خلال شهر كانون الثاني وشباط.. شهيد واعتقال 170 مواطنا وهدم 10 منازل
March 5, 2014

رصد مركز معلومات وادي حلوة – سلوان الانتهاكات الإسرائيلية ضد المقدسيين في المدينة منذ مطلع العام الجاري، (شهري كانون الثاني وشباط)، حيث تواصلت الاعتداءات الإٍسرائيلية على المسجد الأقصى على مستوى الكنيست الإسرائيلي والجماعات اليهودية المتطرفة، كما تواصلت حملات الاعتقالات لقاصرين وشبان ونساء، إضافة الى هدم منشآت سكنية وتشريد العشرات من الأفراد.

شهيد مقدسي في سجن بئر السبع

واستشهد الشهر الماضي المواطن جهاد عبد الرحمن الطويل 47 عاما، بعد الاعتداء عليه أثناء تواجده في سجن بئر السبع –ديكل،  حيث قامت قوات الاحتلال بضربه ورشه بغاز الفلفل، مما ادى الى اصابته بغيبوبة وفقدان وعي لمدة اسبوعين، واستشهد في مستشفى سوركا ببئر السبع.

المسجد الأقصى المبارك

وعلى صعيد المسجد الأقصى فقد ناقش الكنيست الإسرائيلي للمرة الأولى في جلسة خاصة اقتراحاً من شأنه فرض السيادة الاحتلالية على المسجد الأقصى، وسحب الوصايا الأردنية عنه، وذلك بطلب من نائب رئيس الكنيست موشيه فيجلن، الذي قال ان " سلطات الاحتلال" تنازلت من وراء ظهر شعبها عن كل بقاء لسيادتها على الحرم القدسي، وان كل "منظمة ارهابية" تستطيع رفع علمها فيه في الوقت الذي يمنع فيه من رفع علم اسرائيل، حتى وصل الأمر بأفراد الشرطة بالتوصية للاسرائيليين بانزال القبعة عن رؤوسهم"، في حين طالب اعضاء بالسماح لكافة الديانات بالدخول والصلاة في المسجد.

كما اقتحم الاقصى خلال الشهرين الماضيين أكثر من 1600 متطرفا يهوديا، وعلى رأسهم وزير الاسكان الاسرائيلي أوري آرئيل، ونائب رئيس الكنيست موشيه فيجلن الذي قال بصورة استفزازية وعلنية اثناء صعوده الى ساحة مسجد قبة الصخرة :"ان الأقصى لليهود وعلى العرب الرحيل الى السعودية فهناك مكانهم الأصلي، والقبة الذهبية هي المعبد اليهودي وليست للمسلمين"، كما قدم شروحات لكاميرا تلفزيونية عن "الهيكل المزعوم".

وفي يوم جمعة الأخير من شهر شباط منعت القوات الاسرائيلية الآلاف من المواطنين الذين تقل أعمارهم عن الــ 50 عاما من الصلاة في المسجد الأقصى، فيما اقتحمت القوات المسجد خلال شهر شباط مرتين (7 و 25)، وهاجمت المصلين والمرابطين بالاعيرة المطاطية والقنابل الصوتية وغاز الفلفل، مما أدى الى تسجيل العشرات من الاصابات (كسور وجروح واختناق بالغاز).

وابعدت سلطات الاحتلال عن المسجد الأقصى حوالي 30 مواطناً من القدس والداخل الفلسطيني، لمدد تراوحت ما بين يوم واحد وحتى ستة أشهر، وشملت رجالاً ونساءاً من أعمار مختلفة.

اعتقال 170 مواطنا.. بينهم 75 قاصرا 

وقال مركز معلومات وادي حلوة انه رصد اعتقال 170 مقدسياً منذ مطلع العام الجاري (50 اعتقالا خلال شهر كانون الثاني و120 اعتقالا خلال شهر شباط)، وتركزت الاعتقالات في البلدة القديمة تليها العيسوية وباقي انحاء المدينة، علما ان معظم الاعتقالات جاءت على خلفية الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى المبارك.

