تموز - اغلاق وحصار الأقصى... 8 شهداء في القدس وضواحيها... اعتقال 425 فلسطينيا
August 2, 2017

 

أصدر مركز معلومات وادي حلوة تقريره الشهري عن شهر تموز/ يوليو الماضي، حيث رصد خلاله الانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس والتي كان أبرزها إغلاق الأقصى في وجه المسلمين لمدة يومين ومنع إقامة صلاة الجمعة فيه.

وقد شهدت شوارع القدس صلوات واعتصامات ومواجهات امتدت لــ 13 يوما تصدياً ورفضاً لمحاولة الاحتلال فرض جديدة بالمسجد الأقصى" بتركيب بوابات الكترونية وكاميرات على أبوابه، الى أن استطاع المقدسيون إجبار الاحتلال على إزالة البوابات وإعادة الأمور الى ما كانت عليه قبل الرابع عشر من تموز.

وقال مركز المعلومات أن الاحتلال صعد بصورة غير مسبوقة انتهاكاته بالمسجد الأقصى المبارك من خلال إغلاقه ومنع الآذان فيه لمدة يومين كاملين ومنعت إقامة صلاة الجمعة فيه، إضافة الى محاولته فرض إجراءات تفتيش للوافدين اليه الأمر الذي أدى الى موجة غضب تمثلت في الاعتصام أمام أبواب الأسباط والمجلس، وتوافد آلاف الفلسطينيين للصلاة في الشوارع والأزقة، كما شنت سلطات الاحتلال شهر تموز الماضي حملة اعتقالات واسعة وابعادات عن القدس والأقصى، إضافة الى مواصلة هدم المنشآت في المدينة.

التفاصيل:

المسجد الأقصى المبارك

أغلقت سلطات الاحتلال  المسجد الأقصى المبارك لمدة يومين متتاليين بشكل كامل " 14-15 تموز"، عقب اشتباك مسلح جرى في صباح يوم الجمعة "الرابع عشر من تموز" بين ثلاثة شبان فلسطينيين من مدينة ام الفحم بالداخل الفلسطيني وأفراد شرطة الاحتلال عند باب حطة – أحد أبواب الأقصى-، وامتد الى سطح مسجد قبة الصخرة، حيث أدى الاشتباك الى استشهاد الشبان الثلاثة ومقتل اثنين من أفراد الشرطة.

وأوضح المركز أن قوات الاحتلال قامت عقب العملية باعتقال كافة موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية الذين تواجدوا بالأقصى وبلغ عددهم حينها 58 موظفا، كما أجرت تحقيقات ميدانية وتسجيلات لأرقام الهويات لكافة المصلين الذين تواجدوا لحظة العملية، ثم أخلت المسجد الأقصى بأكمله وبقى فيه مجموعة من الحراس الذين كانوا مقيدي الحركة والتنقل، ثم منعت الدخول اليه لمدة يومين، وخلال ذلك قامت بتفتيش الأقصى بالكامل "المكاتب والمساجد والساحات والآبار والمرافق في المسجد الأقصى وعبثت بكافة محتوياته".

وفي السادس عشر من تموز، قررت حكومة الاحتلال فتح المسجد الأقصى بشرط وضع بوابات الكترونية على مداخله لإجراء تفتيش للوافدين اليه، وبالفعل قامت شركة خاصة بإشراف الضباط وقوات الاحتلال بنصب "5 بوابات الكترونية عند باب الاسباط ، 2 عند باب السلسلة، 2 عند باب الحديد، 2 عند باب المجلس"، في حين فتحت ثلاثة أبواب فقط لدخول المصلين وهي "الاسباط، المجلس، والسلسلة"، فيما أبقت على أبواب "حطة، الملك فيصل، الغوانمة، الحديد، المطهرة، القطانين" مغلقة.

نصب البوابات الالكترونية قوبل بالرفض القاطع من قبل المرجعيات الدينية والفلسطينيين عموماً، فكان الرد بتنظيم اعتصامات يومية على باب الأسباط والمجلس وإقامة الصلوات في الشوارع، ثم حاولت حكومة الاحتلال تبديل البوابات الالكترونية بنظام" الكاميرات الذكية" وبدأت بالتحضير لذلك من وضع الجسور على الأبواب وممرات حديدية، الا أن ذلك قوبل بالرفض أيضاً، لتتواصل حملة الرباط خارج الأقصى لمدة 12 يوماً، حتى أزال الاحتلال كافة الإجراءات التي اتخذت عقب الرابع عشر من شهر تموز.

 

 

وفي السابع والعشرين من شهر تموز وبعد قرار المرجعيات الدينية الدخول الى الأقصى، حاول الاحتلال منع الحراس من فتح باب حطة، وتمكن عشرات الآلاف من الفلسطينيين الدخول الى الأقصى عبر باب حطة وباب الأسباط، وعقب ذلك اقتحمت قوات الاحتلال المدججة بالسلاح المسجد واعتدت على المصلين بالقنابل الصوتية والأعيرة المطاطية ورش غاز الفلفل والضرب والدفع في محاولة لإخلاء المسجد، كما اقتحمته بعد صلاة العشاء واعتقلت كافة المتواجدين في المصلى القبلي لمنع الاعتكاف داخله.

