شهر أيلول- ارتقاء 3 شهداء... اعتقال 153 فلسطينيا.. وهدم 12 منشأة
October 4, 2016

أصدر مركز معلومات وادي حلوة تقريره الشهري عن شهر أيلول/سبتمبر الماضي، رصد خلاله الانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس، حيث ارتقى خلاله ثلاثة شهداء، فيما تواصلت انتهاكات المستوطنين وسلطات الاحتلال للمسجد الأقصى، إضافة إلى مواصلة الاعتقالات في المدينة، كما شهد الشهر الماضي تصعيداً في هدم المنشآت السكنية والتجارية بحجة "البناء دون ترخيص".

ارتقاء 3 شهداء... ومواصلة احتجاز أحدهم

وأعدمت سلطات الاحتلال في شهر أيلول الماضي ثلاثة شبان، بدعوى تنفيذهم "عملية دهس أو طعن" لجنود الاحتلال، ففي الخامس من الشهر الماضي، أطلقت سلطات الاحتلال نيرانها باتجاه مركبة فلسطينية لدى سيرها في شوارع مخيم شعفاط، بالتزامن مع اقتحامها شوارع المخيم لتنفيذ حملة اعتقالات، وسارعت سلطات الاحتلال بإصدار بيان ادعت فيه أن سائق المركبة حاول تنفيذ عملية دهس، فأطلقت النار باتجاهه مما أدى الى إصابة السائق علي تيسير نمر 25 عاماً، واستشهاد الشاب الشهيد مصطفى طلال نمر 27 عاماً الذي كان بجانبه، وقد نفى الشاب علي وخطيبة الشهيد بعد التحقيق معهما روايات الاحتلال، حيث اعترفت مخابرات الاحتلال في اليوم التالي لوالدي الشهيد نمر أن قتل مصطفى تم عن طريق الخطأ، ولم يحاول تنفيذ عملية دهس ضد الجنود الذين اقتحموا مخيم شعفاط، وأن خلفية الحادث "جنائية وليست أمنية"، واعتذرت على "الحادث" حيث كان رفيقه (زوج أخته) علي نمر يقود مركبة مشطوبة، وليس بحوزته رخصة قيادة، ورغم قتله "عن طريق الخطأ" احتجزت سلطات الاحتلال جثمانه حوالي أسبوع في ثلاجاتها قبل تسليمه لعائلته.

وفي السادس عشر من شهر أيلول الماضي، أعدمت سلطات الاحتلال الشاب الأردني سعيد هايل العمرو 28 عاماً، في منطقة باب العمود، حيث أطلقت باتجاهه الرصاصات بكثافة، وأظهر شريط فيديو مصور من كاميرات لسلطات الاحتلال في مكان الحادث، بأنه كان بالإمكان اعتقال العمرو حيث كان يردد التكبيرات وبيده سكين، وقد احتجزت سلطات الاحتلال جثمانه يومين قبل تسليمه للجانب الأردني.

وفي الثلاثين من شهر أيلول أعدمت سلطات الاحتلال الشاب نسيب عمران أبو ميزر 28 عاماً، بحجة طعنه لأحد أفراد قوات الاحتلال عند حاجز قلنديا شمال القدس، ومنعت طواقم إسعاف الهلال الأحمر الفلسطيني من الوصول الى حاجز قلنديا من جهة القدس ورام الله، وترك دون علاج من طواقم الاسعاف الإسرائيلية التي اهتمت بالجندي المصاب، وقامت سلطات الاحتلال باحتجاز جثمانه، حتى اليوم.

المسجد الأقصى

واقتحم المسجد الأقصى خلال شهر أيلول الماضي 1114 مستوطنا، عبر باب المغاربة الذي تسيطر سلطات الاحتلال على مفاتيحه منذ احتلال مدينة القدس، وتسمح للمستوطنين بتدنيسه طوال أيام الأسبوع باستثناء يومي الجمعة والسبت، تحت غطاء "السياحة الخارجية"، وتتم خلال ساعات الصباح وبعد صلاة الظهر، فيما تتم الاقتحامات بحراسة من قوات الاحتلال الخاصة وأفراد من الشرطة.