ومن بين المعتقلين 75 قاصرا، وكان الأصغر سناً طفلاً من حي الشيخ جراح "مخيم الصمود" يبلغ من العمر 10 سنوات، وآخر من الطور يبلغ من العمر 11 عاما، وثالث يبلغ من العمر 12 عاما، من سكان القدس القديمة، فيما ابعدت المحاكم الإسرائيلية خلال شهر شباط الماضي أكثر من 20 طفلا عن منازلهم نصفهم من العيسوية.

ومن بين المعتقلين أيضاً 5 سيدات وفتاة وشابة، و كل السيدات تم اعتقالهن من على بوابات المسجد الأقصى المبارك، اثناء محاولتهن الدخول اليه، وهن( ام طارق الهشلمون، هبة الطويل، نجود امطير، سميرة ادريس، سهى عيد) أما الفتاة وهي ديمة القنبر من حي جبل المكبر اعتقلت بدعوى محاولة طعن جندي إسرائيلي، كما تم اعتقال الشابة حنين أبو الحمص خلال مواجهات عنيفة بقرية العيسوية.

 هدم 10 منازل وبركسا سكنيا وبناية قيد الانشاء وشاحنة

وفي الشهرين الماضيين تصاعدت وتيرة عمليات الهدم في أحياء مدينة القدس، كما قام عدد من المقدسيين بعمليات الهدم ذاتياً تنفيذاً لقرارات المحاكم الاسرائيلية، وتركزت عمليات الهدم في (بيت حنينا، جبل المكبر، العيسوية، صور باهر، شعفاط، الطور).

ففي الشهر الأول من العام الجاري  هدمت سلطات الاحتلال بركساً سكنياً يعود للمواطن أحمد عبد الوهاب الكسواني في بيت حنينا، الذي أقامه في موقع منزله الذي هُدم في شباط عام 2013، علما انه لا يزال يدفع مخالفة بناء على منزله المهدوم.

كما هدمت وللمرة الثانية منزلا للمواطن حسين علي موسى، في العيسوية، علما ان الهدم الاول تم قبل ثلاثة أعوام، واعيد بنائه ليعش فيه نجله المقبل على الزواج.

وفي حي الأشقرية ببيت حنينا، هدمت منزلين الأول للمواطن عزام إدريس، وللمواطن بهاء الدبعي (زوج ابنة ادريس)، وتبلغ مساحة كل شقة 125 مترا مربعا، ومؤلفة من 4 غرف وصالة وتوابعها، وتعيش العائلتان في المنزلين منذ 3 أعوام.

كما هدمت بناية سكنية للمواطن عبد الحي داري في العيسوية، وهي مؤلفة من الطابق الارضي (مواقف للسيارات ومحلات تجارية)، وطابق أول، وطابق ثالث قيد الانشاء بمساحة 250 مترا لكل طابق.

أما المواطن حمزة المواطن أبو طير فقد قام بهدم أجزاء من منزله بيده وتبلغ مساحتهم 50 مترا مربعا، علما ان البناء قائم منذ عام 1997.

وفي شهر شباط واصلت جرافات بلدية الاحتلال تنفيذ عمليات الهدم لـ6 منازل سكنية وشاحنة، ( 4 منها هدم من قبل جرافات البلدية، والباقون هدموا ذاتيا)، لكل من مجاهد ابو سرحان، ومحمد صندوقة، وخالد محمود بشير، وماهر مشاهرة ، ومحمد حسن نزيلة، ومحمد الجعبة.

