شهر كانون الثاني: شهيدان طفلان ... اعتقال 151 مقدسيا .. احتجاز 10 جثامين مقدسيين..هدم 13 منشأة
February 1, 2016

أصدر مركز معلومات وادي حلوة –سلوان، تقريره الشهري ، رصد خلاله الانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس خلال الشهر الأول من عام 2016، حيث واصلت سلطات الاحتلال اعتداءاتها على المواطنين وممتلكاتهم ومقدساتهم.

وارتقى خلال الشهر الأول من العام الجاري شهيدين في منطقة القدس، (طفلة من قرية عناتا وفتى من بلدة أبو ديس)، واعتقلت سلطات الاحتلال 151 مقدسيا، كما اقتحم المسجد الأقصى المبارك 470 مستوطنا، كما تم هدم 13 منشأة وشرد 38 مواطنا، فيما تواصل سلطات الاحتلال احتجاز جثامين 10 شهداء مقدسيين، "ضمن العقوبات المفروضة على عائلات الشهداء".

شهيدان قاصران

واستشهدت في الثالث والعشرين من شهر كانون ثاني الماضي الطفلة رقية عيد أبو عيد 14 عاماً، برصاص حارس مستوطنة "عنتوت" المقامة على أراضي قرية عناتا، بحجة "محاولتها طعنه".

وفي ساعة متأخرة من اليوم ذاته استشهد الفتى محمد نبيل درويش حلبية 17 عاماً، على مدخل معسكر أبو ديس "المقام على أراضي البلدة" بعد انفجار "عبوة محلية الصُنع كانت بحوزته.

جثامين الشهداء المحتجزة

وضمن سياسة "العقوبات المفروضة على أهالي الشهداء الفلسطينيين" تواصل سلطات الاحتلال احتجاز جثامين 10 شهداء مقدسيين، في ثلاجات الاحتلال، وتماطل تسليمهم لذويهم رغم قرار مخابرات الاحتلال بتسليمهم.

والشهداء هم:

شهداء شهر أكتوبر – تشرين اول: ثائر عبد السلام أبو غزالة، الطفل حسن خالد مناصرة، علاء داود أبو جمل، بهاء محمد عليان، أحمد فتحي أبو شعبان، الطفل معتز أحمد عويسات.

 شهيد شهر نوفمبر- تشرين ثاني: محمد عبد نمر.

شهداء شهر ديسمبر – كانون أول : عمر ياسر اسكافي، عبد المحسن حسونة، مصعب محمود الغزالي.

اعتقال 151 مقدسيا

وواصلت سلطات الاحتلال حملة اعتقالاتها في مدينة القدس، والتي طالت خلال شهر كانون ثاني الماضي 151 مقدسيا من ضمنهم 5 نساء، و3 رجال مسنين، و 73 قاصرا (9 منهم أقل من جيل المسؤولية - أقل من 12 عاماً).

أما التوزيع الجغرافي للمعتقلين كالتالي: 38 معتقلا - سلوان، و32 العيسوية، 25 القدس القديمة، 11 الطور، 9 صور باهر، 6 شعفاط، 5 بيت حنينا، 5 مخيم شعفاط، 4 كفر عقب، إضافة الى اعتقالات من حي واد الجوز ومن أبواب المسجد الأقصى وساحاته.

وأصدرت سلطات الاحتلال قرار اعتقال إداري لشاب من جبل المكبر، وجددت الاعتقال الإداري لشاب آخر من قرية العيسوية.

وتواصل سلطات الاحتلال احتجاز أربعة أطفال مقدسيين داخل مؤسسات داخلية" إصلاحيات"، وهم أقل من 14 عاماً، واحتجازهم داخل هذه المؤسسات بأمر من قضاة المحاكم الإسرائيلية وبتوصية من النيابة العامة، وبإِشراف من الشؤون الاجتماعية، والمؤسسات هي بالداخل الفلسطيني "يركا وعكا وطمرة" وهي بعيدة عن مكان سكن الاطفال، ويسمح لأفراد عائلتهم بزيارتهم مرة واحدة بالأسبوع فقط، وتعتبر الأهالي "سجون مُبطنة لهؤلاء الأطفال"...والأطفال هم: أحمد صالح مناصرة 14 عاما، وعلي ايهاب علي علقم 12  عاما، واحمد رائد الزعتري 12 عاما، وشادي أنور فراح 12عاما.

هدم 13 منشأة

وواصلت سلطات الاحتلال تنفيذ عمليات هدم المنازل وتشريد السكان، حيث هُدمت خلال الشهر الماضي 13 منشأة، من قبل جيش الاحتلال لعائلتي الشهيدين علاء أبو جمل وبهاء عليان بقرار من قائد الجبهة الداخلية في جيش الاحتلال، اضافة الى هدم من قبل طواقم بلدية الاحتلال، وتنفيذ هدم ذاتي بقرار من البلدية، وشرد الاحتلال خلال الشهر الأول من العام الجاري 38 مقدسيا، بينهم 22 طفلا.

