شركة المياه الإسرائيلية تحجز على الحساب المصرفي للبطريركية الأرثوذكسية... وتهديد بإغلاق كنيسة القيامة
November 3, 2012

القدس 3-11-2012

يهدد خطر الإغلاق كنيسة القيامة في مدينة القدس وذلك بسبب ضرائب متراكمة عليها  لمصلحة شركة المياه الإسرائيلية تبلغ نحو تسعة ملايين شيكل (2.3 مليون دولار).

 وكانت الكنيسة قد حصلت لعقود مضت على اتفاق ضمني يعفي البطريركية اليونانية الأرثوذكسية من دفع فواتير المياه المنقولة إلى الكنيسة، إلا أن شركة المياه الإسرائيلية في القدس قامت بالحجز على الحساب المصرفي للبطريركية بدعوى تراكم ديون بملايين الشيكلات مستحقة على الكنيسة التي تعتبر موقع "حج وزيارة" للملايين من المسيحيين.

الى ذلك قال غبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث، بطريرك القدس و سائر اعمال فلسطين و الأردن، أن الكنيسة الأرثوذكسية و بالتشاور مع الأخوة رؤوساء الكنائس متجهون نحو اغلاق كنيسة القيامة إذا لم تتوقف محاولات شركة المياه الاسرائيلية لتغيير الوضع القائم "الستاتس كوو" .

وأوضح غبطته في بيان صحفي صدر عنه أن ابقاء الوضع القائم الذي وفر الحماية لكنيسة القيامة منذ عقود هو أمر مصيري، و لن نسمح بتغيره حتى و إن اتخذنا خطوات غير مسبوقة مثل اغلاق الكنيسة، ولكن في نفس الوقت نُصلي من أجل أن تتراجع الشركة الاسرائيلية عن خطواتها حتى لا نصل الى تلك المرحلة حيث أنها فتحت الطريق نحو اغلاق الكنيسة و الكرة الآن في ملعبها لكي تُغير الوجهة.

وشدد غبطته أن الاجراءات الاسرائيلية بحق الكنائس في الأراضي المقدسة تمس بقداستها و مكانتها الدينية، و الوقوف مكتوفي الأيدي ازائها أمر غير وارد، و مسئوليتنا و واجبنا في حفظ مقدساتنا و ارثنا الديني و التاريخي و الحضاري نابع من قوة ايماننا التي لا يضاهيها شيء على وجه الأرض.

أما الأب عيسى مصلح، الناطق باسم البطريركية الأرثوذكسية، فقال أن موظفون اسرائيليون صغار في سلطة المياه و غيرها يفرضون ملايين الدولارات كرسوم على الكنيسة و يتعاملون مع كنيسة القيامة بطرق غير لائقة و هم غير مرحب بهم، و لن نستقبلهم، و أن أية قطرة مياه تأتي من تلك المصلحة فليعلموا أنها على حسابهم و لن ندفع ثمنها، و إن أرادوا فليقطعوا المياه عن كنيسة القيامة و حينها سنطلب من الحجاج و الزوار أن يحضروا مائهم معهم حين يزوروا كنيسة القيامة، و سنشرح لهم الأسباب حينها ليحكموا بأنفسهم على هكذا ممارسات تعسفية تجاه الأماكن المقدسة.