المحكمة العليا تقترح ابقاء عائلة "غيث- صب لبن" بمنزلها بشروط... والجمعية الاستيطانية ترفض
December 19, 2016

عقدت صباح اليوم الاثنينجلسة أمام المحكمة العليا الإسرائيلية لسماع استئناف عائلة غيث-صب لبن على قرار الإخلاء الذي صدر بحق العائلة عام 2014 من محكمة الصلح لصالح جمعية استيطانية، بعد رفض المحكمة المركزية استئنافها الأول خلال تشرين الأول/أكتوبر 2015.

وفي بيان لعائلة "غيث- صب لبن" عرضت المحكمة العليا على الطرفين (عائلة غيث – صب لبن والجمعية الاستيطانية) خيار التسوية حيث بحصر حق الحماية بالسيدة نورة غيث وزوجها مصطفى صب لبن باعتبارهما الجيل الثاني المحمي وإقصاء أبنائهم وهم الجيل الثالث من الحماية، بحيث تبقى العائلة تحمل صفة المستأجر المحمي فقط مدى حياة الجيل الثاني، وقد رفض المستوطنون مقترح المحكمة وأصروا على إخلاء العائلة، واقترح محاميهم إخلاء العائلة ونقلها لتسكن في مخزن صغير وقد قوبل الاقتراح بالاستهجان الشديد، وانتهت الجلسة بعد ذلك دون صدور قرار، ومن المتوقع صدور قرار إما بقبول الاستئناف أو رفضه قريبا.

وأدعى محامي "جمعية جاليتزيا الاستيطانية" أن العائلة هجرت منزلها منذ 30 عام وأنها بذلك فقدت حق المستأجر المحمي الذي تحمله العائلة بموجب عقد إيجار من المملكة الأردنية الهاشمية عام 1953، وفي المقابل نفى محامي العائلة المحامي محمد دحلة ادعاءات المستوطنين وطعن بقرار محكمتي الصلح والمركزية التان اعتمدتا على ادعاءات المستوطنين وأقوالهم وتجاهلتا ادعاءات العائلة ولم تأخذ بعين الاعتبار حجم الضرر الذي سوف يعود على العائلة في حالة إخلائها.

يذكر بأن الجلسة حضرها عدد من الدبلوماسيين منهم ممثل عن القنصلية الأمريكية في القدس وممثل عن القنصلية البريطانية في القدس بالإضافة إلى ممثل عن الاتحاد الأوروبي والقنصلية الفرنسية والقنصلية البلجيكية والبعثة الهولندية، كما وحضر الجلسة وفد من مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان. وقد أشار محامي العائلة السيد محمد دحلة بأن التواجد والضغط الدبلوماسي يؤثر بلا شك على توجهات المحكمة ومن الضروري الاستمرار بهذا التوجه.

وتحاول سلطات الاحتلال والجمعيات الاستيطانية إخلاء عائلة غيث-صب لبن ودفعها على ترك منزلها منذ السبعينات، حيث عمدت سلطات الاحتلال إلى ممارسة كافة الضغوطات على العائلة لدفعها على ترك المنزل من خلال منع العائلة من إجراء أي ترميم أو إصلاحات للمنزل خلال السبعينات ومن ثم إغلاق مدخل المنزل خلال الثمانينات من قبل المستوطنين. وبالرغم من كل المحاولات قامت عائلة غيث-صب لبن بالصمود في منزلها بوجه الاحتلال والتوسع الاستيطاني وناضلت أمام محاكم الاحتلال لما يزيد عن 20 عاما حتى تمكنت من استعادة حقها في السكن في منزلها. وقد عادت سلطات الاحتلال لمحاولة إخلاء العائلة عندما قامت بمنح ملكية المنزل عام 2010 لجمعية جاليتزيا الاستيطانية التي تدعي كون المنزل ملكية يهودية ووقف يهودي منذ القدم، وقد تقدمت هذه الجمعية الاستيطانية بطلب لإخلاء العائلة في عام 2010 بدعوى عدم سكنها في المنزل، فمن منظورها المنزل يجب أن تسكنه عائلة يهودية وليست عائلة فلسطينية مسلمة، علما أن الجمعية هي واحدة من عدة جمعيات عمدت على مدار السنوات على إخلاء عدة عائلات فلسطينية داخل البلدة القديمة والاستيلاء على منازلها.

حسب معطيات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية (أوتشا)، يواجه ما لا يقل عن 180 عائلة فلسطينية مقدسية خطر الإخلاء قسرا من منازلها على خلفية قضايا رفعها ضدهم مستوطنين أو جمعيات استيطانية بحجة عدم ملكية العقار او خسارة صفة مستأجر محمي.