30 شخصا يشيّعون الشهيد مصعب الغزالي وشقيقته تحرم من وداعه
February 29, 2016

شيَع بعد منتصف الليلة الماضية جثمان الشهيد المقدسي مصعب محمود الغزالي 26 عاما في مقبرة باب الأسباط، بعد تسليم جثمانه وسط إجراءات إسرائيلية مشددة في المدينة..

مقبرة باب الأسباط ثكنة عسكرية

وحول الاحتلال مقبرة باب الأسباط ومحيطها الى ثكنة عسكرية، ووضع الأشرطة الحمراء والسواتر الحديدية في الطرقات المؤدية الى المقبرة، فيما تمكن 30 فردا فقط من العائلة (26 رجلا و4 نساء) من الدخول إلى المقبرة لاستلام الجثمان والمشاركة في تكفينه وتشييعه، علما ان العائلة وبناء على طلب مخابرات الاحتلال قامت بتسليمهم قائمة بأسماء أقارب الشهيد الذين شاركوا في التشييع.

وخضع المشيعون لإجراءات تفتيش دقيقة قبل دخولهم الى المقبرة، ومنعوا من حمل هواتفهم المحمولة ومفاتيحهم، كما احتجزت المخابرات الهاتف المحمول لمحامي مؤسسة الضمير محمد محمود الذي رافق العائلة في استلام وتشيع الجثمان.

وقبل تسليم الشهيد قامت القوات بأعمال تمشيط داخل المقبرة وبين القبور، تزامنا مع اعتلاء وحدة أخرى سور القدس المطل على مقبرة باب الأسباط.

ومنعت قوات الاحتلال الطواقم الصحفية وطواقم الاسعاف من الدخول الى مقبرة باب الاسباط أو التواجد على مداخلها، ابعدتهم بالقوة عن محيطها.

المحامي محمد محمود

وقال المحامي محمد محمود أن جثمان الشهيد مصعب الشهيد الغزالي كان "كقالب الثلج" ، وبصعوبة تم تكفينه، مما يدل على درجة الحرارة المنخفضة التي احتجز فيها جثمان الشهيد الغزالي، علما انه تم الاتفاق مع سلطات الاحتلال على اخراج الجثمان من الثلاجة قبل موعد تسليمه ليتمكن ذويه من حمله وتكفينه وتشيّعه، الا ان السلطات أخلت بهذا الشرط.

وأضاف المحامي محمود أن التسليم تم بعد منتصف ليلة الاثنين بحضور 30 شخصا فقط، وكانت إجراءات شديدة جدا خلال تسليم الجثمان، والشرط الجديد هو منع إدخال الهواتف المحمولة لأي شخص مشارك في الجنازة.

والدة الشهيد

أما والدة الشهيد "أم مصعب الغزالي" والتي لم تتمكن من الحديث..اكتفت بالقول :" الحمد لله اليوم ارتحت وهو ارتاح.... كان زي الملاك."

شقيقة الشهيد تمنع من دخول المقبرة لالقاء نظرة الوداع

أما شقيقة الشهيد روان فقد منعها الاحتلال من دخول المقبرة وتوديع شقيقها الشهيد مصعب، والحجة الإسرائيلية "عدم ادراج اسمها ضمن قائمة الأسماء المسموح لها بالدخول"، ومن غير الممكن دخول 31 شخصا الى المقبرة.

باب الاسباط 2 باب الاسباطعائلة الشهيد...

وأوضح عم مصعب الغزالي أن ما بين 3-4 رصاصات اخترقت صدر الشهيد، وأدت الى ارتقائه على الفور، وحجة الاحتلال هي "محاولة مصعب تنفيذ عملية طعن عند مدخل شارع يافا بالقدس الغربية" في السادس والعشرين من شهر كانون أول الماضي.

وجددت العائلة تأكيده يوم أمس أن الاحتلال أعدم ابنها مصعب دون الاكتراث لوضعه لانه من ذوي الاحتياجات الخاصة وكان أحد طلبة "مدرسة النور للاحتياجات الخاصة"، وبعد اعدام مصعب تم تسليم المخابرات كافة التقارير والأوراق التي تؤكد الوضع الصحي لمصعب، الا ان الاحتلال أصر على معاقبة العائلة واحتجاز جثمانه وتسليم "كقالب ثلج" وفرض شروطه المعقدة للتسليم.