الشرطة الإسرائيلية تنفذ للمستوطنين ما أرادوه
September 21, 2010

في السادس والعشرين من أغسطس الماضي حاولت مجموعة متطرفة من المستوطنين إزالة البوابة عند مسجد عين سلوان في وادي حلوة بالقوة، وقد اندلعت على إثر ذلك اشتباكات عنيفة بين المستوطنين والجيش الإسرائيلي  والسكان الفلسطينيين حالت في النهاية دون إزالة البوابة. وفي الثاني عشر من الشهر الجاري أزيلت البوابة فعلياً بأمر من الشرطة الإسرائيلية. تصل هذه البوابة بين عين سلوان وبين قطعة الأرض المتنازع عليها والواقعة خلف مسجد العين. ويقوم المستوطنون بالإيحاء من حين لأخر بان قطعة الأرض تعود لملكيتهم  وقد حولت البلدية قطعة الأرض لموقف سيارات يستفيد منها المستوطنين الذين يأتون لزيارة عين سلوان أو الذين يسكنون البؤر الاستيطانية  في وادي حلوة.

لكن لمن تعود ملكية هذه الأرض فعلياً؟ يقول السيد آدم سمرين، أبو موسى، 68 عاماً من سكان وادي حلوة، بأن عائلته كانت قد تأجرت هذه الأرض منذ العام 1930 من المالك الحقيقي لها وهم، الروم الأرثذوكس. وذكر بأن العائلة استخدمت الأرض للزراعة إلى أن إدعى المستوطنون اليهود في العام 2004 بأنهم قد تأجروا الأرض من البطريرك. وقال أبو موسى، وهو مؤذن وإمام مسجد العين: "كانت الأرض محاطة بسور، إلا أن بلدية القدس الإسرائيلية كانت قد هدمته، كان السور يحجب ماء المطر والسيول من الشارع عن مسجد العين، أما الآن فإن كل المياه تتسرب إلى داخل المسجد مسببة تضرر في جدرانه وأرضيته"

وعن الكيفية التي تمت بها إزالة البوابة عند المسجد قال أبو موسى بأن الشرطة الإسرائيلية كانت قد هددت أحد أفراد عائلته وهو السيد وليد عوض، مطالبةً إياه بأن يزيل البوابة بنفسه وأنه إن لم يفعل سيتم اعتقاله لمدة 15 يوماً وستقوم الشرطة بعد ذلك بإزالة البوابة بنفسها وستحمل السيد عوض كامل تكاليف إزالة البوابة. وأضاف أبو موسى: "إن المستوطنين يريدون إزالة البوابة لتمهيد الطريق بين الأرض خلف الجامع والتي يستخدمونها كمصف لسياراتهم وبين العين"

أزيلت البوابة فعلاً يوم السبت الماضي، بواسطة السيد عوض خوفاً من أن تنفذ الشرطة تهديدها ضده. يعلق السيد نهاد صيام، من وادي حلوة قائلاً: "إن الشرطة الإسرائيلية تتخذ القرارات وتنفذ ما تشاء دون أمر من أي جهة قضائية"

وفي مكالمة هاتفية مع محامي بطريرك الروم الأرثذوكس، السيد  سامر الزغبي ، قال: "أن السيد آدم سمرين يعتبر مستأجر محمي، بمعنى أنه لا يحق إخلاؤه إلا من خلال القانون" أوضح بأن الأرض تقع ضمن العقارات التي وقع بها بابا ديموس عقد تأجير لبعض المتمولين اليهود، فيما يعرف بصفقات باب الخليل، وأكد المحامي بأن هذه العقود باطلة إذ أن بابا ديموس لا يملك الصلاحية لتوقيع مثل هذه الصفقات التي لم تعطى بموجب القوانين البطريركية.

مجموعة من المستوطنين، من زوار الموقع السياحي الاستيطاني المسمى مدينة داود، في عين سلوان

البوابة الواصلة بين عين سلوان وأرض الروم الأرذوكس، والتي حاول المستوطنون المسلحون خلعها بالقوة الشهر الماضي

روضة الأطفال الوحيدة في وادي حلوة والملاصقة لعين ومسجد سلوان في وادي حلوة، ومن الخلف قطعة الأرض المتنازع عليها

منطقة العين في حي وادي حلوة بسلوان