حيث هدمت الجرافات منزل يعود للمواطن محمد حسن نزيلة "جعافرة"، قائم منذ 18 عاما دون سابق انذار، كما هدمت منزلا في صور باهر يعود للمواطن مجاهد ابو سرحان، وتبلغ مساحته 35 مترا مربعا ومبني من الصاج والألمنيوم قائم منذ عام 2008، كما هدمت منزل المواطن محمد صندوقة في بلدة بيت حنينا قائم منذ 17 عاما، وآخر في حي بشير بجبل المكبر للمواطن خالد محمود بشير قائم منذ 5 سنوات، كما هدمت الجرافات شاحنة تعود للمواطن محمد حسن الجعبة في بلدة الطور.

كما أجبرت بلدية الاحتلال المواطن ماهر مشاهرة على هدم منزله الكائن في حي الصلعة بجبل المكبر بيده، حيث امهلته 4 ساعات لاخلاء المنزل وتنفيذ الهدم، كما قامت عائلة الشاعر بهدم منزلها الكائن في حي شعفاط شمال مدينة القدس بنفسها.

وواصلت طواقم البلدية خلال الشهرين الماضيين توزيع اخطارات هدم ادارية على منشآت سكنية وتجارية ورياضية في كافة انحاء مدينة القدس، بحجة "البناء دون ترخيص".

اعتداءات المستوطنين

ومنذ مطلع العام الجاري نفذ المستوطنون المتطرفون عدة اعتداءات على المقدسيين وممتلكاتهم، في عدة أحياء بمدينة القدس.

وقام العشرات من المستوطنين بالاعتداء على المواطن عماد داود الجولاني 49 عاما، بالضرب بالعصي والحجارة، أثناء تواجده على رأس عمله في قرية "ترمسعيا" بين نابلس ورام الله، مما ادى الى اصابته بكسور وجروح في أنحاء جسده.

واعتدى اكثر من 15 متطرفا على على الشابين يزن هاني رمضان ومجد زكي رمضان أثناء سيرهما بسيارتهما الخاصة في مستوطنة "بسغات زئيف" المقامة على أراضي بلدة بيت حنينا شمال المدينة.

كما قام مستوطنون متطرفون بتخريب اطارات 31  سيارة في قرية شرفات جنوب مدينة القدس، و20 سيارة وحافلة في واد ياصول ببلدة سلوان، وخلعوا اشجار الزيتون اضافة الى رش شعارات عنصرية على الجدران تدعو لعدم التعايش والانصهار.

وفي شهر كانون الثاني اعتدى المستوطنون برفقة "آريه كينج" على طلبة معهد "أوميغا التعليمي" وسلموهم أمرا يقضي باخلاء المبنى بحجة ملكيتهم للارض المقام عليها المعهد التعليمي.

كما اعتدى العشرات من المتطرفين على المواطنين المقدسيين اثناء مرورهم من شارع رقم 1، حيث قاموا برشق سياراتهم بالحجارة وتوجيه الكلمات النابية لهم.

كما تسلم المواطن عدنان عمران الشرباتي إخطارا بإخلاء منزله الكائن في طريق الهكاري بالقدس القديمة، وأمهل حتى تاريخ 23-3-2014،  بحجة انه "مستأجر غير محمي"

اعتداءات سلطات الاحتلال

كما سجل بداية هذا العام اعتداء آخر على مقبرة مأمن الله الواقعة غربي القدس، حيث قامت السلطات الاسرائيلية ببناء كافتيريا ووحدة مراحيض وحديقة للكلاب على أرضها، كما قامت سلطات الاحتلال بتغطية المنطقة الجنوبية التي تقدر مساحتها بنحو 15 دونما بنجارة الخشب بإرتفاع يبلغ ما بين 30 إلى 50 سنتيمتراً، اضافة لتغطية أجزاء من المقبرة في الموقع الملاصق لما يسمى "متحف التسامح".

وخلال الشهر الماضي قامت طواقم شركة "جيحون" بتفكيك عدادات المياه عن 50 منزلا من منازل المواطنين في القدس القديمة دون سابق إنذار، يعيش فيها اكثر من 300 فردا، ويشير المركز الى عدم قانونية عمل الشركة، حيث على الشركة ارسال 3 انذارات تحذيرية مكتوبة للسكان قبل اقدامها على فك العدادات، بحجة" تراكم الديون" وفي حال عدم تجاوب السكان ومراجعتها يمكن للشركة اتخاذ الاجراءات التي تراها مناسبة.

