المقدسيون يعانون من رش المياه العادمة على ممتلكاتهم
August 26, 2014

يعاني المقدسيون منذ حوالي شهرين من وسيلة قمع جديدة تستخدمها القوات الاسرائيلية ضد السكان في المناطق التي تشهد مواجهات بين الشبان والقوات، وهي (رش المياه العادمة).

واشتكى المقدسيون من المياه العادمة التي يتم رشها على منازلهم وسياراتهم ومحلاتهم التجارية، والتي تسبب بانبعاث روائح كريهة تستمر لعدة أيام، اضافة الى حالات القيء والتشنج والحروق في بعض الأحيان.

وأكد المقدسيون ان "استخدام المياه العادمة" تزداد يوما بعد يوم، ولم تتوقف منذ مطلع تموز الماضي، - منذ اختطاف وقتل الفتى محمد أبو خضير- حيث شهدت المدينة مواجهات يومية مع القوات الاسرائيلية احتجاجا على جريمة قتله البشعة.

وكانت توجّهت جمعية حقوق المواطن مطلع آب الجاري إلى قائد لواء شرطة القدس، العريف يوسي براينتي، مطالبة إياه  باستيضاح تفاصيل استخدام سيارة المياه العادمة “البوءش” في القدس الشرقية خلال الأسابيع الأخيرة. كما طالبت بتقليص استخدامها في المناطق السكنية والتجارية المكتظة وبإصدار أمر عاجل بإنعاش النظم لدى القوات الشرطية الميدانية في استخدام هذه الوسيلة لتفريق المظاهرات.

وذكر المحامي يوسف كرّام في رسالته بإسم جمعية حقوق المواطن،  أنّ الـ “بوءَش” هو سائل مُنتن ومتعفّن يُرشّ بقوّة كبيرة من سيارة شرطيّة، وهو يُستخدم كوسيلة لتفريق المظاهرات. وباستثناء الرائحة الكريهة وشعور الغثيان اللذيْن يسبّبهما، يمكن أن يؤدّي لمسُ السائل للعينيْن للألم والاحمرار وإلى تهيّجات عند لمسه الجلد، وقد يؤدّي في حالة البلع إلى آلام في المعدة تستوجب عناية طبيّة

وجاء في رسالة كرّام أنّ إجراء “معالجة الشرطة لأعمال الإخلال بالنظام في المظاهرات” يفيد إنّ تدفق المياه المرشوشة يتصف بقوّة هائلة يمكن أن “تؤدّي إلى ضرر جسمانيّ جسيم، وعليه يجب استخدام هذه الوسيلة بشكل حذر”، وأنه يجب استخدام ماكنات الرشّ “في إطار القيود الطوبوغرافيّة الخاصة بمنطقة المظاهرة ومن خلال الاهتمام بالامتناع عن المسّ بالسكان الأبرياء”.

إلا أنّ الإفادات التي وصلت الى الجمعية من سكان فلسطينيين من العيسوية ومخيم شعفاط والطور وسلوان،  أظهرت أنّ الشرطة رشّت سائل الـ “بوءَش” على البيوت والناس من دون تمييز، وفي شوارع مكتظة، ومن خلال المسّ بالأشخاص الأبرياء والمساكن والمصالح التجاريّة، بما فيها المطاعم المزدحمة. وفي أحيان كثيرة دخلت هذه المادة البيوت ، وألحقت الضرر بمن كانوا يمكثون فيها،  ما أدّى إلى حالات غثيان وآلام في المعدة لدى السكان، إلى جانب الرائحة الكريهة جدًا.

كما اتضح من الإفادات أنّ استخدام الـ “بوءَش” في عدد من الحالات تمّ من دون أيّ مبرّر واضح، وبشكل عشوائيّ، وقد شهد بعض السكان باستخدام السائل بشكل متعمّد، وفق أقوالهم، ضدّ حوانيت ومتاجر في الشوارع الرئيسة من القدس، مثل شارعي صلاح الدين والزهراء.

هذا وعقب المحامي يوسف كرّام قائلاً ” لم تشهد مدينة القدس استخدام هذه الوسيلة لتفريق المظاهرات منذ سنوات عديدة، ويبدو أنّ استخدامها بهذا الشكل المكثف والعنيف في شوارع وأحياء القدس يدل على تصعيد خطير من قبل الشرطة، ويثير تخوف حقيقي من أنّ الهدف الوحيد من ذلك هو نشر الخراب. وأضاف كرام أنّ الإفادات المفصلة التي وردت في الرسالة تثير تخوفات من أنّ استخدام هذه السيارة جرى في عدد من الحالات بلا صلاحية وبشكل غير معقول وخلافاً للغاية التي جاء لخدمتها وخلافاً للنظم، ما أدّى إلى إلحاق الضرر بكثير من الممتلكات التابعة للسكان الفلسطينيّين وإلى إلحاق أضرار جسديّة والمسّ بشكل كبير بروتين حياة السكان.

unnamed (9)

IMG_0014