وفي الثامن والعشرين من الشهر (يوم الجمعة) فرضت قيودها على دخول المصلين الى الأقصى بمنع الرجال الذين تقل أعمارهم عن ال50 عاما من الدخول اليه.

وخلال شهر تموز الماضي أدى المصلون ثلاثة جمع الصلاة في شوارع القدس "14, 21، 28"، بسبب الإغلاق والحصار الذي فرض على الأقصى.

أما ساحات الاعتصام التي كانت تقام فيها الصلوات الخمس فقد تعمد الاحتلال قمعها بالقنابل والأعيرة المطاطية، والاعتقال والتفتيشات الاستفزازية، في محاولة لثني المقدسيين وكسر اعتصامهم، الا أن الأعداد كانت تزداد يوما بعد يوم.

واقتحم المسجد الأقصى المبارك خلال شهر تموز/يوليو الماضي 3213 مستوطنا، وأكثر الأيام التي شهدت الاقتحامات أواخر الشهر الماضي، حيث كُثفت الدعوات لتنظيم اقتحامات جماعية للأقصى في ذكرى ما يسمى "خراب الهيكل".

ورصد مركز معلومات وادي حلوة إصدار سلطات الاحتلال قرارات إبعاد عن المسجد الأقصى والقدس والبلدة القديمة ل 81 فلسطينيا، (60 عن المسجد الأقصى، 13 البلدة القديمة، 8 مدينة القدس)، ومن بين المبعدين سيدة و8 فتية.

وكعقاب جماعي لأهالي مدينة القدس عقب عملية الاشتباك المسلح، أغلقت قوات الاحتلال البلدة القديمة وعزلتها عن محيطها كما أغلقت الشوارع المحاذية لها، ومنعت ليومين متتاليين دخول أي شخص الى البلدة باستثناء سكانها، كما أجبرت التجار على إغلاق محلاتهم التجارية.

8 شهداء في القدس وضواحيها

ارتقى 8 شهداء فلسطينيين في مدينة القدس وضواحيها خلال تموز الماضي:

14-7-2017 ارتقى ثلاثة شهداء فلسطينيين من مدينة أم الفحم بالداخل الفلسطيني، خلال اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال في المسجد الأقصى وهم: محمد أحمد محمد جبارين 29 عاماً، ومحمد حامد عبد اللطيف جبارين 19 عاماً، ومحمد أحمد مفضل جبارين 19 عاماً.

21-7-2017 ارتقى الشهيد محمد محمود شرف 18 عاماً، برصاص مستوطن بالقرب من مستوطنة رأس العامود ببلدة سلوان بعد انتهائه من آداء صلاة الجمعة، واستشهد الشاب محمد حسن أبو غنام 21 عاماً خلال مواجهات في قرية الطور، والشهيد محمد محمود خلف لافي 17 عاماً خلال مواجهات في قرية أبو ديس.

22-7-2017 ارتقى الشهيد يوسف عباس كاشور  24 عاما خلال مواجهات في قرية أبو ديس.

27-7-2017 ارتقى الشهيد محمد كنعان الخطيب 25 عاماً، متأثرا بجراحه التي أصيب بها خلال مواجهات في بلدة حزما.

فيما تواصل سلطات الاحتلال احتجاز جثماني الشهيدين المقدسيين مصباح أبو صبيح منذ شهر تشرين أول- أكتوبر الماضي، والشهيد فادي القنبر منذ شهر كانون الثاني- يناير الماضي.

الاعتقالات

شنت سلطات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة في مدينة القدس خلال شهر تموز/ يوليو الماضي، ورصد المركز اعتقال "425 فلسطينيا من مدينة القدس"، بينهم 65 قاصرا، و9 أطفال "أقل من جيل المسؤولية – أقل من 12 عاماً"، وسيدة مسنة، ومسنين اثنين، وفتاتين قاصرتين، و 5 سيدات.

أما التوزيع الجغرافي للاعتقالات فكان : 222 فلسطينيا اعتقلوا من المسجد الأقصى وأبوابه الخارجية، 54 سلوان، 35 من القدس القديمة، 31 الطور، 20 من العيسوية، 16 واد الجوز، 14 الصوانة، 13 من مخيم شعفاط وعناتا، 6 شعفاط، 2 بيت حنينا، 5 صور باهر، 5 جبل المكبر، 1 بيت حنينا وكفر عقب.

ومن بين المعتقلين في شهر تموز الماضي مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين الذي اعتقل من منطقة باب الأسباط عقب صلاة الجمعة في الرابع عشر من الشهر الماضي، ومسؤول ملف حركة فتح في القدس حاتم عبدالقادر، وأمين سر حركة فتح عدنان غيث، إضافة إلى حوالي 70 من موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية، وناشطين وقياديين في مدينة القدس، ووالدي الشهيدين محمد أبو غنام ويوسف كاشور.

