شهر تشرين الثاني- القدس: ارتقاء 5 شهداء... اعتقال 268 فلسطينيا...هدم 9 منشآت
December 4, 2015

في الشهر الثاني من عمر الهبة الشعبية واصلت سلطات الاحتلال سياسة الإعدامات الميدانية للفلسطينيين ومواصلة احتجاز جثامين الشهداء تزامنا مع حملات الاعتقالات العشوائية والاعتداءات على الممتلكات وعلى حرمة المدارس والمؤسسات الطبية وملاحقة مصدر الرزق.

وقال مركز معلومات وادي حلوة أن 4 شهداء مقدسيين ارتقوا في المدينة وأحدهم في رام الله، وارتقى احد الشهداء في البلدة القديمة وهو من مدينة نابلس، فيما تواصل احتجاز جثامين الشهداء الذين ارتقوا خلال الشهرين الماضيين.

ورصد مركز معلومات وادي حلوة الاعتداءات والانتهاكات التي ارتكبتها سلطات الاحتلال المختلفة ضد المقدسيين مستهدفة المقدسات والمنازل السكنية والمحلات التجارية والمراكز الصحية والمؤسسات التعليمية والرياضية.

الشهداء

واستشهد خلال شهر تشرين ثاني الماضي  4 شهداء مقدسيين ارتقوا في المدينة وأحدهم في رام الله،وارتقى احد الشهداء في البلدة القديمة وهو من مدينة نابلس، برصاص قوات الاحتلال، أو حراس المستوطنين، ومن بينهم طفلة وطفل، أما الحجة الإسرائيلية التي كانت جاهزة لإطلاق النار عليهم (قيامه أو محاولته تنفيذ عملية طعن لافراد من الجنود أو المستوطنين أو مشاركته في مواجهات)، وفي جميع الحالات يترك المصاب ملقىً على الارض دون تقديم العلاج الأولي اللازم له، والذي من الممكن أن ينقذ حياته.

وقال مركز المعلومات :" بدلا من ان تقوم سلطات الاحتلال بتقديم الاسعاف الاولي اللازم للمصاب، تنشغل بخلع ملابسه وتفتيشه واهانته وفي بعض الاحيان توجيه الاسئلة له(تحقيق رغم الاصابة).

والشهداء هم: أول شهداء شهر تشرين ثاني الماضي هو الشاب محمد عبد نمر 37 عاما، من قرية العيسوية، الذي ارتقى بتاريخ (10-11-2015) برصاص حراس المستوطنين، بعد إطلاق الرصاص عليه لدى مروره من منطقة المصرارة بالقدس، وقد اظهر تسجيلا مصورا نشرته شرطة الاحتلال ملاحقة الشاب لحراس المستوطنين وهو يشير بيده – وعلى ما يبدو كان يحمل سكينا- لكنه لم يكن يشكل الخطر الحقيقي الذي استدعى لاصابته بصورة قاتلة، علما ان التسجيل اظهر الشاب لحظة ملاحقته للحراس، دون اظهار (ما قبل الملاحقة) اذا كان تعرض الشاب للشتم أو لاستفزاز من قبل حارسين للمستوطنين اثناء مرورهما من المنطقة، والشاب نمر من سكان قرية العيسوية، بالقدس، ولديه 3 أبناء أكبرهم 19 عاما، وأصغرهم 5 سنوات.

الشهيدة الثانية: هديل وجيه عواد 14 عاماً، من قلنديا ارتقت بتاريخ(23-11-2015) برصاص جنود الاحتلال، أثناء تواجدها مع ابنة خالها (نورهان عواد 16 عاما)، في شارع يافا بالقدس الغربية، وقد أظهر شريط للشرطة محاولة الفتاتين تنفيذ طعن في المنطقة بمقصات صغيرة ولم تشكلان الخطر الحقيقي ولم تتمكنان من الاقتراب أو تنفيذ الطعن وكانتا تشيران فقط بالأداة الحادة، وكان بالامكان اعتقالهما بسهولة دون اصابة حتى، الا ان احد أفراد الشرطة اطلق النار باتجاههما.

الشهيد الثالث: الشاب محمود عليان (22 عاماً)، من قرية عناتا، ارتقى بتاريخ 19-11-2015 متأثراً بجراحه التي أصيب بها في منطقة الرأس، خلال مواجهات اندلعت قرب مستوطنة "بيت إيل" المقامة على أراضي مدينة البيرة.

