بعد 25 عاما في المحاكم : عائلة رويضي تنجح في تثبيت ملكية عقارها في سلوان
March 12, 2015

بعد صراع في أروقة المحاكم الإسرائيلية استمر مدة 25 عاما ، حصلت عائلة رويضي على حقها وملكيتها لبنايتها السكنية والأرض المقامة عليها، رغم محاولات عديدة للاستيلاء عليها تحت مسمى "حارس أملاك الغائبين."

عائلة رويضي لم تستسلم لقرارات محكمة الصلح والمحكمة المركزية حول ملكية عقارها الكائن في حي وادي حلوة ببلدة سلوان، بأنه يعود "لحارس أملاك الغائبين" والذي يمكن شركة "امنوتا التابعة للصندوق القومي اليهودي" "الكيرن كييمت" من الاستيلاء عليه، وأصرت عائلة رويضي خلال السنوات الماضية وبصراع خاضته بالمحاكم الاسرائيلية على اثبات حقها بالعقار من خلال الحقائق والمستندات المتوفرة للعائلة.

وردت المحكمة العليا الاسرائيلية اليوم الخميس إستئناف جمعية العاد الاستيطانية ، بحضور 3 قضاة وثبتت ملكية عائلة رويضي للمبنى والأرض القائم عليها ، في حي وادي حلوة بسلوان .

المحامي فكتور منصور...

وأوضح المحامي فكتور منصور الموكل من عائلة رويضي في القضية منذ عام 2008 أن جمعية العاد الاستيطانية قدمت في عام 2012 الاستئناف الثاني للمحكمة العليا ، وقد خسرته خلال جلسة اليوم الخميس وتراجعت عن إستئنافها ، وبذلك يكون العقار والأرض ملكا خالصا لعائلة رويضي .

وأضاف " لقد إدعى محامي جمعية العاد أن هذه سابقة قانونية ، لأن المحكمة أعترفت بملكية الرويضي دون أن يكون لديه مستندات من الطابو ."

وأكد المحامي منصور أن قرار المحكمة العليا اليوم يعتبر من القرارات القليلة التي يتم فيها بالمحكمة العليا الإعلان عن شهادة أصدرها متولي أملاك الغائبين بأنها شهادة باطلة .

وأوضح أن جلسة اليوم بالمحكمة العليا عقدت للنظر في الاستئناف الذي قدم من قبل جمعية العاد الاستيطانية ضد جمعة رويضي وورثته ، حيث إدعت الجمعية أن العقار الذي يقطنه " إبنته وإبنه ومستأجرين آخرين " يعود لحارس أملاك الغائبين , والعقار ليس ملكا له وإنما لشخص أسمه  " محمد سليم رويضي " الذي ليس له وجود في سلوان أو أي مكان في العالم.

وأضاف المحامي أن الجمعية ادعت أن المدعو محمد سليم رويضي هو من سكان الأردن وتوفي بالأردن وله وريث بالأردن ، وحسب قانون أملاك الغائبين بما أن وريثه غائب فإن هذا العقار يكون ملكا لمتولي أملاك الغائبين الذي باعه لدائرة الإنشاء والتعمير والتي بدلته مع شركة " هنوته وكيرن كيميت " والتي بدورها أجرته لجمعية العاد الاستيطانية ، وذلك مقابل 29 شيكل في الشهر

ولفت المحامي أن الاعلان عن هذا العقار كملك غائبين يأتي إستنادا لتصريح شخص أسمه محمد النابلسي الذي توفي في عام 2011 .

وقال منصور " وكانت المحكمة المركزية بالقدس قد رفضت دعوى جمعة محمد سالم رويضي سابقا ، ولكن تم تقديم إستئناف للمحكمة العليا ، أبطلت فيه  القرار الأول وأعيد للمحكمة المركزية من جديد لإعادة تقييم موقفها ، وفي النهاية المحكمة المركزية قبلت الدعوى وصرحت أن هذا العقار ملكا له " رويضي " في ضوء إثباتات جديدة ، حيث أثبت أن تصريح النابلسي غير صحيح ولا يمكن الاعتماد عليه .

المواطن سمير رويضي....

وأعرب المواطن سمير رويضي "ابو العلاء"- أحد مالكي البناية السكنية- عن فرحته لتمكنه من اثبات حق العائلة في العقار، ونفي ادعاءات المستوطنين."

وقال رويضي:" يعتبر هذا الإنجاز بمثابة بريق الأمل في ظل عتمة استيلاء جمعية "العاد" الاستيطانية على العديد من منازل في سلوان ."

وأضاف رويضي:" على كافة السكان في مدينة القدس، متابعة قضاياهم العالقة بالمحاكم الاسرائيلية وعدم اليأس من استرجاع منازلهم من الجهات الاستيطانية."

شكر لمركز معلومات وادي حلوة ومركز مدى

وقدم شكره لكافة المؤسسات والمراكز التي ساعدته وساندته بالقضية ، وخاصة في دفع جزء من اتعاب المحامي من بينها مركز معلومات وادي حلوة ومركز مدى بسلوان، كما شكر كافة وسائل الاعلام التي حضرت للمحكمة العليا.

عقار عائلة رويضي...

ويشار أن المبنى الذي يعيش فيه المواطن سمير الرويضي في حي وادي حلوة بسلوان مكون من 3 طوابق ، ويعيش فيه مع زوجته وأولاده وإبنه علاء وزوجته وأولاده ، والمستأجرين ماجد أبو التين وولديه محمد وأمجد وأولادهما .

ويقع العقار بين البؤرة الاستيطانية " بيت ميوحس " وعين سلوان الذي إستولى المستوطنين بمساعدة بلدية الاحتلال على جزء منها .

لمحة عن العقار 

وأضاف مركز المعلومات أن مالك المنزل الحقيقي هو "جمعة محمد سالم رويضي" ، ولكن أحد سمسارة الأراضي ادعى وشهد أن البناية تعود للمواطن" محمد سليم درويش"، وبعد عدة جلسات أصدرت المحكمة الإسرائيلية ( محكمة الصلح) عام 2006 قرارا لصالح المستوطنين، لكن عائلة رويضي قدمت استئنافها للمحكمة الإسرائيلية العليا حول القرار ،دورها وأبطلت المحكمة  القرار الأول( قرار الصلح) بعد أن تبين لها ان "الشاهد وهو السماسر" لا تعتمد شهادته بالمحاكم لتكرار "شهادة الزور" التي أدلى بها عدة مرات، ورأى القاضي وضوح عملية التزوير، وعليه قرار بحث الملف في المحكمة المركزية.

وأوضح المركز أن المحكمة المركزية أصدرت قرارها عام  2012 لصالح عائلة رويضي، الا ان المستوطنين قدموا استئنافهم للمحكمة العليا مطالبين من جديد بالبناية السكنية بحجة "انها أملاك غائبين"

وأوضح المركز أن قرار المحكمة الاسرائيلية اعتمد على شهادة السمسار، حيث أدعى أن المواطن "سليم"من كان يملك المنزل وتوفي في الاردن وليس سالم.

 3en

unnamed (24)

unnamed (26)

جلسة

رويضي سمير

رويضي

سمير رويضي

محكمة