بتوجيهات سياسية : جلسة مفاجئة للمشروع الاستيطاني
March 20, 2016

 

 

يعقد المجلس القُطري للتنظيم والبناء صباح بعد غد الثلاثاء جلسة مستعجلة لإعادة النظر بمخطط جمعية العاد الاستيطانية المعروف باسم "مجمع كيدم – عير دافيد- حوض البلدة القديمة" ،  المنوي إقامته على مدخل حي وادي حلوة ببلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى.

وأوضح المحامي سامي ارشيد أن جلسة ستعقد صباح بعد غد الثلاثاء للمجلس القطري للتنظيم والبناء لإعادة البحث في الاستئنافات المقدمة ضد مشروع "كيدم الاستيطاني"، وذلك بعد رفض المخطط مطلع حزيران الماضي من قبل "لجنة الاستئنافات في مجلس التخطيط الأعلى"، وبصورة مفاجئة اعلن المجلس القطري المؤلف من 15 عضوا عقد جلسة جديدة له لاعادة النظر في الاستئنافات المقدمة من قبل مجموعة من الجهات والمؤسسات –بشكل منفصل-، (من أهالي حي وادي حلوة ومثلهم المحامي سامي أرشيد، ومن لجنة وادي حلوة، ومؤسستي "عير عميم" و"عميق شافيه"، ومجموعة من الأكاديميين الإسرائيليين).

وأكد المحامي ارشيد أن عقد جلسة خاصة في المجلس القطري لإعادة النظر بالاستئنافات هو إجراء لا يحدث الا نادرا، مما يدل ان تدخلات سياسية من أعلى المستويات جرت لعقد هذه الجلسة في محاولة جديدة لتمرير هذا المشروع.

وكشفت مصادر صحفية إسرائيلية مطلع العام الجاري عن ضغوطات مارستها "وزارة القضاء الإسرائيلي" على “المجلس القطري للتخطيط والبناء” كي يعيد مناقشة المشروع الرئيسي لجمعية “العاد” الاستيطانية.

ولفت المحامي أرشيد أن "اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء" وافقت بداية شهر نيسان 2014 على المخطط الاستيطاني كيدم، وعليه قدمت الجهات المذكورة اعلاه اعتراضاتها على المشروع للجنة الاستئنافات في مجلس التخطيط الأعلى، والذي عقد بدوره عدة جلسات استمع خلالها للاعتراضات المقدمة على المشروع، حيث رفض المشروع في شهر حزيران عام 2015، حيث أكدت لجنة الاستئنافات في رفضها انه لا يمكنها المصادقة على "مخطط كيدم الحالي"، وقد طالبت من جمعية العاد الاستيطانية- مقدمة مشروع كيدم- تقديم مخطط جديد – إذا أرادت ذلك- للجنة اللوائية بشروط ومعايير محددة من "لجنة الاستئنافات" ويتم النظر فيها ودراستها من جديد، بحيث أن يكون المبنى صغير، وتلغى فيه المواقف والمطاعم والغرف متعددة الاستخدامات، لافتا ارشيد أن جمعية العاد لم تقدم أي مخطط جديد "لكيدم"، انما سيتم اعادة النظر بالاستئنافات.

وحسب مخطط العاد الاستيطاني فإن المشروع يهدف لإقامة مبنى سياحي من 5 طوابق (9 الاف متر مربع) لاستخدام علماء ودائرة الآثار الإسرائيلية، إضافة لقاعات مؤتمرات وغرف تعليمية، ومواقف لسيارات السياح والمستوطنين، اضافة لاستخدامات سياحية، ومحلات تجارية، ومكاتب خاصة لجمعية العاد.

من جهتها استنكرت لجنة أهالي حي وادي حلوة استجابة "المجلس القطري للتنظيم والبناء" للضغوطات والتدخلات السياسية حول مشروع استيطاني يخدم الأهداف الاستيطانية بصورة بحتة، حيث وبعد رفض المخطط بــ 9 أشهر، تعقد جلسة جديدة لاعادة النظر بالاستئنافات المقدمة، وذلك بالتزامن مع مواصلة جمعية العاد أعمال الحفر في الحي تحضيرا لهذا المشروع الاستيطاني.

وأضافت لجنة الأهالي أن مشروع "كيدم الاستيطاني" يتعارض مع قوانين البناء الدولية والاسرائيلية ذاتها، خاصة وأنه قريب من اسوار القدس القديمة، لكن اسرائيل وكعادتها تلجأ للجهات السياسية وأحيانا لتغيير قوانينها لتمرير مخططاتها الاستيطانية.

وأوضحت اللجنة أن مخطط "كيدم" يهدد مساحة كبيرة من أرضي حي وادي حلوة، كانت تُستخدم للزراعة حتى احتلال مدينة القدس عام 1967، وبعد احتلالها قامت بلدية الاحتلال بمصادرتها وهدم غرفتين فيها تعودان لعائلة عبده، ثم حُولت لموقف سيارات، وفي عام 2003 سيطرت عليها جمعية العاد الاستيطانية بطرق ملتوية، وبدأت منذ ذلك الوقت بالتخطيط لبناء مشروع استيطاني، حيث قامت بأعمال حفر متواصلة في منطقة المشروع "ساحة باب المغاربة" وهدمت مقبرة إٍسلامية عمرها 1200 سنة، إضافة إلى تدمير آثار عثمانية وأموية وبيزنطية ورومانية، من غرف وأعمدة وأقواس، وأبقت على عدد قليل منها تدعي انها "آثار الهيكل الثاني".