شهر تموز: شهيد ومواصلة احتجاز جثامين 6 شهداء مقدسيين.. تصعيد في الأقصى... 189 حالة اعتقال... وهدم 25 منشأة
August 2, 2016

أصدر مركز معلومات وادي حلوة، تقريره الشهري الذي رصد خلاله الانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس خلال شهر تموز 2016، وصعدت سلطات الاحتلال من حملات الاعتقالات الجماعية في المدينة، إضافة إلى هدم منشآت سكنية وتجارية وقبور بحجة "البناء دون ترخيص".

وقال مركز المعلومات في تقريره الشهري أن جيش الاحتلال أعدم شابا مقدسيا في بلدة الرام، فيما تواصل سلطات الاحتلال احتجاز جثامين 6 شهداء مقدسيين، واقتحم 931 إسرائيليا المسجد الأقصى المبارك خلال شهر تموز الماضي، وأُبعد عنه 30 مقدسياً، فيما اعتقلت قوات الاحتلال 189 شخصاً، وهدمت 25 منشأة، وفيما يلي التفاصيل:

شهيد..  

قال المركز في تقرير الشهري أن يوم الثالث عشر من شهر تموز المنصرم شهد ارتقاء الشاب أنور فلاح السلايمة 22 عاماً شهيداً برصاص جنود الاحتلال، أثناء قيادته مركبته برفقة صديقيه (فارس الرشق ومحمد نصار) في الرام شمال القدس، وسرعان ما أصدر جيش الاحتلال بيانا قال فيه أن الجنود وأثناء اقتحامهم ورشة "لتصنيع الأسلحة" في الرام، رصدوا "سيارة متسارعة" تتجه نحوهم ولدى شعور الأفراد بالخطر أطلقوا النار باتجاهها، ما نفى رواية الاحتلال صديقيه وأكدا أن الشاب السلايمة كان إحدى ضحايا "الهوس الأمني الإسرائيلي"، حيث أكدا إنهما كانا برفقة السلايمة لشراء الكعك والفلافل من مخبر العجلوني بالبلدة، ولأنه كان مغلقا، أرادوا التوجه الى مخبز " أبو شلبك" وخلال ذلك سمعوا أصوات إطلاق النار باتجاه المركبة من الجهة اليمنى، ثم حاصرهم الجنود، وأكدا ان الجنود لم يطلبوا منهم التوقف وكانت سرعتهم عادية، وواصل الجنود إطلاق النار فأصيب الشاب الرشق برصاصه في الرأس واستشهد السلايمة.

فيما تواصل سلطات الاحتلال احتجاز جثامين 6 شهداء مقدسيين، في عقاب لعائلات الشهداء ضمن سلسلة من العقوبات التي تتخذ ضدهم منذ اللحظات الأولى لاستشهاد أبنائهم، وأقدمهم الشهيدين ثائر أبو غزالة وبهاء عليان اللذان استشهدا في شهر أكتوبر- تشرين أول الماضي، الشهيد عبد المحسن حسونة "شهيد شهر كانون أول الماضي"، الشهيد محمد أبو خلف "شهيد شهر شباط الماضي"، والشهيد محمد جمال الكالوتي، وعبد الله صالح أبو خروب شهيدي شهر آذار الماضي، والشهداء من مناطق القدس القديمة، وقرية جبل المكبر، وكفر عقب، وبيت حنينا.

فيما أصدرت المحكمة الإسرائيلية العليا أواخر شهر تموز قرارا يلزم الشرطة والنيابة الإسرائيلية بتقديم ردها للمحكمة، توضح فيه أسباب عدم تسليم جثامين الشهداء الفلسطينيين المحتجزين في الثلاجات بشكل فوري لعائلاتهم، وأمهلتها حتى منتصف شهر آب الجاري للرد.

المسجد الأقصى..

واقتحم المسجد الأقصى خلال شهر تموز الماضي 931 إسرائيليا، خلال فترة الاقتحامات الصباحية وبعد الظهر، عبر باب المغاربة والذي تُسيطر سلطات الاحتلال على مفاتيحه منذ احتلالها مدينة القدس، وتتم الاقتحامات بحراسة من قبل أفراد القوات الخاصة والشرطة.

وفي سابقة خطيرة حدثت في المسجد الأقصى أقام العشرات من المستوطنين بتاريخ 12-7-2016  مراسم تأبين للقتيلة "هاليل يافا أريئيل" التي قتلت في مستوطنة كريات أربع بالخليل، بدعوة من عائلة القتيلة، بإشراف من قائد "شرطة لواء القدس" وضباط كبار وأفراد من قوات الاحتلال الخاصة، ولتأمين لذلك فرضت شرطة الاحتلال تشديدات على دخول المسلمين الى المسجد، باحتجاز هويات أهالي القدس ومنع أهالي الداخل الفلسطيني من دخوله عدة ساعات.

