شهر نيسان- 2758 مستوطنا يستبيحون الأقصى.. اعتقال 222 فلسطينينا.. قمع فعالية التضامن مع الأسرى
May 3, 2017

 

أصدر مركز معلومات وادي حلوة تقريره عن شهر نيسان/ أبريل الماضي، رصد خلاله انتهاكات سلطات الاحتلال في مدينة القدس، وصعد المستوطنون بحماية من حكومة الاحتلال من انتهاكهم لحرمة المسجد الأقصى، تزامنا مع حملة اعتقالات وابعادات عن المسجد والقدس القديمة.

وقال مركز المعلومات أن أعداد المستوطنين الذين اقتحموا الأقصى والابعادات عن المسجد والقدس القديمة والاعتقالات هي الأعلى منذ بداية العام الجاري.

شهداء

مطلع شهر نيسان/ابريل الماضي أعدم الاحتلال الفتى أحمد زاهر فتحي غزال 17 عاماً، من مدينة نابلس، في مدينة القدس، بعد تنفيذه عملية طعن لمستوطنين في شارع الواد بالبلدة القديمة، علما أن الاحتلال أعدم الفتى وأطلق باتجاهه ما يزيد عن 25 رصاصة بعد محاصرته داخل بناية سكنية تضم( عيادات، وسكن)، وظهرت آثار الرصاصات والدماء على جدران ودرج البناية، وسلم الاحتلال جثمانه نهاية الشهر الماضي.

وفي التاسع عشر من الشهر الماضي استشهد الشاب صهيب موسى مشهور مشاهرة 21 عاماً من قرية الشيخ سعد جنوب شرق مدينة القدس، بعد إطلاق الرصاص عليه عند مفرق "غوش عصيون" جنوب مدينة بيت لحم، بحجة محاولته تنفيذ دهس جنود في المنطقة، الحجة التي نفتها عائلته حيث كان مشاهرة في طريقه إلى مدينة الخليل لزيارة شقيقته، وسلم الاحتلال جثمان الشهيد نهاية الشهر الماضي ووري جثمانه الثرى في مقبرة السواحرة الشرقية.

وتواصل سلطات الاحتلال احتجاز جثامين ثلاثة شهداء مقدسيين، وهم جثمان الشهيد مصباح أبو صبيح ارتقى شهر تشرين أول- أكتوبر الماضي، والشهيد فادي القنبر ارتقى مطلع شهر كانون الثاني- يناير الماضي، جثمان الشهيد إبراهيم محمود مطر ارتقى شهر آذار- مارس الماضي.

 المسجد الأقصى

صعدت "جماعات الهيكل المزعوم" بدعم من حكومة الاحتلال وبحماية أفراد "الشرطة والقوات الخاصة" من انتهاكها لحرمة المسجد الأقصى خلال الشهر المنصرم، خاصة خلال أيام "عيد الفصح" اليهودي والذي استمر منذ تاريخ 11/17- نيسان، حيث سبق هذا العيد دعوات مكثفة لتنفيذ اقتحامات جماعية للمسجد الأقصى تقديم قرابين على أبوابه أو المناطق القريبة له.

واقتحم المسجد الأقصى خلال شهر نيسان 2758 مستوطنا، بينهم 297 "من الطلبة اليهود"، منهم "1418" مستوطنا اقتحموا الأقصى وخلال فترة عيد"الفصح اليهودي" من بينهم المتطرف موشيه فيجلن نائب رئيس الكنيست الأسبق، والمتطرف يهودا عتصيون الذي خطط مسبقا لتفجير المسجد الأقصى  .. ومجموعة من غلاة المستوطنين الذين يدعون للإسراع ببناء الهيكل وهدم الأقصى، وقام المستوطنون بأداء الطقوس الدينية خلال اقتحامهم المسجد وعلى أبوابه من الجهة الخارجية، كما شكلوا حلقات الرقص والغناء وشروحات عن "الهيكل المزعوم" على أبواب الأقصى وفي القدس القديمة.

وخلال أيام عيد"الفصح اليهودي" فرضت سلطات الاحتلال قيودها على دخول المسلمين إلى المسجد الأقصى، بنشر الحواجز على أبوابه ومنع بعض الشبان والفتية من الدخول اليه لأداء الصلاة فيه مما اضطرهم لأداء الصلاة على الأبواب، كما احتجز الاحتلال هويات المصلين قبل دخولهم الى الأقصى.

في العاشر من الشهر الماضي اقتحم أفراد من قوات الاحتلال المسجد في ساعة متأخرة من المساء وقاموا بحملة تفتيش واسعة خاصة في منطقة "الحرش" بحجة البحث عن معتكفين، وفي تاريخ الرابع عشر اقتحم أفراد من قوات الاحتلال والضباط المسجد الأقصى عبر باب المغاربة عقب انتهاء صلاة الجمعة وتمركزوا في ساحات الباب .

ورصد مركز معلومات وادي حلوة إصدار سلطات الاحتلال قرارات إبعاد  60 فلسطينيا، 38 منهم عن المسجد الأقصى، 19 عن القدس القديمة، وأسيرا محررا وشابا من الداخل الفلسطيني ابعدا عن كامل مدينة القدس، فيما سلمت مخابرات الاحتلال أسيرا محررا قرارا يقضي بمنعه من دخول الضفة الغربية لمدة ستة أشهر، ومن بين المبعدين سيدة من الداخل الفلسطيني، و11 فتى، و2 من الابعادات لموظفي دائرة الأوقاف الإسلامية.