الشهيد الرابع: بسيم عبد الرحمن صلاح 38 عاما، ارتقى بتاريخ(29-11-2015) وهو من مدينة نابلس، استشهد برصاص جنود الاحتلال وحارس المستوطنين في شارع الواد بالقدس القديمةـ، اطلقت باتجاهه 11 رصاصة وحسب شهود العيان فإن الشاب اصيب وترك على الارض يتحرك وينزف، وقدم الاسعاف فقط للجندي الذي اصيب في رقبته.

 الشهيد الخامس: أيمن سميح العباسي 17 عاما، ارتقى بتاريخ(29-11-2015) ، بعد اصابته برصاصة في الصدر خلال مواجهات في حي رأس العامود ببلدة سلوان.

وأدعت شرطة الاحتلال انها اطلقت النار باتجاه الاطراف السفلية لاحد "ملقي الزجاجات الحارقة" لكن صورة للشهيد أيمن العباسي بعد إصابته، فندت رواية الشرطة، حيث بينت ان اصابته كانت في منطقة الصدر(الاجزاء العلوية من الجسم).

وقد كشفت الصورة "سياسة الاعدامات" التي تتبعها سلطات الاحتلال ضد الفلسطينيين عامة، حيث تقوم باستهدافهم في مناطق قاتلة وتدعي بأنها اطلقت النيران باتجاه الأطراف فقط.

جثامين الشهداء المحتجزين

ويواصل الاحتلال احتجاز جثامين 14 شهيدا فلسطينيا، 12 شهيدا مقدسيا، وأحدهم من مدينة الخليل ارتقى في منطقة باب العمود بالقدس وآخر من مدينة نابلس ارتقى في القدس القديمة من بينهم طفلة وأربعة فتية.

احتجاز الجثامين جاء بناء على اقتراح من وزير “الأمن الداخلي” جلعاد اردان بعدم تسليم جثث الشهداء الفلسطينيين الذين ارتقوا أثناء محاولات أو بعد تنفيذ عمليات، وذلك"للحد من العمليات التي تنفذ ضد الإسرائيليين في مدينة القدس بشكل خاص وفي باقي المناطق" على حد تعبيره، كما أن عدم تسليم الجثامين سيكون رادعا لغيرهم، ويؤدي ذلك الى انخفاض رغبة من يريد القيام بعملية مشابهة، خاصة وان تسليم الجثامين وتشييعهم في جنازة خاصة ودفنهم في مقابر معروفة تصبح “مزارا فيما بعد” من شأن ذلك أن تجعل “المخرب” مثالا لغيره من الآخرين.- حسب ادعاء سلطات الاحتلال.

والشهداء هم : ثائر عبد السلام أبو غزالة 19 عاما، اسحق قاسم بدران 16 عاما، محمد سعيد محمد علي 19 عاما، مصطفى عادل الخطيب 17 عاما، حسن خالد مناصرة 15 عاما، بهاء محمد عليان 22 عاما، علاء داود أبو جمل 32 عاما،  باسل بسام سدر 20 عاما( مدينة الخليل)، وأحمد فتحي أبو شعبان 23 عاما، معتز أحمد عويسات 16عاما،  أحمد حمادة قنيبي 22 عاما،  محمد عبد نمر 37 عاما، هديل وجيه عواد 14 عاما، بسيم عبد الرحمن صلاح 38 عاما(مدينة .نابلس).

الاعتقالات

واعتقلت سلطات الاحتلال خلال شهر تشرين ثاني الماضي 268 فلسطينيا من القدس، من بينهم 94 قاصرا، منهم 20 طفلا (أقل من 12 عاما- اقل من جيل المسؤولية القانونية)، و5 فتيات قاصرات، و9 سيدات.

أما توزيع الاعتقالات فكانت:  69 مقدسيا من سلوان، 56 مقدسيا من العيسوية، 41 من القدس القديمة، 28 من قرية الطور، 17 من مخيم شعفاط، و7 اعتقالات لكل من بيت حنينا وجبل المكبر وشعفاط، و8 من صور باهر، اضافة الى اعتقالات من الصوانة وكفر عقب والشيخ جراح ووادي الجوز، وعن أبواب المسجد الاقصى.

وحولت سلطات الإحتلال خلال الشهر الماضي 6 مقدسيين للاعتقال الإداري بقرار صادر عن وزير "الدفاع" موشيه يعلون، ليرتفع عدد المعتقلين الإداريين المقدسيين الى 31 مقدسيا، لفترات تتراوح بين (3 أشهر – 6 أشهر).