 وفي التاسع عشر من شهر أيلول الماضي، قام عضو الكنيست اليميني يهودا غليك بأداء طقوسه الدينية عند باب القطانين المطل على مسجد قبة الصخرة بحراسة شخصية وحراسه من شرطة الاحتلال، بعد يومين من تأكيد رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو على ضرورة مواصلة منع أعضاء الكنيست والوزراء من دخول المسجد الأقصى خلال فترة الأعياد اليهودية.

وفي السادس عشر من شهر أيلول الماضي حُرم العشرات من المسلمين من الوصول غالى الأقصى لأداء صلاة الجمعة، بعد إغلاق البلدة القديمة عقب استشهاد الشاب الأردني العمرو، حيث تزامن ذلك مع موعد الصلاة، فاضطر الشبان لأداء الصلاة على أبواب البلدة القديمة.

وأبعدت سلطات الاحتلال شهر أيلول الماضي 11 مقدسيا عن المسجد الأقصى المبارك، بينهم فتيان وحارس من المسجد الأقصى، وسيدة، لفترات تتراوح بين أسبوعين إلى 6 أشهر.

وحكمت محكمة الاحتلال بسجن حارس المسجد الأقصى فادي علي محمد عليان (30 عامًا) بالسجن الفعلي لمدة 11 شهرًا، وغرامة 1500 شيكل، بعد أدانته بالتصدي للمستوطنين المقتحمين للمسجد.

اعتقال 153 مقدسياً

وواصلت سلطات الاحتلال شن اعتقالاتها في مدينة القدس، ورصد مركز معلومات وادي حلوة اعتقال 153 فلسطينيا من القدس، بينهم 5 نساء، و37 قاصرا، و6 أطفال ( أقل من 12 عاما- أقل من جيل المسؤولية) ، ومسن.

أما التوزيع الجغرافي للاعتقالات فكانت كالتالي: 44 معتقلا من العيسوية، 39 من مخيم شعفاط، 27 من سلوان، 14 من القدس القديمة، 7 من الطور، 2 من جبل المكبر، وصور باهر وواد الجوز، و3 من كفر عقب، 3 اعتقالات من المسجد الأقصى، 4 اعتقالات من عناتا، واعتقالا من بيت حنينا، إضافة الى اعتقالات متفرقة لشبان من شوارع المدينة.

 ومن بين المعتقلين الشاب أيمن حسن الكرد 20 عاماً، من حي رأس العامود الذي نفذ عملية طعن في منطقة باب الساهرة لشرطيين إسرائيليين في التاسع عشر من الشهر الماضي، وأصيب حينها بجراح وصفت بالخطيرة جداً، وأظهرت تسجيلات عديدة ترك الشاب أيمن على الأرض دون أي علاج لأكثر من نصف ساعة، فيما قدم العلاج للشرطيين المصابين، وتبين بعد إصابته بعدة أيام إصابته بشلل نصفي (شلل في الجزء السلفي من جسمه)، وعقدت له جلسات تمديد غيابية في محكمة الصلح الإسرائيلية، ولا يزال يرقد في مستشفى "هداسا عين كارم" بحراسة من قوات الاحتلال.

ومن بين المعتقلين طالبي مدرسة، أحدهما من بلدة سلوان، اعتقل أثناء توجهه إلى مدرسته في حي رأس العامود، وأصيب الفتى برضوض في يده، حيث قام جيب الاحتلال بملاحقة الطلبة الذين حاولوا الفرار من المكان لعدم دهسهم وأصيب بعضهم برضوض مختلفة.

كما اعتقلت قوات الاحتلال طالبا من مدرسة الطور، بعد اقتحام المدرسة وألقت قنبلة صوتية داخل ساحاته، لتنفيذ اعتقال الطالب وإبعاد المواطنين .