وأوضح مركز معلومات وادي حلوة أن سلطات الاحتلال قامت بإغلاق منزل عائلة الشهيد علاء أبو جمل بالباطون، والمنزل الذي استهدف يعود للسيدة صفاء أبو جمل –شقيقة علاء- وشردت أسرتها المكونة من 5 أفراد (بينهم 3 أطفال)، بحجة ان المنزل يعود للشهيد علاء استنادا لمعلومات سرية، وهو ضمن بناية سكنية مؤلفة 3 طوابق (وهو بالطابق الأول).

وقامت سلطات الاحتلال بهدم منزل الشهيد علاء عليان، حيث تم هدم جدران المنزل الداخلية والخارجية باستخدام أدوات الهدم اليدوية، وشرد الاحتلال 8 أفراد، بينهم طفلين، وتبلغ مساحتها 120 مترا مربعا، وهو الطابق الثاني من بناية مؤلفة من3 طوابق.

كما هدمت جرافات بلدية الاحتلال منزل المواطنة كفاية الرشق في حي شعفاط شمال القدس، لصالح شارع "21" الذي يربط المستوطنات الإسرائيلية مع بعضها البعض، وشرد هدم منزل الرشق 24 فردا، بينهم 17 طفلا، حيث كان المنزل هو مأوى السيدة كفاية وثلاثة من أبنائها وعائلاتهم، والمنزل قائم منذ عام 2000.

كما نفذت عائلة دبش في صور باهر قرار بلدية الاحتلال بهدم منزلها بيدها، الذي كان يأوي سيدة، علما ان المنزل قائم منذ 20 عاماً.

وهدمت جرافات البلدية بناية ومنزلين قيد الإنشاء في بلدة سلوان، ومنزل في بيت حنينا "جاهز للسكن"، ومنزل في جبل المكبر "قيد الإنشاء"، ومنشأة تجارية "أجزاء من مطعم البحر الأبيض المتوسط " في قرية بيت صفافا.

واضطر ثلاثة مقدسيين الى تنفيذ قرارات بلدية الاحتلال بهدم منشآتهم ذاتيا، بعد تهديدهم بالسجن الفعلي ودفع غرامات مالية، حيث قام مقدسي بهدم منزله "قيد الإنشاء" في بيت حنينا، وبركسين في سلوان وبيت حنينا.

والتوزيع الجغرافي للهدم كالتالي: 4 منشآت في قرية جبل المكبر، و4 في بلدة سلوان، ومنشأتين في حي بيت حنينا، ومنشاة في بيت صفافا وشعفاط وصور باهر.

إصابة خطيرة لطفل مقدسي

وخلال الشهر الماضي أصيب الطفل أحمد توفيق أبو الحمص 12 عاماً، بعيار مطاطي في رأسه، أثناء سيره في قرية العيسوية، تسبب له بكسور في الجمجمة ونزيف حاد، وأفقدته الرصاصة القدرة على النطق والاستجابة للمؤثرات اضافة الى عدم قدرته على تحريك إطرافه الجهة اليسرى" علما أن الرصاصة أصابت الجهة اليسرى من الدماغ، أما السمع فحتى اليوم لم يتم تحديد مدى الضرر الذي تسببت به الرصاصة له، أما عينيه فهو لا يركز بالنظر من خلالهما.

اعتداءات المستوطنين

وفي الشهر الماضي قام المستوطنون بخط شعارات على كنيسة رقاد العذراء البندكتانية الألمانية، وعلى جدران معهد "الكهنوت التابع للبطريركية الأرثوذكسية" في جبل صهيون بالقدس القديمة، ومن الشعارات التي كتبت :" ارسال المسيحيين إلى جهنم... يجب ذبح عبدة الأوثان. .. فليمحى اسمه وذكره.. انتقام ابناء إسرائيل سيأتي.

وخلال الشهر الماضي، قام المستوطنون بإحداث ثغرات في أحد جدران غرف منزل السيدة نورا صب لبن، الكائن في حي عقبة الخالدية بالقدس القديمة، من خلال عقار ملاصق تم الاستيلاء عليه الشهر الماضي.

وسُربت خلال الشهر الماضي بناية سكنية وقطعة أرض تحيط بها في حارة بيضون – حي وادي حلوة ببلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى،  لجمعية العاد الاستيطانية.

وأوضح المركز في تقريره الشهري ان البناية مكونة من طابقين، الطابق الأول قائم قبل احتلال القدس، أما الطابق الثاني تم بنائه وتجهيزه قبل عدة أسابيع فور خروج المستأجر المحمي من الشقة السكنية (الطابق الأول)، واستولى المستوطنون على البناية السكنية بكل سهولة بدخولها من أبوابها حيث كان المفاتيح بحوزتهم، وتعود البناية للمدعو أحمد أبو طير.