وتركزت الاعتقالات الشهر الماضي من المسجد الأقصى المبارك، وخاصة مساء السابع والعشرين منه، حين تم اقتحام المصلى القبلي واعتقال كافة المتواجدين فيه لمنعهم من الاعتكاف، إضافة الى اعتقالات من أبواب المسجد الأقصى خلال الصلوات والاعتصامات اليومية على مدار أسبوعين متتاليين، كما قامت قوات الاحتلال بدهس شاب واعتقاله من بلدة الطور، واعتقلت شابا من داخل سيارة الإسعاف بعد إصابته بعيار مطاطي.

 

الإصابات

خلال قمع الاحتلال للصلوات والاعتصامات التي شهدتها أبواب المسجد الأقصى رفضا للبوابات الالكترونية أصيب ما يزيد عن 600 فلسطينيا بجروح مختلفة بالرصاص الحي والأعيرة المطاطية والقنابل الصوتية والغاز والضرب والدفع، وكانت أبرز تلك الإصابات "فقدان عين وكسور وجروح وحروق ورضوض"، ومن بين المصابين كبار بالسن ونساء وفتية.

وأوضح المركز أن 3 مقدسيين فقدوا أعينهم خلال تموز الماضي: 2 من بلدة العيسوية أحدهما مطلع الشهر الماضي أثناء تواجده على شرفة منزله، وآخر خلال اقتحام القوات للقرية، كما فقد شاب آخر من بلدة سلوان عينه بعد انتهاء الصلاة في منطقة رأس العامود بالبلدة.

وأصيب الشهر الماضي شاب من بلدة سلوان بالرصاص الحي في بطنه، خلال اقتحام القوات حي عين اللوزة واستخدامها الرصاص الحي بصورة عشوائية.

ولم تسلم الطواقم الصحفية وطواقم الإسعاف من الاعتداء والملاحقة والاعتقال، فقد سجلت عدة حالات اعتداء على تلك الطواقم وأصيب العديد منهم بجروح ورضوض مختلفة.

وتعمدت قوات الاحتلال عرقلة وتعطيل عمل الطواقم الصحفية بمنعهم من التواجد والتصوير في أماكن إقامة الصلوات في منطقتي باب الأسباط والمجلس واعتدت عليهم بالضرب، إضافة الى تحرير مخالفات مالية لمركبات البث المباشر، وإلقاء القنابل الصوتية عليهم لتفريقهم وإبعادهم عن مكان الحدث.

كما تم الاعتداء على طواقم الإسعاف، فقد عطلت قوات الاحتلال عملها بمنع سيارات الإسعاف من الوصول الى منطقة باب الأسباط والاعتداء على طواقم المسعفين الميدانيين، إضافة الى إشهار السلاح عليهم وإلقاء القنابل الصوتية باتجاه سيارات الإسعاف.

ولم يسلم مستشفى المقاصد في بلدة الطور من اعتداء قوات الاحتلال، فقامت خلال تموز الماضي باقتحامه في السابع عشر لغاية عصر الثامن عشر من الشهر الماضي، في محاولة لاعتقال مصاب وتم اقتحام عدة أقسام والتمركز في ساحات المستشفى وعلى باب العناية المكثفة حيث كان يرقد المصاب.

وبتاريخ 21-7-2017 اقتحمت قوات الاحتلال المستشفى واعتدت على المتواجدين فيه بالقنابل الصوتية والضرب والدفع، في محاولة لاعتقال أحد المصابين الذي أعلن عن استشهاده.

وأصيب الشهر الماضي احد الشبان المقدسيين بعيار مطاطي في وجهه سبب له نزيفاً وكسوراً بالجمجمة، وذلك خلال قمع جنازة الشاب "علي أبو غربية" من حي الصوانة الذي توفي غرقا في بحيرة طبريا، حيث قامت قوات الاحتلال بمهاجمة الجنازة والاعتداء على المشيعين بالقنابل والأعيرة المطاطية بحجة رفع الأعلام الفلسطينية، كما شنت حملة اعتقالات واسعة عقب الجنازة لمجموعة شبان من الحي.

هدم 12 منشأة

واصلت بلدية الاحتلال عمليات الهدم في مدينة القدس بحجة البناء دون ترخيص خلال شهر تموز/يوليو الماضي، حيث رصد المركز هدم 12 منشأة في مدينة القدس منها 3 هدمت ذاتيا بيد أصحابها تفاديا لدفع غرامات مالية وأجرة هدم لطواقم البلدية.

ورصد مركز المعلومات هدم  7 منازل سكنية، وبناية سكنية، وبركسين، ومنشأتين تجاريتين.

أما التوزيع الجغرافي للهدم فكان: 4 في حي بيت حنينا، 3 في سلوان، 2 في صور باهر، 2 في العيسوية، 1 في جبل المكبر.

ونتيجة عملية الهدم شرد الاحتلال 17 فردا بينهم 7 أطفال.