وخلال شهر الماضي شنت وحدة المستعربين – الشرطة المتخفية بالزي المدني- حملة اعتقالات استهدفت طلبة المدارس في حي رأس العامود ببلدة سلوان، واعتقلت خلال يومين 9 أطفال تتراوح أعمارهم بين

(9 سنوات- 13 عاما)، وتم الاعتداء عليهم بالضرب إضافة الى عصب اعينهم وضربهم وتوجيه الشتائم لهم واحتجازهم عدة ساعات دون تقديم الماء أو الطعام وعدم السماح لهم بالذهاب الى دورات المياه، كما أصيب أحد الطلبة بسبب الاعتداء عليه بصورة خطيرة ولا يزال يتلقى العلاج في المستشفى.

كما اعتقلت قوات الاحتلال خلال شهر تشرين الثاني الماضي 21 طالبا (بينهم طالبة)، أثناء توجههم الى مدارسهم أو اثناء خروجهم منها، ( من سلوان والطور وجبل المكبر والعيسوية)9 منهم على أيدي المستعربين، وأحدهم تم اعتقاله من داخل صفه الدراسي في مدرسة رأس العامود - سلوان، وبعد عدة ايام تم اعتقاله أيضاً من ساحة المدرسة.

ولم تكتف سلطات الاحتلال بذلك بل قامت باعتقال الطفل علي ايهاب علي علقم 11 عاما، بعد اصابته ب3 رصاصات بالبطن واليد والحوض من قبل حارس القطار الخفيف في منطقة مستوطنة "بسغات زئيف"، أثناء محاولته مع ابن عمه طعن الحارس"حسب شريط فيديو"، وقبل أن يكمل علاجه بالكامل نقل الى "معهد داخلي – مركز ايواء" في مدينة عكا، ورغم انه (اقل من جيل المسؤولية) ويمنع اعتقاله أو التحقيق معه، الا أنه احتجز 12 يوميا في غرفة خاصة في مستشفى هداسا عين كارم، واجري تحقيق معه، وسمح لوالديه بزيارة 3 مرات فقط لمدة 20 دقيقة بتواجد شرطة الاحتلال التي منعت ادخال الملابس اللازمة له.

أما الطفلة نورهان عواد 16 عاما، فلا تزال تتلقى العلاج في مستشفى "تشعاري تصديق" بعد اصابتها بجروح في منطقة الصدر، في منطقة شارع يافا.

الاقصى

وواصل المستوطنون انتهاك حرمة المسجد الاقصى..حيث اقتحمه خلال الشهر الماضي 1015 متطرفا من باب المغاربة الذي تسيطر سلطات الاحتلال على مفاتيحه منذ احتلال القدس، وقاموا بجولة في ساحاته، وسط حراسة مشددة من قوات الاحتلال الخاصة.

وأبعدت سلطات الاحتلال 3 مقدسيين عن المسجد الأقصى لمدة 45 يوما، وسيدة لمدة 15 يوما.

كما واصلت سلطات الاحتلال وللشهر الثالث على التوالي منع ما يزيد 60 فلسطينيا 52 سيدة- بينهم صحفيات، مسجلات على قائمة عرفت باسم القائمة السوداء، بأمر من قائد الشرطة الاسرائيلية في القدس القديمة أفي بيطون ضد من سماهن من "يفتعلن المشاكل" داخل الاقصى واللواتي تسببن باضرار جسيمة خلال الفترة الاخيرة.

 ملاحقات لاهالي الشهداء والأسرى

وواصلت سلطات الاحتلال ملاحقة أهالي الشهداء والاسرى الذين اتهموا أبنائهم بتنفيذ أو محاولة تنفيذ عمليات ضد المستوطنين أو قوات الاحتلال، حيث الاقتحامات المستمرة لمنازلهم وأخذ قياساتها وفحص جدرانه من قبل خبراء المتفجرات ومهندسين، في خطوة تسبق قرار سلطات الاحتلال بهدم ومصادرة المنزل.

كما أصدرت سلطات الاحتلال قرارا يقضي بهدم ومصادرة منزل الشهيد بهاء عليان في قرية جبل المكبر، وأصدر قائد الجبهة الداخلية للجيش قرارا يقضي بإغلاق منزل يعود للمواطن أكرم أبو جمل والذي كانت تعيش فيه عائلة الأسير المقدسي بلال أبو غانم، بعقد "أجار واستئجار".

هدم 9 منشآت

وهدمت جرافات بلدية الاحتلال خلال شهر تشرين ثاني الماضي 9 منشآت (سكنية وبركسات للخيول) بحجة البناء دون ترخيص، وشردت 16 فردا، بينهم 7أطفال (دون 18 عاما)، وشمل الهدم أحياء قرية جبل المكبر وبيت حنينا والقدس القديمة.

