التحذير من هدم حي البستان ومطالبات بتدخل دولي سريع وجاد
September 13, 2012

حذرت قيادات وطنية من القدس والداخل الفلسطيني من إقدام السلطات الإسرائيلية على هدم حي البستان في سلوان وتشريد سكانه، مطالبين المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية التدخل العاجل لحماية الحي والانتقال من مرحلة الشجب والاستنكار الى العمل الجدي.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته لجنة حي البستان بالتعاون مع اللجان الشعبية والقوى الوطنية والإسلامية ومؤسسات سلوان اليوم الخميس في خيمة الاعتصام-البستان، بالتزامن مع عقد الكنيست الإسرائيلي جلسة خاصة لبحث آليات وطرق تنفيذ هدم حي البستان.

وشارك في المؤتمر عبدالله صيام نائب محافظ القدس ، وحاتم عبد القادر مسؤول ملف القدس في حركة فتح، وخالد زبارقة مدير مؤسسة القدس للتنمية، وعدنان غيث عضو لجنة الدفاع عن أراضي وعقارات سلوان وأمين سر حركة فتح في البلدة، وجواد صيام مدير مركز معلومات وادي حلوة.

وشدد المتحدثون على أهمية الصمود والوحدة أمام الهجمة الإسرائيلية التي تطال الحضارة العربية الإسلامية في مدينة القدس عامة وفي محيط المسجد الأقصى بشكل خاص، من استهداف مقبرة باب الرحمة والقصور الأموية وبلدة سلوان.

وأكدوا أن قرار هدم البستان هو قرار سياسي وليس قانوني كما تدعي السلطات الإسرائيلية يستهدف القضاء على الوجود العربي الفلسطيني فيه وبالتالي تنفيذ المخططات الإسرائيلية.

واستهجن المتحدثون الصمت العربي الإسلامي الدولي لما يحدث في مدينة القدس والمسجد الأقصى وانشغالهم بقضياهم الداخلية الخاصة.

ووجه مركز معلومات ثلاث رسائل خلال المؤتمر، الأولى للحكومة الإسرائيلية بتحذيرها من هدم حي البستان، فلن يرضى الشعب الفلسطيني بنكبة جديدة ولن يتنازلوا هذه المرة عن منازلهم واوراضيهم وقبورهم.

اما الرسالة الثانية فكانت للاتحاد الاوروبي بالكف عن سياسة التنديد والاستنكار بالضغط الجدي على الحكومة الاسرائيلية لايقاف سياساتها المتبعة ضد الفلسطينيين عامة وعدم هدم حي البستان.

أما رسالته لمؤسسات حقوق الانسان العاملة بالاراضي الفلسطينية فكانت ان قضية الشعب الفلسطيني ليست انسانية انما سياسية بالدرجة الأولى، والاحتلال هو المسبب لكل مشاكلهم، وطالبهم بتحري المعلومات والاحصائيات من سكان تلك المناطق وليس من بلدية القدس قبل توزيعها او نشرها.

وفي سياق متصل عقدت الكنيست اليوم جلسة خاصة لمناقشة آليات وسبل تنفيذ هدم حي البستان، حضرها اعضاء من اليمين المتطرف، وممثلي عدد من المؤسسات الحقوقية الاسرائيلية داعمة للفلسطينيين.

وخلال الجلسة التي استمرت عدة ساعات فتقرر زيارة حي البستان عقب الأعياد اليهودية مباشرة، والضغط على بلدية القدس لتنفيذ أوامر الهدم بحق الحي.

وتعتبر هذه المرة الثانية التي يعقد فيها الكنيست جلسة خاصة لحي البستان، ومن المقرر اقامة ما يسمى "حديقة الملك" والتي تعتبر امتدادا وتواصلا استيطانيا للبؤرة الاستيطانية الواقع في حي وادي حلوة وتخضع لسيطرة جميعة العاد الاستيطانية.