وخلال الشهر الأول من العام الجاري اتسعت رقعة التشققات والانهيارات الأرضية في منازل وشوارع حي وادي حلوة، بسبب الحفريات الإسرائيلية المتواصلة أسفل الحي، واضطرت عائلة "ام محمود صيام" لإخلاء منزلها بسبب كثرة التصدعات في الجدران.

وأوضح مركز المعلومات أن سلطات الاحتلال بدأت بأعمال حفر الأنفاق أسفل الحي منذ عام 2007، وبعد توجه السكان للمحاكم الإسرائيلية تمكنوا من استصدار أمر احترازي لوقف العمل أسفل منازلهم لمدة 14 شهرا، وبعدها تمكنوا من استصدار قرار يقضي بالسماح للجهات الإسرائيلية بأعمال الحفر بشرط عدم تشكيل أي خطورة على حياة السكان، الا ان السكان في المنطقة يعانون من الانهيارات والتشققات الدائمة في منازلهم والشوارع بسبب الحفريات الإسرائيلية أسفل حيهم، خاصة في فصل الشتاء، ويعتبرونه "موسم الانهيارات"، وتحاول الجهات الإسرائيلية المختلفة ( سلطة الطبيعة وسلطة الآثار وجمعية العاد الاستيطانية وشركة جيحون للمياه) التنصل من مسؤوليتها من أي عمليات حفر أسفل الحي.

المسجد الأقصى

والى المسجد الأقصى المبارك..حيث أوضح مركز المعلومات في تقريره أن سلطات الاحتلال أبعدت 6 مقدسيين عن المسجد الأقصى لمدة 6 أشهر.

وواصلت سلطات الاحتلال منع مجموعة من النساء والرجال من دخول المسجد الأقصى المبارك طوال أيام الأسبوع، والذين أدرجت أسمائهم ضمن قوائم أطلق عليها إسرائيليا "القوائم السوداء"، ويتراوح عددهم بين 50-60 اسما، معظمهم من النساء، ويتم تجديد القوائم الموزعة على الأبواب بشكل دائم.

وأعدت "القوائم السوداء" في الأسبوع الأخير من شهر آب الماضي بأمر من قائد الشرطة الإسرائيلية في القدس القديمة أفي بيطون، ضد من "يفتعلن المشاكل" داخل الأقصى واللواتي تسببن بأضرار جسيمة بحسب ادعاءه.

وفي إجراء عقابي ضد المقدسيين المواظبين على الصلاة والتواجد في الأقصى، قامت سلطات الاحتلال الشهر الماضي بقطع مخصصات التأمين الوطني عن مجموعة منهم، دون وجود أي مبرر قانوني لذلك، وإنما السبب هو(التواجد في المسجد الأقصى).

والمواطنون المقدسيون الذين قطعت عنهم مخصصات التأمين الوطني (يشمل ذلك التأمين الصحي، مخصصات الأولاد، ضمان الدخل، شيخوخة)، جميعهم تعرضوا للاعتقال من الأقصى وابعدوا عنه بقرارات من شرطة الاحتلال ومخابراته، وهم من صنفهم الاحتلال ضمن ما يسمى تنظيم "المرابطون والمرابطات" المحظور بأمر من وزير جيش الاحتلال "موشي يعالون".

سحب إقامة 4 شبان مقدسيين

كما قامت سلطات الاحتلال الشهر الماضي بسحب إقامة 4 شبان مقدسيين، بقرار من وزير الداخلية أريه درعي، والشبان هم: بلال ابو غانم 23 عاما (منفذ عملية طعن وإطلاق نار في حافلة إسرائيلية شهر أكتوبر- تشرين أول 2015) ، والشبان محمد صلاح ابو كف 18 عاما ووليد فراس الأطرش 19 عاما وعبد محمود دويات 20 عاما، (اتهموا بإلقاء حجارة باتجاه سيارة مستوطن مما ادى الى مقتله ووجهت لهم تهم التسبب بالقتل ومحاولة قتل)، في سبتمر- أيلول 2015.

قمع مسيرات وفعاليات

وقمعت سلطات الاحتلال الشهر الماضي وقفة للمطالبة بالجثامين المحتجزة في ثلاجات الاحتلال، واعتدت على المشاركين، مستهدفة أهالي الشهداء بشكل خاص.

كما منعت عقد مؤتمر في فندق الكومودور بمدينة القدس، وألقت باتجاه المشاركين قنبلة صوتية لمنعهم من دخول الفندق، والمؤتمر كان بعنوان إنسانيتنا أقوى من حظركم" بدعوى من "حملة مناهضة حظر الحركة الإسلامية ولجنة الحريات المنبثقة عن لجنة المتابعة" حول المؤسسات الأهلية التي حظرتها الحكومة الإسرائيلية.

ومنعت سلطات الاحتلال عقد لقاء ثقافي مفتوح مع  وزير الثقافة د . ايهاب بسيسو  في المسرح الوطني الفلسطيني "الحكواتي" بالقدس، بحجة رعايته من قبل السلطة الوطنية الفلسطينية.