الشرطة الإسرائيلية تعتدي بالضرب على شاب ووالده في سلوان
September 15, 2010

اعتقلت الشرطة الإسرائيلية الشاب نضال سرحان، 22عاماً، بالأمس بعد أن اعتدت عليه وعلى والده خالد سرحان،51 عاماً، بالضرب. وقعت الحادثة عند مدخل حي وادي حلوة بسلوان مقابل مستوطنة "مدينة داود" حيث تقيم قوات الشرطة حاجزاً لمنع المركبات الفلسطينية من الدخول باتجاه الحي بعد أن حولت الشارع إلى اتجاه واحد بسبب الأعمال التي تقيمها البلدية في شارع الحي تحت مسمى "أعمال تحسين مظهر مدينة داود. "

كان الوالد خالد سرحان مسنوداً إلى السور بجانب سيارة ولده نضال وهو يشكو من آلام في صدره عندما وصلت مجموعة من سكان الحي إلى المكان.  فقامت الشرطة على الفور بإدخاله إلى سيارة ولده نضال وحاولت منع الناس من الاقتراب إليه والتحدث معه، وقالت فلسطينية تواجدت في المكان: "إن من يحاول الاعتراض هنا سوف يعتقل وهذا الرجل اعترض على أسلوب عملنا لكن لتروا كم نحن طيبون سندعكم تطلبون له سيارة الإسعاف."

نقل المصاب أبو نضال إلى المشفى بعد ما يزيد على نصف الساعة بسبب ما وصفه السكان بتلكؤ سيارة الإسعاف الإسرائيلية بالوصول إلى المكان. وقد بين الأطباء بأن أبو نضال يعاني من رضوض في صدره نتيجة الضرب.

وفي لقاء مع أبو نضال قال بأن سيارة نقل المستوطنين كانت تقف في وسط الشارع على مدخل الحي مغلقةً بذلك الطريق أمام المركبات الأخرى الفلسطينية، وقد إحتج نضال على ذلك مخاطباً الشرطة الإسرائيلية، التي تتواجد بالمكان بحجة تنظيم السير، قائلاً: "لو كان السائق فلسطيني [سائق نقل المستوطنين] لقمتم بمخالفته على الفور" فرد أفراد الشرطة بشتم الشاب الذي لم يسكت على الإهانة ثم بدأووا  بضربه وهو داخل سيارته بصورة وحشية واقتادوه إلى مركبة الشرطة لاعتقاله، عندها خرج والد نضال لمطالبة الشرطة بهدوء بالتوقف عن اعتقال ولده فما كان من أفراد الشرطة الإسرائيلية إلا أن اعتدوا على الوالد بالضرب المبرح وابقوه ملقى على الأرض إلا أن حضر السكان إلى المكان. وقد أكدت شاهدة عيان حادثة الضرب التي وصفتها بالوحشية.

هذا وقد أفرج عن نضال في وقت لاحق من الأمس بعد أن كفله أحد أقاربه وذلك حتى موعد المحاكمة، الذي لم يحدد بعد.

يعلق أبو نضال على الحادثة: "أنهم [الإسرائيليون] يحاولون استفزازنا والتضييق علينا نحن سكان سلوان بشكل دائم، لقد وقفت حافلة المستوطنين في وسط الشارع فترة طويلة معطلةً خط سير يستعمله سكان حي كامل"

وفي سؤالنا عن ما إذا كانت العائلة ستتقدم بشكوى ضد اعتداء الشرطة أجابة أم نضال: "سنقوم بالتقدم بشكوى إلا أننا لا نتوقع أن أحداً سيستمع إلينا، لقد كانت لنا تجارب سابقة مع المحاكم الإسرائيلية التي لا تكترث لشكاوى الفلسطينيين" وروت لنا أم نضال حادثة اعتداء الجنود الإسرائيليين على ولدها قبل عدة سنوات بالضرب المبرح بعد أن شتموه مستهزئين به بلا سبب، وقالت بأنه وبرغم تأكيد شهود عيان للحادثة إلا أن المحكمة رفضت النظر بالقضية دون أن توضح للعائلة سبب ذلك.

تتكرر مثل هذه الاعتداءات على السكان الفلسطينيين من قبل أفراد الشرطة و "الأمن" الإسرائيليين بشكل مستمر، في ظل عدم وجود رادع أو جهة عادلة ليلجأ إليها المعتدى عليهم.

ويعقب الفلسطينيون دائماً على مثل هذه الحوادث بالمثل الشعبي المعروف "إن كان غريمك القاضي فلمن تشكو؟!" ومع كل اعتداء عليهم فإن أول ما يعلق به الفلسطينيون دائما هو التأكيد على تمسكهم بقضيتهم ووطنهم.

أبو نضال، 51 عاماً