كما اغلقت القوات الإسرائيلية مقر نادي جبل الزيتون شرق أسوار القدس القديمة، ومنعت اطلاق  تنظيم احتفالية إطلاق كتاب "همسات وترية"، للكاتبة "رانية حاتم" بدعوى رعايته من قبل "السلطة الفلسطينية".

وخلال الشهر الماضي قامت سلطات الاحتلال بتجريف مساحات واسعة من الأراضي لتنفيذ مشروع استيطاني جديد على أراضي حي الصوانة شرق أسوار مدينة القدس، باسم "المطلة الوسطى"، حيث سيتم بناء مدرج ونقاط مشاهدة وأعمال بنية تحتية "اضاءة وتبليط"... ، بتنفيذ شركة "موريا"، وبدعم بلدية القدس وشركة ما يسمى "تطوير القدس".

كما صادقت بلدية الاحتلال على بناء مدرسة يهودية ومركز استيطاني في حي الشيخ جراح على مساحة 4 دونمات، وأقرت لجنة التخطيط والبناء في البلدية بناء برج لصالح الصندوق القومي اليهودي 'كيرن كييمت' وسط مدينة القدس، لنقل كافة مكاتبه الموجودة في مناطق مختلفة من مدينة القدس وتل أبيب وحيفا إلى البرج المكون من 15 طابقا ويقع بجوار فندق 'شيراتون بلازا' في شارع "الملك جورج".

كما قررت الحكومة الإسرائيلية تحويل إدارة الحديقة التوراتية في القدس لجمعية 'العاد' الاستيطانية، وبالتالي ستسيطر "العاد" على الجهة الجنوبية لحائط البراق وعلى أماكن تاريخية منذ الفترة الإسلامية.

كما تنوي سلطات الاحتلال تنفيذ مشروع استيطاني جديد "بيت العين" في منطقة "العين" أسفل حي وادي حلوة، على مساحة 1200 مترا مربعاً مكون من طابقين، حيث سيتم من خلاله تأسيس "متحف عن التاريخ اليهودي"، وسلمت اعلانات لسبع عائلات في منطقة العين لابلاغهم بالمشروع الاستيطاني المنوي تنفيذه على أراضيهم للاعتراض عليه خلال 60 يوماً، وتعيش هذه العائلات في 22 شقة سكنية (منازل وبنايات)، على مساحة 5 دونمات.

وأواخر الشهر الماضي أدت الحفريات الاسرائيلية إلى انهيار جدار استنادي ضخم في حي وادي حلوة ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، مما ادى الى تضرر منازل 4 عائلات بصورة مباشرة.

انتهاك حق التعليم

واعتدت القوات الإسرائيلية على طلبة مدارس حي رأس العامود خلال شهر شباط الماضي، حيث تمركزت في شارع المدارس اثناء توجه الطلبة الى مدارسهم، وقامت بتفتيش عدد منهم واحتجازهم..

وفي انتهاك آخر لحق التعليم قامت القوات المتمركزة على مدخل مخيم شعفاط باحتجاز الطلبة أثناء توجههم الى مدارسهم ومنعتهم المرور عبر الحاجز لعدم وجود أوراق الثبوتية معهم، علما ان أعمارهم تتراوح بين 12-15 عاما، والقت باتجاههم القنابل الصوتية والغازية والأعيرة المطاطية مما ادى الى اصابة العشرات من الطلبة بحالات اختناق.

وعرقلت شرطة الاحتلال المتمركزة على بوابات المسجد الأقصى الدراسة في مدارس الاقصى الشرعية ومنعت الطلبة من الدخول والوصول الى مقاعدهم الدراسية بتاريخ 25-2.

.