بلدية القدس تزيف الحقائق خلال مؤتمر صحفي عن الشوارع في القدس الشرقية
February 22, 2012

كما اراد نير بركات ان يسميها "ثورة الشوارع"  اي تحسين الخدمات في الشوارع ويقول ان هناك ميزانية وصلت الى نصف مليار دولار امريكي رصدت من أجل البنية التحتية بالشوارع في القدس الشرقية وكان كل من رئيس بلدية القدس ووزير المواصلات الإسرائيلي قد تحدثا في المؤتمر عن مبالغ هائلة وخيالية يتم استثمارها بالشوارع في القدس الشرقية وفي استطلاع لموقع سلوانك في عدة مناطق في القدس الشرقية كانت نتيجتها ان البلدية تزيف الحقائق فالبلدية تتحدث عن تحسين المواصلات في القدس الشرقية وربما كانت تعني القطار الخفيف الذي ابتلع اراضي قريتي شعفاط وبيت حنينا وخلق ازمات سير خانقة يومية للفسطينيين فأصبح السفر من بيت حنينا الى قلب القدس يستغرق اكثر من 50 دقيقة وهي مسافة 7 كيلو متر فقط وبالعادة السفر لا يستغرق من بيت حينيا الى قلب القدس اكثر من 7 دقائق  وذلك بسبب القطار الخفيف الذي ابتلع شوارع القرية والفلسطينيين لا يستفيدون من القطار الا بحالات قليلة جداً وليس بشكل يومي ولا يوجد سوى محطتين داخل بيت حنينا وشعفاط وقد اقيم القطار من اجل ربط المستوطنات في شمال القدس وشرقها بمستوطنات جنوبي وغربي القدس.

وعن الطرق الذي يتحدث عنها رئيس بلدية القدس في سلوان على سبيل المثال فهذه الطرق تخدم مستوطنة مدينة داوود والتي حولت شوارعها الى خنادق وحفريات تخدم اجندة جمعية العاد الاستيطانية في حفرياتها فمصاريف هائلة تنفق على الحفريات ولا تأخذ بلدية القدس آرآء واحتياجات السكان بالحسبان ولا يوجد معايير دولية تتبعها السلطات الإسرائيلية  تحترم بها حقوق الفلسطينيين التي تسلب اراضيهم ولا يقدم لهم خدمات بالمقابل. والشارع الامريكي التي تدعي بلدية القدس انها تقوم به هو مشروع مهمل منذ سنوات طويلة وشرع العمل به حديثاً  وهو بتمويل امريكي  كامل ولا شأن لبلدية القدس ان تضمه الى منجازاتها فبلدية القدس لا تقدم خدمات تذكر في هذه المنطقة الواقعة بين السواحره وبلدة سلوان.

اما مشروع وادي الجوز فهو متوقف كما هو الحال في سلوان بسبب ما اعلن عنه عن افلاس الشركة المنفذة للمشروع وتبين لاحقاً للسكان ان المشروع يخدم المشروع الاستيطاني وهو مجرد مقدمة لاغلاق المنطقة الصناعية بواد الجوز ومصادرة اراضيها وتحويله الى مجمع استيطاني لقربه من الجامعة العبرية والمستوطنات المحيطة بها.

وفي رأس العمود بسلوان تقوم مشاريع هائلة على قدم وساق من اجل تحسين وتسهيل الوصول الى المستوطنة المقامة على اراضي البلدة وكذلك لربط طرق متطورة بالمقبرة اليهودية وفي قريتي صورباهر وام طوبا واضافة الى جبل المكبر في جنوبي القدس  فتقام الشوارع الواسعة على حساب مصادرة الاراضي من الفسطينيين وتدمير الاراضي الزراعية والاشجار المثمرة كشجر الزيتون  لربط المستوطنات بعضها ببعض وهذا لا شأن له بالسكان الفلسطينيين والا لماذا لا تستثمر البلدية في البنية التحيتة داخل الاحياء المعدمة في القدس الشرقية وعلى سبيل المثال لماذا لا تقوم بلدية القس بتحسين البنية التحيتة في الحارة الوسطى بسلوان والذي يعتبر الوصول اليها رحلة متعبة بحد ذاتها وتقوم بالمقابل بتحسين البنية التحيتة للشوارع المحيطة باحياء وادي حلوه والبستان ووادي الربابة التي تسميها إسرائيل حدائق توراتية وكذلك هو الحال بالطور والعيسوية والصوانه ووادي الجوز.

واذا كانت بلدية القدس لا تزيف فلماذا تقوم بتغير اسماء الشوارع العربية الى اسماء توراتية وان كانت يقول رئيس بلدية القدس ان هذا سيحسن من سبل التعليم للطلاب الفلسطينيين فكيف هذا فبلدية القدس وسلطة الطبيعة تقومان بهدم المراكز الثقافية والتعليمية وتقوم باغلاق أخرى بحجج سياسية واهية  تمنع الفلسطينيين من التوسع عمرانياً بالمقابل تبارك مشروع استيطاني بحي وادي حلوه بسلوان مساحته 16 الف متر مربع لصالح مستوطنة مدينة داوود

وقد فضل اهالي القدس تسمية هذا المؤتمر بثورة الكذب والتزييف وعلى ارض الواقع لا يتم استثمار اية اموال تخدم الفلسطينيين وجل ما في الأمر تهويد مدينة القدس بشطرها الشرقي وقد شرعت السطات الإسرائيلية عزل احياء وقرى فلسطينيية كاملة عن مدينة القدس واقيمت الحدود التي يعاقب عليها القانون الدولي فقرى كفر عقب والرام وسمير ميس وام الشرايط ومخيم عناتا وزعيم والشيخ سعد تم عزلهما تماماً عن محيطها المقدسي مما يعني سلخ  اكثر من 30% من سكان المدينة الفلسطينيين عن مدينتهم.