جثمان الشهيد مناصرة
March 22, 2016

 

 

رفضت عائلة الشهيد الطفل حسن مناصرة على استلام جثمان ابنها بسبب تجمده الشديد، فيما شيّع 32 فردا من عائلة اسكافي جثمان نجلها الشهيد عمر، وذلك بعد منتصف الليلة الماضية.

وكانت سلطات الاحتلال قد قررت تسليم جثماني حسن خالد مناصرة 15 عاماً، وعمر ياسر اسكافي 21 عاماً، وهما من سكان حي بيت حنينا شمال مدينة القدس، لدفنهما في مقبرة باب الأسباط بمدينة القدس، التي أغلقتها قوات الاحتلال بالكامل من طريق  باب الأسباط وواد الجوز وباب الساهرة والطور، ومنعت مركبات المواطنين من السير بالشوارع، كما أجرت عمليات تفتيش للمقبرة قبل موعد التسليم.

المحامي محمد محمود

محامي مؤسسة الضمير محمد محمود- الذي يتابع ملف الجثامين المحتجزة ورافق عملية التسليم - ، أوضح ان عائلة مناصرة رفضت استلام جثمان ابنها حسن بسبب حالة التجمد التي كان بها الجثمان، بينما عائلة اسكافي تسلمت جثمان نجلها حيث كان وضعه يسمح بذلك ، وتمكنت العائلة من تكفينه ودفنه.

وأضاف المحامي محمد محمود ان السلطات الإسرائيلية لم تلتزم بشروط التسليم، والتي تشترط عدم تسليم الجثامين بصورة مجمدة، وقال:" على السلطات الإسرائيلية اخراج الجثامين من الثلاجات بوقت كاف يسبق عملية التسليم، وعلى ما يبدو لم يتم اخراج جثمان مناصرة بالوقت المناسب."

ولفت أن المحكمة الاسرائيلية العليا ألزمت النيابة العامة بالرد على الاستئناف الذي قدم لها، لتحديد موعد لتسليم جثامين شهداء القدس، لافتا ان الاحتلال يحتجز 12 جثمانا، من قرية جبل المكبر، والقدس القديمة، وكفر عقب، وبيت حنينا، وام طوبا، والعيسوية.

عم الشهيد مناصرة

وقال أحمد مناصرة – عم الشهيد – أن 40 فردا من عائلة مناصرة دخلت الى المقبرة بعد عملية تفتيش دقيقة، ولدى توجهه والد الشهيد وثلاثة من أفراد عائلته لمعاينة الجثمان فوجئوا بأنه "قالب من الثلج"، وعلى الفور رفض والده استلامه.

وأكد مناصرة ان الاحتلال أخل بشروط التسليم رغم موافقة العائلة على الدفن بتحديد اعداد المشيعين والدفن الليلي، متسائلا كيف يمكن توديعه وتكفينه ودفنه وهو قالب من الثلج؟؟، مؤكدا أن العائلة تريد استلام الجثمان بصورة تسمح بذلك.

وأضاف مناصرة ان العائلة وافقت على شرط الدفن الليلي وبتحديد اعداد المشيعين، لكنها ترفض استلامه وهو "قالب من الثلج"، فوضعه لم يكن يسمح لدفنه فور استلامه.

عم الشهيد اسكافي

عم الشهيد اسكافي قال أن الدماء في جسمه سالت، خاصة في الرأس، حيث أن دمه مازال يسيل رغم مرور أشهر على استشهاده، وبعد 116 يوما من استشهاده تمكنت العائلة من استلام وتوديعه ودفنه في مقبرة باب الأسباط.

وانتشرت قوات الاحتلال في مقبرة باب الأسباط خلال تشيّع جثمان الشهيد اسكافي، وتعمدت القوات التواجد في مناطق سير الجنازة ومكان تكفين الشهيد ومحيط قبره.

اجراءات تفتيش استفزازي للأهالي

وخضع المشيعون لإجراءات تفتيش جسدية شملت كافة المشيعين من كبار السن والنساء وحتى الاطفال، كما خضع محامي وزارة الاسرى طارق برغوث للتفتيش الجسدي قبل دخول المقبرة، ومنع الاحتلال المشيعين والمحاميين محمود وبرغوث من حمل هواتفهم المحمولة، علما ان قوائم سلمت لمخابرات الاحتلال بأسماء المشاركين وأي شخص اسمه غير مسجل لم يسمح له بالدخول.