وقد طال الهدم شقة سكينة للمواطن سامر ادريس ، والذي يأوي 7 أفراد، وبركسين للخيول لعائلة شقيرات وغرفة للمواطن ياسر بشيرفي قرية جبل المكبر، وفي بيت حنينا تم هدم بناية سكنية مؤلفة من 3 شقق (3 طوابق)، لعائلتي نجم والدسوقي ، ويعيش فيها 8 أفراد، ومنزل لعائلة أبو خلف تعيش فيه سيدة، كما اضطرت عائلة الديسي الى هدم حمام منزلها بقرار من البلدية.

كما واصلت سلطات الاحتلال توزيع اخطارات الهدم على منشآت سكنية في عدة أحياء بالقدس، وتركز بشكل خاص في بلدة سلوان.

اعتداءات سلطات الاحتلال على المؤسسات الفلسطينية

وواصلت سلطات الاحتلال انتهاكاتها خلال الشهر الماضي للمؤسسات الصحية والتعليمية والرياضية في القدس.

واقتحمت قوات الاحتلال والمخابرات خلال شهر تشرين ثاني الماضي مستشفى المقاصد، بحثا عن ملفات جرحى، وذلك بالتزامن مع تهديدات شرطة الاحتلال ووزير الأمن الداخلي "غلعاد اردان"، بفتح تحقيق ضد طاقم الأطباء في مستشفى المقاصد بالقدس، بحجة "تقديم العلاج لفتية اشتركوا بالمواجهات ولم يتم ابلاغ الشرطة بذلك".

كما حاولت القوات اقتحام مستشفى الهلال الأحمر للتوليد في حي الصوانة، الا ان الحراس تصدوا لهم.

كما اقتحمت القوات مركز(بلدنا الطبي) في العيسوية، ومركز (عين اللوزة الطبي التخصصي) في سلوان، والأخير كان محاولة لاحتجاز جثمان الشهيد ايمن العباسي، وخلال ذلك تم احتجاز الطاقم الطبي والعاملين والمرضى أكثر من ساعتين.

أما المؤسسات التعليمية، وفي سابقة خطيرة اقتحم جنود الاحتلال مدارس "رأس العامود" في بلدة سلوان، وقاموا بتفتيش الصفوف بالكامل، واعتقلوا احد الطلبة من داخله صفه وهو على مقعده الدراسي وبعد عدة ايام اقتحموا المدرسة واعتقلوا الطالب ذاته من داخل الساحة.

واستهدفت قوات الاحتلال مدارس قرية جبل المكبر، بالقنابل الغازية، كما استهدفت مدراس قرية الطور، وفي بداية الشهر ألقى الجنود قنبلة صوتية باتجاه مدرسة الطور أثناء حصة الرياضة حيث أصيب بسببها أحد الطلبة 14 عاما بشظايا في قدمه، كما تعمد القوات الانتشار في ساعات الصباح وبعد الظهر على أبواب مدارس الطور برفقة الكلاب البوليسية، الامر الذي أصاب الاطفال بحالة من الهلع.

اما مدارس رأس العامود- سلوان فقد تعمد الاحتلال عرقلة سير العملية التعليمة فيها، فقد تم استهداف الطلبة بشكل مباشر من خلال الحاجز المقام على الشارع المؤدي لها باحتجاز الطلبة وتوقيفهم وتفتيشهم، الامر الذي أدى الى حدوث مواجهات شبه يومية في المكان، كما تم اقتحام شارع المدارس من قبل المستعربين مرتين ونفذت اعتقالات.

واقتحمت القوات  الشهر الماضي نادي جبل الزيتون الرياضي في قرية الطور، وصادرت كاميرات التصوير الخاصة، اضافة الى استهداف دائم للنادي بالقنابل الصوتية والغازية.

ملاحقات لمصدر الرزق..

وسادت حالة من الشلل والركود التجاري في أحياء القدس الشهر الماضي، خاصة في القدس القديمة، وسلوان، والعيسوية والطور، بسبب الاقتحامات اليومية لفرق من طواقم (الضريبة والبلدية والصحة والطبيعة)، وفرض مخلفات باهظة على التجار، والمطالبة بترخيص المنشآت التجارية وترخيص مزاولة المهنة،كما سلمت بعضهم أوامر اخلاء في حال عدم الترخيص.

وضمن العقوبات الجماعية على اهالي مدينة القدس كانت المخالفات تفرض على التجار بطريقة عشوائية فقط من أجل المخالفة، ومنها “عدم مطابقة لوحات المحلات التجارية للمواصفات المطلوبة، وجود كراتين فارغة في محيط المحلات التجارية، التدخين داخل أو على أبواب المحلات، وعرض البضائع أمام المحلات.