أيار- شهيدان في القدس...تصعيد في الأقصى.. اعتقال 190 فلسطينينا من المدينة.. هدم 4 منشآت
June 2, 2017

أصدر مركز معلومات وادي حلوة تقريره عن شهر أيار/ مايو الماضي، رصد خلاله انتهاكات سلطات الاحتلال والمستوطنين في مدينة القدس.

وقال مركز المعلومات في تقريره الشهري أن المستوطنين صعدوا بشكل غير مسبوق من اقتحاماتهم للمسجد الأقصى المبارك، فيما تواصلت عمليات الاعتقالات وهدم المنشآت بحجة البناء دون ترخيص.

شهداء

 

أوضح مركز المعلومات أن شهيدين ارتقيا في مدينة القدس خلال شهر أيار الماضي، ففي السابع من الشهر ارتقت الفتاة فاطمة عفيف عبد الرحمن حجيجي (١٦ عاماً) من قراوة بني زيد، قضاء رام الله، في منطقة باب العمود بعد إطلاق النار باتجاهها، بحجة محاولتها تنفيذ عملية طعن، علما انها كانت تبعد عن الجنود الذين كانوا يقفون خلف السواتر الحديدية عدة أمتار، وعندما صرخ أحدهم بكلمة "سكين" أطلق النار العشوائي باتجاهها.

وفي الثالث عشر من شهر أيار/ مايو الماضي ارتقى المواطن الأردني محمد عبد الله سليم الكسجي 57عاماً في طريق باب السلسلة بالقدس القديمة عقب تنفيذه عملية طعن فيها جندياً إسرائيلياً في المنطقة.

فيما تواصل سلطات الاحتلال احتجاز جثماني الشهيدين المقدسيين مصباح أبو صبيح منذ شهر تشرين أول- أكتوبر الماضي، والشهيد فادي القنبر منذ شهر كانون الثاني- يناير الماضي.

المسجد الأقصى

صعدت "جماعات الهيكل المزعوم" بدعم من حكومة الاحتلال وبحماية أفراد "الشرطة والقوات الخاصة" من انتهاكها لحرمة المسجد الأقصى خلال الشهر الماضي، خاصة خلال الاحتفالات الخاصة التي أقيمت في الذكرى الخمسين لاحتلال الشق الشرقي من مدينة القدس وما يطلق عليه إسرائيليا "ذكرى توحيد القدس"، وأيام الاحتفال بما يسمى "عيد الاستقلال" وعيد "نزول التوراة".

واقتحم الأقصى خلال شهر أيار/مايو 3054 مستوطنا من بينهم 405 من "الطلبة اليهود"، عبر باب المغاربة الذي تسيطر سلطات الاحتلال على مفاتيحه، وأكثر الأيام التي شهدت الاقتحامات بتاريخ 24-5-2017، ذكرى احتلال الشق الشرقي لمدينة القدس بحسب التقويم العبري، حيث اقتحم المسجد 968 مستوطنا خلال فترة الاقتحامات الصباحية وبعد ظهر عبر  باب المغاربة، حيث أكدت هيئات إسلامية بأن هذا العدد يعتبر سابقة خطيرة جدا لم يسبق لها مثيل منذ عام 1967، العديد من المقتحمين أدوا طقوسهم الدينية الخاصة خلال اقتحامهم وجولتهم في الأقصى بغطاء وحماية من أفراد الشرطة والوحدات الخاصة، وإضافة إلى ذلك نظم المستوطنون مسيرات وصلوات جماعية مكثفة في أسواق القدس القديمة وعلى أبواب المسجد الأقصى.

واعتدى افراد قوات الاحتلال في هذا اليوم على حراس المسجد الأقصى خلال أدائهم عملهم في المسجد، بفترة الاقتحامات الصباحية وبعد الظهر، وأصيب أربعة من الحراس بجروح ورضوض، واعتقل ثلاثة منهم ومدد توقيفهم ثم أخلي سبيلهم بشرط الإبعاد عن الأقصى عدة أيام.

وخلال الاحتفال بما يسمى "عيد الاستقلال" وخلال اقتحام مجموعة من المستوطنين الأقصى، أدى جنديان تحية عسكرية عند منطقة الحرش – مقابل قبة الصخرة.

كما اقتحم مستوطن وهو جندي متقاعد في جيش الاحتلال المسجد الأقصى وخلال محاولته الدخول إلى المسجد القبلي تمكن الحراس ومجموعة من المصلين التصدي له.

ورصد مركز المعلومات ابعاد 5 مقدسيين عن المسجد الأقصى المبارك بينهم ثلاثة من حراس الأوقاف، كما أبعدت شابين عن منطقة باب العمود، وشابا عن القدس القديمة بأكملها.

