المحكمة المركزية بالقدس مؤخراً أمراً احترازياً مُستعجلا يقضي بتجميد النظر في مخطط الحديقة القومية "11092 أ"  المنوي إقامتها على 740 دونما من أراضي قريتي الطور والعيسوية، وذلك بعد التماس إداري تقدم به مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان، بواسطة محاميه الأستاذ معين عودة، باسم المركز والسيّد مفيد أبو غنّام والسيّد ربحي أبو الحُمّص والمُختار محمّد محمود عبيد.وأوضح المحامي معين عودة مُقدم الالتماس أن التماساً إدارياً مستعجلاً قُدِّمَ الأسبوع الماضي لإلزام اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء في وزارة الداخلية وسلطة تطوير القدس وسلطة الطبيعة بترجمة مُخطط ما يُسمى "الحديقة القومية" التي تُقام على أراضي العيسوية والطور، مطالبا كذلك بتجميد الاعتراضات للمخطط وإعادة فتحها من جديد بعد الترجمة.وأشار مركز القدس في بيان صحافي أن المحكمة المركزية أصدرت أمراً لتجميد النظر في المُخطط إلى حين صدور أمرٍ جديدٍ، وطالبت البلدية وسلطة الطبيعة وتطوير القدس بالرد على الالتماس حتى مطلع شهر شباط القادم.وأستند الالتماس الذي حضّره الأستاذ عودة على أهمية اللّغة العربيّة كونها اللغة الأساسية الرسمية، إضافة الى حق المتضررين بفهم مغزى المخطط وحقهم بالاعتراض عليه بعد ترجمته.وقد أُشار المحامي عودة بأنه في تاريخ 18 تشرين ثاني 2011، أعلنت سلطات الاحتلال متمثلة في البلديّة عن إيداع مخطط لإنشاء حديقة قوميّة على أراضي العيسويّة والطور، والمصادقة عليه يعني مُصادرة 740 دونم من أراضي القريتين، وقد واجهتا موجات مختلف من المصادرات منذ 1967 لما يزيد عن 12 ألف دونم، بما في ذلك أجزاء من مستوطنة معاليه أدوميم، والجامعة العبرية ومستشفى هداسا، وأراضي كل من المعسكرين في جبل المشارف وغربي بلدة العيسوية، ومساحات من الأراضي من الجهة الشرقيّة التي فصلت عن القدس بسبب جدار الفصل العنصري.وكان مشروع "الحديقة القومية" قد تم تقديمه في تموز 2009، باسم البلدية وسلطة الطبيعة وسلطة تطوير القدس، وفي كانون أول عام 2009 وتم الحصول على المصادقة لاستيفاء الشروط الأولية، وفي كانون الثاني 2010 قررت اللجنة المحلية توسيع المشروع الى الشمال والشمال الغربي بحجة ضم منطقة فيها مقابر، وفي نيسان 2010 قامت اللجنة اللوائيّة للتنظيم والبناء بالمصادقة على إيداع المشروع للاعتراضات بمساحة 740 دونم.وقدّ ثمّن أهالي البلدتين هذه الخطوة، وفي حديث خاص مع أحد المتضررين من المخطط، أنّ عمليّة التجميد سوف تساعد الأهالي وأصحاب الشأن بأن يقدّموا اعتراضاتهم وأن ينظّموا خطواتهم المُستقبليّة بشكلٍ أفضل ومُنسّق.ومن جانبه، أكّد السيّد رامي صالح، مدير فرع القدس لمركز القدس للمساعدة القانونيّة، أهميّة هذه الخُطوة، والتي تهدف إلى عرقلة المصادقة على المخطط قَدَرَ الإمكان، وأنّها تأتي ضمن سياسة المركز للتصدي للمخططات الاستيطانيّة في الضفة الغربيّة ومن ضمنها مدينة القدس. كما شددّ السيّد صالح بأهميّة تقديم الاعتراضات الفرديّة من قِبل الأفراد في مدينة القدس، وليس فقط من بلدتيّ الطور والعيسويّة، بل من جميع الأحياء في المدينة المُحتلة، حيث يحق لأي مواطن أن يعترض على هذا المخطط. كما أشاد السيد صالح بطاقم عمل المركز وخاصة المحامين الذين استطاعوا لتاريخ اليوم تجميع ما يزيد عن 190 اعتراض من منطقتي الطور والعيسويّة، فقد شهد يوم أمس السبت تجميع 68 اعتراضاً من بلدة الطور، والتي قامت محاميّة المركز الأستاذة فادية القواسمي وبالتعاون مع جمعيّة آيات القدس ولجنة خلّة العين بتجميع هذه الاعتراضات.