جلسة لمناقشة "مجمع كيدم" الاستيطاني
May 27, 2015

عقدت "لجنة الاستئنافات في مجلس التخطيط الأعلى" اليوم الأربعاء جلسة لسماع الاعتراضات المُقدمة ضد مصادقة "اللجنة الوائية للتخطيط والبناء" على المشروع الاستيطاني "مجمع كيدم – عير دافيد- حوض البلدة القديمة" ، المنوي إقامته مدخل وادي حلوة بسلوان.

وأوضح مركز معلومات وادي حلوة- سلوان أن الجلسة استمرت من الساعة 9:30 صباحا حتى 4:30 عصرا، وتم خلالها تقديم الاعتراضات من قبل أهالي حي وادي حلوة ومثلهم المحامي سامي أرشيد، إضافة الى اعتراضات مقدمة من لجنة وادي حلوة، مؤسستي "عير عميم" و"عميق شافيه"، ومجموعة من الإسرائيليين، كما تحدث خلال الجلسة رئيس بلدية الاحتلال نير بركات وسط اعتراضات أهالي على أدائه وتشجعيه لبناء المركز الاستيطاني.

وانتقد مقدمو الاعتراضات -كل على حده- المشروع الاستيطاني لأنه يتعارض مع حقوق السكان في بلدة سلوان عامة وحي وادي حلوة خاصة، ويتجاهل احتياجاتهم.

المحامي ارشيد... المشروع "سياسي والقدس محتلة"

وتحدث المحامي سامي ارشيد خلال الجلسة عن اهمال سلطات الاحتلال على مدار سنوات الاحتلال لاحتياجات سكان حي وادي حلوة، بحرمان سكانه من أي إمكانية للتطوير والسكن والبناء والحصول على أي ترخيص أو تقديم أي مخطط لبيوتهم ، وذلك منافي للمخطط الهيكلي الذي كان ساري المفعول عام 67 الذي كان يمنح حق البناء للسكن في هذه المنطقة .

وأضاف المحامي ارشيد خلال ادعائه أن مشروع "مجمع كيدم الاستيطاني" طرحته جهة سياسية وهي "جمعية العاد" التي تسعى لتحقيق أهداف سياسية تتعارض مع مصلحة السكان وتمس بحياتهم الطبيعة.

وقال المحامي ارشيد في ادعائه :"أن مدينة القدس منطقة محتلة حسب القانون الدولي لذلك إسرائيل يجب أن تمتنع عن القيام بأي أعمال أحادية الجانب التي من الممكن أن تؤثر على حياة السكان، وحسب الاتفاقيات التي وقعتها إسرائيل منها إتفاقية أوسلو وأخرى تعهدت أن مستقبل القدس يبقى منوط بالمحادثات وأي إتفاقيات مستقبلية، والتخطيط في هذه المنطقة وبناء هذا المشروع يشكل خرق لهذه التعهدات ."

كما أكد المحامي أن بناء "كيدم" يمس بشكل مباشر بأسوار مدينة القدس القديمة، وفي حال تمت اقامته سيكون أقرب مبنى للأسوار والمسجد الأقصى.

وخلال الجلسة تحدث جواد صيام عضو لجنة حي وادي حلوة وبين للجنة الاستئنافات المشاكل التي يعاني منها حي وادي حلوة واهمال احتياجاتهم من البناء والمدراس والملاعب للأطفال، وفي المقابل هدم منازل ومنشآت تجارية وفرض غرامات مالية باهظة على أصحابها من اجل اغلاقها، اضافة الى مداهمات يومية من قبل طواقم بلدية الاحتلال للمنشآت السكنية وبالتالي خلق حالة من القلق للسكان،اضافة الى اهمال البنية التحتية للحي.

بركات.. يشجع السياحة على حساب أصحاب الأرض!!

أما رئيس بلدية الاحتلال الذي حضر خلال جلسة سماع الاعتراضات فقد طالب المجلس التخطيط الأعلى الموافقة على المشروع الاستيطاني، لأنه يجذب ملايين السياح من كافة انحاء العالم الى مدينة القدس"حسب أقواله".

حيث رد السكان عليه بقولهم :"الحديث يجري عن مشروع استيطاني وليس مشروعا سياحيا، ويجب الاهتمام بالسكان قبل الاهتمام بالسياحة، ووجود المستوطنين في مدينة القدس عامة وسلوان خاصة كان السبب وراء تراجع القطاع السياحي في المدينة".

جلسة غدا لسماع اعتراضات "المستوطنين"

وستعقد اللجنة يوم غدٍ  الخميس جلسة لاستماع ادعاءات "جمعية العاد" حول المشروع.

مشروع" كيدم"

يشار إلى أن المشروع يحمل الرقم الهندسي الهيكلي13542، ويهدف لإقامة مبنى سياحي، لإستخدام علماء ودائرة الآثار الإسرائيلية، إضافة لقاعات مؤتمرات وغرف تعليمية، ومواقف لسيارات السياح والمستوطنين، كما سيتم تخصيص مساحات لاستخدامات سياحية، ومحلات تجارية، ومكاتب خاصة لجمعية العاد.

وسيقام المشروع الاستيطاني على أرض لأهالي سلوان، كانت تُستخدم للزراعة حتى احتلال مدينة القدس عام 1967، وبعد احتلالها قامت بلدية الاحتلال بمصادرتها وهدم غرفتين فيها تعود لعائلة عبده، ثم حُولت لموقف سيارات، وفي عام 2003 سيطرت عليها جمعية العاد الاستيطانية بطرق ملتوية، وبدأت منذ ذلك الوقت بالتخطيط لبناء مشروع استيطاني، وقامت بأعمال حفر متواصلة في منطقة المشروع  " ساحة باب المغاربة ،"  وهدمت مقبرة إٍسلامية عمرها 1200 سنة، إضافة إلى تدميرهم آثاراً عثمانية وأموية وبيزنطية ورومانية، من غرف وأعمدة وأقواس، وأبقت على عدد قليل منها تدعي انها " آثار الهيكل الثاني "، حيث سيخصص جزء من المخطط لعرض هذه الآثار المزعومة.