خلال مؤتمرها الصحفي لجان سلوان تدين سياسة العنف والتمييز الإسرائيلية
September 30, 2010

أقامت اللجان المحلية الممثلة عن السكان في قرية سلوان بالأمس مؤتمراً صحفياً في خيمة الاعتصام في حي البستان، بحضور الشيخ عكرمة صبري رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى، وحاتم عبد القادر مسؤول ملف القدس، وديمتري دلياني عضو المجلس الثوري لحركة فتح، والطبيب راجح هواري أمين سر جمعية المسعفين العرب. وقد ركز المتحدثون خطابهم حول الأحداث الأخيرة التي تبعت استشهاد سامر سرحان، 32 عاماً، برصاص أحد حراس المستوطنين في القرية.

"السلطات الإسرائيلية تعلم بأنها استخدمت قنابل غاز منتهية الصلاحية ومضاعفة السمية ضد سكان سلوان"

تحدث خلال المؤتمر الطبيب راجح هواري، أمين سر جمعية المسعفين العرب، الذي قال بأن قنابل الغاز التي تستخدمها القوات الإسرائيلية تعتبر مواد كيميائية سامة جداً وعليه فإنها محرمة دولياً كما وضح المخاطر الصحية الفورية وبعيدة المدى والناجمة عن استنشاق هذا الغاز الذي تطلقه القوات الإسرائيلية على سكان القدس خلال المظاهرات والاشتباكات، وقال: "إن هذه القنابل تسبب الاستفراغ والاسهال وتسمم في المعدة وضيق حاد في التنفس ناتج عن التهاب الرئتين". وأكد على تضاعف سميتها إذا ما كانت منتهية الصلاحية كتلك التي استعملتها القوات الإسرائيلية في سلوان مؤخراً. كذلك قدم السيد هواري خلال خطابه قراراً من المحكمة الإسرائيلية العليا تؤكد فيه بأن الغاز المسيل للدموع يعتبر مادة كيميائية سامة تسبب الضرر المتعمد للناس.

وقد قال السيد فخري أبو ذياب، عضو لجنة الدفاع عن حي البستان، بأن القوات الإسرائيلية استخدمت قنابل الغاز منتهية الصلاحية والمحرمة دولياً بكثافة وعشوائية على السكان في سلوان أثناء الاشتباكات الأخيرة، مشيراً إلى أن أكثر من 98% من سكان البستان وبطن الهوى ووادي حلوة كانوا قد استنشقوا الغاز، وقال أيضاً بأن الشرطة الإسرائيلية أعاقت وصول الطواقم الطبية إلى الجرحى خلال الاشتباكات كما منعتها من الوصول للشهيد سامر سرحان الذي نزف لمدة 45 دقيقة قبل أن ينقل إلى المشفى ويعلن عن استشهاده هناك.

وقد أكد العديد من المسعفين وشهود العيان سابقاً بأن القوات الإسرائيلية ألقت بقنابل الغاز على المواطنين وبين البيوت وداخلها، بالأضافة إلى منعها وإعاقتها الطواقم الطبية من الوصول إلى الجرحى والمصابين بالاختناقات في كثير من الحالات خصوصاً في حي بطن الهوى الأكثر اكتظاظاً وفقراً في سلوان.

"مخاطر الاستيطان تتعدى مصادرة الأراضي وبناء الوحدات السكنية الاستيطانية"

أما السيد جواد صيام، مدير مركز معلومات وادي حلوة، فقد بين خلال حديثه تفاقم وخطورة الوضع في سلوان جراء حصول حرس المستوطنين على صلاحيات السلطات في سلوان. وقال بأن حراس المستوطنين يشاركون الشرطة الإسرائيلية في تفريق المتظاهرين وقمع السكان باستخدام السلاح وإطلاق النار. وقد بات من الواضح الانحياز المطلق للسلطات الإسرائيلية للمستوطنين وحراسهم الذين يطلقون النار بشكل عشوائي على الفلسطينيين وهنا يستذكر السيد صيام حادثة إطلاق حرس المستوطنين النار على الشاب مازن عودة في الثاني من حزيران الماضي حيث لا يزال عودة يعاني من صعوبة في التنقل جراء الإصابة. كذلك ركز السيد صيام على معاناة الفلسطينيين في حي بطن الهوى وخصوصاً الأطفال منهم مشيراً إلى أن ثمانية من كل عشرة أطفال في بطن الهوى يعانون من مشاكل نفسية جراء الاعتداءات المسلحة وغير المسلحة من المستوطنين ومسانديهم من الحرس الاستيطاني أو القوات الإسرائيلية على الفلسطينيين في الحي.

"يجب تشكيل لجنة تحقيق دولية"

هذا وقد دعا السيد محمد صادق، الناطق الإعلامي لاعلام القدس، إلى المطالبة بتشكيل لجنة تحقيق دولية للتحقيق بما تقوم به السلطات الإسرائيلية من اعتداءات على الفلسطينيين في القدس الشرقية، هذا ما أثنى عليه وأيده بشدة الشيخ عكرمة صبري، رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى، الذي أكد أيضاً بأنه: "لا فرق بين المستوطنين وسلطات الاحتلال" وأضاف: "ما يقوم به المستوطن يكون بإيعاز من السلطات الإسرائيلية أو بحمايتها" مشيراً إلى أنها تسعى للسيطرة على المقدسات في القدس، بما فيها المسجد الاقصى، وتهويد المدينة من خلال التضييق على السكان الفلسطينيين ليهجروها.

"لا تفاوض مع إسرائيل... عملية السلام فاشلة"

ومن جانبه طالب السيد حاتم عبد القادر، مسؤول ملف القدس، السلطة الفلسطينية بوقف المفاوضات وقال:" على السلطة الفلسطينية أن تعيد النظر في استراتيجية التفاوض مع إسرائيل، فيجب أن يكون هناك قرار واضح بأنه لا تفاوض." وأضاف:" أما إذا استمرت المفاوضات فإن القضية الفلسطينية ستكون بوضع خطر." داعياً إلى اعتبار كل ممارسات الحكومة الإسرائيلية في دعمها للاستيطان والمستوطنين في سلوان والشيخ جراح مصدر إلهام لوقف عملية المفاوضات والسلام مع الإسرائيليين. وقال بأن عملية سلام كهذه هي عملية فاشلة تستعملها إسرائيل للتغطية على ممارساتها الداعية لتهويد القدس.

"القدس جزء من الضفة الغربية"

قال ديمتري دلياني عضو المجلس الثوري لحركة فتح خلال الكلمة التي ألقها في المؤتمر، بأن الحكومة الإسرائيلية تنجر وراء العنف لتغطي خللها والتناقض بين مسؤوليها. كما قال بأن ما تفعله السلطات الإسرائيلية في القدس يشكل اعتراف منها على أن المدينة هي جزء من الضفة الغربية وليست عاصمة للدولة الإسرائيلية كما تدعي.