هدم 12 منشأة

كما واصلت بلدية الاحتلال هدم المنشآت السكنية والتجارية والزراعية في مدينة القدس، بحجة البناء دون ترخيص، ورصد مركز المعلومات هدم 12 منشأة في مدينة القدس خلال شهر أيلول الماضي، 5 منها هدمت ذاتيا.

وأوضح المركز أن من بين المنشآت 5 منازل سكنية، 2 بنايات سكنية مؤلفة من (4شقق)، و2 منشآت تجارية، ومزرعة، وسور، وأساسات منزل.

وجميع المنازل التي هدمت مبنية منذ سنوات طويلة، وتعتبر المأوى الوحيد لأصحابها، وقد شردت بلدية الاحتلال خلال شهر أيلول الماضي 44 مقدسيا بينهم 25 طفلا.

كما تضررت عائلة مكونة من 8 أفراد بعد هدم أجزاء من منزلها.

أما التوزيع الجغرافي للهدم: 2 منشأة في كل من الطور، بيت حنينا، العيسوية، وبيت صفافا، ومنشأة واحدة في كل من : البلدة القديمة، صور باهر، سلوان، وجبل المكبر.

الاستيلاء على عقار في البلدة القديمة

وأخلت سلطات الاحتلال في (15-9-2016)، عائلة المواطن مازن قرش من منزله بالبلدة القديمة، لصالح جمعية "عطيرت كوهنيم الاستيطانية" بحجة أن العائلة "مستأجر غير محمي"، وفقدت حق الحماية باعتبارها "الجيل الرابع"، وكانت عائلة قرش تُقيم في العقار منذ عام 1936، بعقد ايجار من عائلة فلسطينية كانت تملك العقار قبل قيامها ببيعه للمستوطنين عام 1986، والعائلة وحسب القانون الإسرائيلي "مستأجر محمي لثلاثة أجيال" وهم "الجد مصطفى قرش وابنائه " كمال وحربي" وزوجاتهم"، وأما ابناء "كمال وحربي" فهم الجيل الرابع وقد انتهت الحماية للعائلة بعد وفاة آخر شخص من الجيل الثالث "زوجة كمال"، وأول قضية اخلاء رفعت ضد العائلة كانت عام 1998، وحينها لم تتمكن " عطيرت كوهنيم" من الاخلاء لان "اعتدال" كانت على قيد الحياة، وهي مستأجر محمي " وبعد وفاتها عام 2009 جددت الجمعية المطالبة بإخلائه من المنزل، حتى استولت عليه بالكامل الشهر الماضي، وشردت منه ساكنيه البالغ عددهم 8 أفراد، بينهم طفل يبلغ من العمر 3 سنوات ورضيعة تبلغ من العمر شهرين.

الحواجز واقتحام الأحياء

وواصلت سلطات الاحتلال سياسة "العقاب الجماعي" للمقدسيين خلال شهر أيلول الماضي، فعقب عملية الطعن في منطقة باب الساهرة، اجبرت سلطات الاحتلال التجار في شوارع مدينة القدس ( شارع صلاح الدين والسلطان سليمان والمصرارة) على اغلاق محلاتهم التجارية) تحت طائلة التهديد بالمخالفات والاعتقال، واغلقت الطرقات المحاذية للبلدة القديمة ساعتين ومنعت المرور عبرها، ومنعت طلبة المدارس والموظفين من الوصول الى مدارسهم وأماكن عملهم.

كما واصلت سلطات الاحتلال نصب حواجزها في شوارع المدينة وعلى مداخل القرى والأحياء، خاصة في قرية الطور وسلوان والعيسوية، فيما تواصلت سياسة تفتيش الشبان في شوارع القدس.

ومع بداية العام الدراسي الجديد، عادت قوات الاحتلال للتمركز في شوارع المدارس، خاصة في حي رأس العامود – سلوان، وقرية الطور، الأمر الذي أدى الى حدوث مواجهات متفرقة بين الطلبة وجنود الاحتلال، في ساعات الصباح أو بعد انتهاء الدوام المدرسي.