الاعتقالات

واصلت سلطات الاحتلال الاعتقالات في مدينة القدس خلال الشهر الماضي، ورصد مركز المعلومات اعتقال 190 فلسطينيا من مدينة القدس من بينهم 4 سيدات، 62 قاصرا، 5 أطفال (أقل من جيل المسؤولية – لم يتجاوزوا 12 عاما) و3 من كبار السن.

أما التوزيع الجغرافي للاعتقالات فكان: 40 اعتقالا القدس القديمة، 36 سلوان، 30 العيسوية، 18 الطور، 13 مخيم شعفاط، 13 صور باهر، 7 جبل المكبر، 7 شعفاط، 6 بيت حنينا، 4 الصوانة، 3 كفر عقب، 3 من ساحات المسجد الأقصى، 2 وادي الجوز، إضافة الى اعتقالات متفرقة من أبواب القدس والمسجد الأقصى.

ومن بين المعتقلين مدير مدرسة بيت حنينا الابتدائية، الذي اعتقل خلال ملاحقة قوات الاحتلال أحد الشبان واقتحمت خلال ذلك ساحة المدرسة وخلال اعتقاله وجهته له الشتائم واعتدي عليه بالضرب المبرح، كذلك اعتقلت القوات طالبين أثناء توجههما الى مدرستهما في بلدة سلوان.

الهدم

قال مركز المعلومات أن بلدية الاحتلال في مدينة القدس واصلت تنفيذ عمليات هدم لمنشآت سكنية في عدة أنحاء بمدينة القدس، بحجة البناء دون ترخيص، في وقت تفرض الشروط "التعجيزية" للحصول على الرخصة.

وهدمت طواقم بلدية الاحتلال في مدينة القدس "داخل جدار الفصل العنصري" 4 منشآت وهي: منزل سكني، بناية سكنية قيد الإنشاء، 2 منشأة تجارية.

أما التوزيع الجغرافي لعمليات الهدم فكان : 1 صور باهر، 1 الطور، 2 العيسوية.

وشرد الاحتلال بسبب عمليات الهدم بحجة "البناء دون ترخيص" 6 مقدسيين بينهم 4 أطفال.

اعتداءات المستوطنين

في ذكرى احتلال الشق الشرقي من مدينة القدس، نظم المستوطنون مسيرتهم السنوية بمشاركة عشرات الآلاف منهم، وانطلقت المسيرة من شوارع القدس الغربية باتجاه الشرقية مرورا بشوارع المدينة وخاصة البلدة القديمة وصولا الى حائط البراق، كما سمحت المحكمة العليا للآلاف منهم بالسير في منطقة باب الساهرة باتجاه حائط البراق، وخلال ذلك أغلقت قوات الاحتلال الشوارع المحاذية للبلدة القديمة ومنعت المواطنين من الدخول اليها عبر باب العامود كما منعت السير في عدة شوارع للمركبات والمشاة واستمر ذلك لأكثر من خمس ساعات، وخلال المسيرة  وجه المستوطنون الكلمات النابية للفلسطينيين ورددوا الشعارات العنصرية كما ارتدوا ملابساً كتب عليها شعارات عنصرية مختلفة.

وفي حي شعفاط شمال القدس قام مستوطنون الشهر الماضي بخط شتائم للرسول محمد "عليه السلام" وشعارات "الانتقام وتدفيع الثمن"، على جدران ومركبات، إضافة الى إعطاب إطارات 17 مركبة في الحي.

وآخر الشهر الماضي قام العشرات من المستوطنين باقتحام حي وادي حلوة ببلدة سلوان تزامنا مع آذان الفجر والقوا الحجارة باتجاه المنازل السكنية ووجهوا الشتائم للسكان، كما كسروا المرايا الجانبية لبعض المركبات المركونة أمام المنازل،  وحطموا الزجاج الأمامي لإحدى المركبات.

قمع فعاليات

واصلت سلطات الاحتلال قمع الفعاليات المساندة للأسرى في مدينة القدس خلال شهر أيار الماضي، ففي مطلع الشهر اعتقلت قوات الاحتلال ناشطة مقدسية ومنعتها ومجموعة من الفتيات والشبان رسم لوحة في منطقة باب العمود للأسرى، وخلال الشهر الماضي اقتحمت قوات الاحتلال مقر مؤسسة الصليب الأحمر في حي الشيخ جراح بمدينة القدس واعتقلت ثلاثة ناشطين بينهم مدير مؤسسة اعلامية، واعتدت بالضرب على المتواجدين.

وقمعت قوات الاحتلال وقفات مناهضة "لمسيرة المستوطنين السنوية " في منطقة باب العمود واعتدت على المقدسيين بالضرب والدفع والاعتقال، كما منعت نشطاء سلام من التواجد في المنطقة وأبعدتهم عنها بالقوة.