وفي أواخر شهر تموز الماضي، اقتحم 4 مستوطنين الأقصى عبر باب المغاربة، ضمن مجموعة سياحة وقاموا بالتجول في ساحات الأقصى، ولدى وصولهم منطقة باب الرحمة حاولوا سرقة أغصان الزيتون والأتربة، مما ادى الى حصول مشادات كلامية وتدافع بينهم وبين المصلين، ولدى محاولة تدخل حراس الأقصى ومنعهم من الاعتداء على حرمة المسجد، اعتدى المستوطنون على الحراس بالألفاظ النابية والضرب، ولدى حضور الشرطة قامت باعتقال حارسين، فيما استدعت آخرين للتحقيق، بحجة الاعتداء على المستوطنين.

وأبعدت سلطات الاحتلال 30 مقدسيا عن الأقصى لفترات تتراوح بين أسبوعين وستة أشهر، ومن بين المبعدين 7 من موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية (5 من الحراس، ومدير العلاقات العامة والإعلام في دائرة الأوقاف، وموظف في لجنة الأعمار)، و6 فتية قاصرين، ومسن."

189 حالة اعتقال

وواصلت سلطات الاحتلال حملة الاعتقالات في مدينة القدس، خلال شهر تموز الماضي، وكثفت من حملتها في بلدة سلوان والقدس القديمة، وقد طالت الاعتقالات 189 شخصاً في مدينة القدس، ومن بينهم 4 أطفال دون جيل المسؤولية، و64 قاصرا، و4 نساء، ومسنين، و3 أتراك.

وشنت سلطات الاحتلال في السابع والعشرين من شهر تموز حملة اعتقالات جماعية في كافة أحياء بلدة سلوان، طالت 34 شخصا بينهم 12 قاصرا، جميعهم أفرج عنهم دون توجيه لوائح اتهام ضدهم، بعد ساعات أو 4 أيام كحد أقصى،  فيما شنت حملة اعتقالات جماعية في القدس القديمة مطلع الشهر الماضي، وأفرج عن معظهم بشرط الإبعاد عن المسجد الأقصى.

ومن بين المعتقلين شابين أصيبا برصاص الاحتلال، وهما الشاب يحيى حجازي 24 عاماً، اطلق عليه الرصاص عند حاجز مخيم شعفاط، بحجة "حيازة سكين ومحاولته تنفيذ طعن" وبعد اعتقاله وتحويله للعلاج اعترفت الشرطة انها أطلقت النار عليه عن "طريق الخطأ"، وأكد حجازي انه كان في طريقه الى عمله وعلى حاجز المخيم حاول التدخل لنزع السكين من يد أحد الشبان وهو من متعاطي المخدرات وكان يهدد بها المارة.

كما اعتقلت الشرطة الشاب فارس الرشق، الذي كان برفقة الشهيد السلايمة، بعد إصابته بالرصاص في رأسه، ورغم إصابته ترك في السيارة دون علاج ثم نقل الى جيب حرس الحدود ومنها الى سيارة الإسعاف.

فيما أصاب أفراد وحدة المستعربين الفتى فادي العيساوي 15 عاماً، بكسور في يده وشعر في الأنف ورضوض مختلفة خلال اعتقاله في قرية العيسوية.

ومن بين المعتقلين 3 أتراك، اعتقلوا من ساحة البراق بالقدس القديمة، وبعد التحقيق معهم افرج عنهم بشرط الإبعاد عن مدينة القدس.

فيما أبعدت سلطات الاحتلال 5 مقدسيين عن القدس القديمة، بعد اعتقالهم والتحقيق معهم، ومن بينهم سيدتين وفتيين.

هدم 25 منشأة

وصعدت سلطات الاحتلال من عمليات الهدم في مدينة القدس بحجة البناء الغير مرخص، فيما لم تسلم القبور من عمليات الهدم، حيث طال الهدم في تموز الماضي 25 منشأة، 4 منها هدمت ذاتيا تفاديا لدفع الغرامات المالية، والمنشآت عبارة عن 7 منازل سكنية، -6 منها قيد الإنشاء-، و 3 غرف سكنية، و3 مخازن، و2 سور، و4 قبور، وبركس واحد، و5 منشآت تجارية، -إحداها تم إغلاقها ذاتيا بقرار من البلدية.

وتوزيع الهدم الجغرافي" كان : 10 منشآت في سلوان، 4 منشآت في العيسوية ومثلها في جبل المكبر، ومنشأة واحدة في بيت حنينا والشيخ جراح والمنطقة الصناعية، إضافة الى 4 قبور في مقبرة باب الرحمة الملاصقة للسور الشرقي للمسجد الأقصى المبارك.

وقد شرد الاحتلال في شهر تموز عائلة المواطن وليد شويكي من حي الثوري ببلدة سلوان، بعد إجباره على هدم منزله المبني من "البلاليت" ذاتيا تفاديا لدفع غرامة مالية.

أما القبور فقد هدمتها طواقم سلطة الطبيعة الإسرائيلية باستخدام أدوات الهدم اليدوية بحجة البناء دون ترخيص.