مركز معلومات وادي حلوة ومشروع "حماية الطفل"
February 29, 2016

عقد مركز معلومات وادي حلوة اليوم الاثنين لقاء تعريفيا بمشروع "حماية الطفل" الذي نفذه في مدينة القدس بالشراكة مع "war child”  وبدعم من اليونسيف، خلال الأشهر الماضية.

وحضر اللقاء التعريفي ممثلون عن القنصليات والممثليات الأجنبية والمؤسسات الحقوقية الدولية العاملة في مدينة القدس.

وفي بداية اللقاء التعريفي رحب جواد صيام مدير مركز معلومات وادي حلوة بالحضور، وأوضح أن المركز بدأ منتصف العام الماضي بتنفيذ مشروع "حماية الطفل"، مع تزايد الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال المقدسيين، من قبل السلطات الإسرائيلية بمؤسساتها المختلفة.

وأضاف صيام أن المشروع يرتكز على عدة محاور وهي: الدعم القانوني للأطفال، الدعم النفسي للأطفال، الضغط والمناصرة، بناء قاعدة معلومات لتوثيق الأحداث في مدينة القدس.

وأوضح صيام أن المركز سيطلق خلال الأيام القادمة صفحته الالكترونية بحلتها الجديدة، والتي تم تصميمها وتطويرها لتسهيل الوصول الى المعلومة والخبر بكل يسر ودقة.

كما شمل المشروع جولة في عدد من دول أوروبا (اسبانيا وفرنسا وانجلترا) تم خلالها إلقاء المحاضرات في المدارس والكليات تم التوضيح خلالها عن معاناة الاطفال المقدسيين، وحرمانهم من أبسط حقوقهم، كما ركزت المحاضرات على وضع التعليم في مدينة القدس وقلة الغرف الصفية وزيادة نسبة تسرب الأطفال، بالإضافة إلى إلقاء محاضرات حول الأوضاع التي تمر بها مدينة القدس.

من جهته تحدث المحامي محمد محمود عن أهمية "الدعم القانوني للأطفال" الذي ركز عليه مشروع مركز معلومات وادي حلوة، بتقديم الاستشارات القانونية للمعتقلين الأطفال قبل بدء التحقيق معهم من خلال زيارة الطفل فور اعتقاله في مراكز التحقيق.

وقال المحامي محمد محمود والذي أشرف وتابع جانب الدعم القانوني في مركز المعلومات ان الاستشارة القانونية هي(أساس الملف) ، وعليها تتوقف جلسات التمديد للمعتقل ولائحة الاتهام "إن وجدت" وشروط الافراج، حيث يتم خلال زيارة الطفل تعريفه بحقوقه خلال التحقيق معه وتعريفه ببعض الأساليب المتبعة من قبل المحققين لانتزاع الاعترافات منه (كالصراخ والتهديد والترغيب بالإفراج مقابل الاعتراف).

وأضاف المحامي محمود أن الشرطة الإسرائيلية وخلال الاعتقالات الأخيرة تمنع حضور ذوي المعتقل الى التحقيق بحجة تشويش مجريات التحقيق "ولذلك يكون المحامي هو الشخص الوحيد الذي يتمكن من الحديث الى الطفل المعتقل.

كما يقدم المحامي الاستشارات لأهالي القاصرين، وتعريفهم بأساليب التحقيق معهم ومع أبناءهم (خاصة مع انتشار اسلوب التحقيق مع الاهل).

كما يتأكد المحامي من خلال زيارة الطفل في مركز التوقيف من قانونية التحقيق، ومنها وجود محقق مختص بالأطفال القاصرين، والغاء أي تحقيق قد جرى مع القاصر قبل الاستشارة القانونية، كذلك التأكد من ان التحقيق مع القاصر في غرفة مزودة بأجهزة تسجيل (صوت وصورة).

وأكد المحامي محمد محمود ان الاستشارة القانونية التي قدمت للأطفال خففت بشكل ملحوظ من قوة التهمة أو المدة، وانعكس ذلك بعدم تقديم لوائح اتهام للمعتقلين الأطفال.

كما أوضح المحامي محمود للحضور عن فرق تعامل القضاء الاسرائيلي والشرطة والمحققين بين الفلسطييين والاسرائيليين وكيله بمكيالين تجاههما.

وتطرق المحامي في حديثه الى سياسة الحبس المنزلي وابعاد الطفل عن مكان سكناه، الامر الذي ينعكس سلبا على صحته ونفسيته.

من جانبه تحدث اليكساندر أبو عطية من مؤسسة " "war child”عن أهمية موقع مركز معلومات وادي حلوة .www.Silwanic.net”" والذي يركز على تغطية الانتهاكات المختلفة التي تحدث في مدينة القدس، والذي يعتبر أحد المواقع المعتمدة من قبل المؤسسات الدولية، ولها صدى عالمي من حيث دقة وشمولية التقارير الخاصة به.

كما تطرق في كلمته الى العمل لإطلاق الموقع بجلته الجديدة مع قاعدة بيانات الأيام القادمة.

سحر بيضون منسقة مشروع "حماية الطفل" تحدثت عن الدعم النفسي والاجتماعي الذي ركز عليهما مشروع "حماية الطفل"، بتنظيم زيارة للمعتقلين الأطفال الذين تعرضوا للاعتقال من قبل طاقم المركز والتنسيق والتعاون مع المؤسسات الفلسطينية المختصة بذلك.

وأضافت ان طاقم المركز يحرص على زيارة الأطفال الذين تعرضوا للاعتقال سواء ساعات قليلة أو أيام أو اسابيع، حيث يخرج الطفل من الاحتجاز محطماً نفسياً وبحاجة الى رعاية واهتمام خاص.

كما شرحت بيضون الآثار النفسية المترتبة على الحبس المنزلي الذي يتعرض له الأطفال، حيث يحرم الطفل من مدرسته وأصدقائه وجيرانه وأقاربه، ويبقى رهين المنزل بين جدرانه مما ينعكس ذلك على تصرفاته وسلوكياته.

وعرض خلال اللقاء تقريرين مصورين عن الحبس المنزلي وآثاره على الأطفال وانتهاك حق التعليم في مدينة القدس، حيث سلطا الضوء على انتهاك الاحتلال لابسط حقوق الاطفال وهما "الحق في الحياة والتنقل والحق في التعليم"، الى جانب عرض الصور التي عكست ذات الانتهاكات التي تتعرض لها الطفولة في القدس.

محمد محمود

سحر عباسي