الاعتقالات

صعدت سلطات الاحتلال من حملة اعتقالاتها في مدينة القدس خلال الشهر الماضي، خاصة قبل وخلال عيد الفصح اليهودي، ورصد مركز المعلومات اعتقال 222 فلسطينيا من مدينة القدس،  من بينهم سيدة ، 77 قاصرا، و4 أطفال (أقل من جيل المسؤولية – لم يتجاوزوا 12 عاما)، و2 من كبار السن.

أما التوزيع الجغرافي للاعتقالات فهو: 70 معتقلا من القدس القديمة، 52 العيسوية، 41 سلوان، 14 الطور، 8 مخيم شعفاط، 7 وادي الجوز، 5 كفر عقب، 5 الشيخ جراح، 4 شعفاط، 2 جبل المكبر، 2 بيت حنينا، 2 صور باهر، 1 الصوانة، إضافة الى اعتقالات متفرقة من أبواب القدس والمسجد الأقصى.

ومن بين المعتقلين 3 طلاب مدارس (اعتقلوا أثناء توجههم الى مدرستهم أو خلال توجههم الى منازلهم بعد انتهاء دوامهم المدرسي).

ومن بين المعتقلين الفتى المصاب مصعب محمود محيسن 14 عاماً، حيث أصيب برصاص قناص في قرية العيسوية وخلال تواجده في سيارة الاسعاف في منطقة حي الصوانة بالقدس، وهو بطريقه الى مستشفى "تشعاري تصديق" قامت القوات بمحاصرة السيارة واعتقل من داخلها ، وتم تحويله بعد عدة ساعات من اصابته الى مركز شرطة المسكوبية ثم الى محكمة الصلح ومنها الى مركز شرطة صلاح الدين للتحقيق، ولم يتم مراعاة وضعه الصحي وأوجاعه وحاجته للمتابعة الطبية، علما أن الرصاصة استقرت أسفل الحوض في منطقة حساسة وهناك خطورة من الأعراض التي يمكن أن تسببها في حال إزالتها، كما أدت الرصاصة لإصابته بجروح أخرى بأطرافه السفلية.

وشهر نيسان الماضي فقدت السيدة فاطمة محمود عبيد 52 عاماً، عينها اليسرى جراء إصابتها بعيار مطاطي أثناء وقوفها على شرفة منزلها في قرية العيسوية، في ساعة متأخرة من الليل.

هدم

واصلت بلدية الاحتلال في مدينة القدس تنفيذ عمليات هدم لمنشآت سكنية وأسوار في عدة أنحاء بمدينة القدس، بحجة البناء دون ترخيص، في وقت تفرض الشروط "التعجيزية" للحصول على الرخصة.

ورصد مركز معلومات وادي حلوة هدم 12 منشأة في مدينة القدس خلال شهر نيسان- 3 منشآت منها تم هدمها ذاتيا بقرار من بلدية الاحتلال والمنشآت :  3 منازل سكنية، 2 بركس سكني، 6 أسوار وأبواب حديدية، بركس للمواشي.

التوزيع الجغرافي : 4 منشآت سكنية في قرية جبل المكبر، 5 أسوار وأبواب في قرية العيسوية، ومنشأة في بيت صفافا وأخرى في بيت حنينا والطور.

وشرد الاحتلال بسبب عمليات الهدم بحجة "البناء دون ترخيص" 30 فردا بينهم 20 طفلاً.

وأصدرت بلدية الاحتلال شهر نيسان الماضي قرارات "إخلاء وإغلاق" ثلاث شقق سكنية تعود لعائلة عويضة في حي وادي حلوة ببلدة سلوان، بسبب خطورتها نتيجة اتساع التشققات والانهيارات في أساسات المنازل الناتجة عن حفر الأنفاق أسفلهما من قبل سلطات الاحتلال، وتأوي المنازل 16 فردا بينهم 10 أطفال.

قمع فعاليات 

منذ بدء معركة الأمعاء الخاوية للأسرى الفلسطينيين بتاريخ السابع عشر من شهر نيسان الماضي، تحاول سلطات الاحتلال إخماد فعاليات التضامن مع الأسرى في مدينة القدس، فقمعت سلطات الاحتلال ثلاث فعاليات مساندة للأسرى، وهي: وقفة تضامنية في منطقة باب العمود قامت خلالها قوات الاحتلال بمساندة فرق الخيالة بالاعتداء على أهالي الأسرى والشبان والفتيان والطواقم الصحفية، كذلك قمعت فعالية رسم لوحة للأسرى في منطقة باب العمود واعتقلت إحدى المشاركات، فيما قمعت القوات وقفة في بلدة سلوان بالقنابل والأعيرة المطاطية، كما قامت القوات بهدم خيمة "اعتصام الأسرى" في قرية العيسوية عدة مرات، ولم تسلم الاعتصامات في مقر مؤسسة الصليب الأحمر من الملاحقة ففي كل اعتصام يتواجد في محيط  المؤسسة أفراد من قوات ومخابرات الاحتلال ويقومون بتصوير كافة المشاركين ، وفي احدى المرات اعتقل أحد الشبان وافرج عنه بشرط الإبعاد عن حي الشيخ جراح بأكمله ومنع من المشاركة في أي مسيرة أو وقفة تضامنية.

وفي السادس والعشرين من الشهر الماضي داهمت قوات الاحتلال فندق الليجاسي في مدينة القدس ومنعت عقد ندوة بعنوان " فلسطين في المناهج الإسرائيلية وثقافة التحريض" دعت إليها الجمعية الفلسطينية الأكاديمية للشؤون الدولية – باسيا، وذلك بقرار من وزير الأمن الداخلي.