آب- مئات المستوطنين يقتحمون الأقصى... اعتقال 193 فلسطينيا من القدس... هدم 13 منشأة
September 7, 2017

أصدر مركز معلومات وادي حلوة تقريره الشهري عن شهر آب/ أغسطس الماضي، رصد خلاله الانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس، حيث تواصل تصعيد سلطات الاحتلال في المسجد الأقصى وحملات الاعتقالات والهدم.

المسجد الأقصى

اقتحم المسجد الأقصى المبارك خلال شهر آب الماضي 3617 مستوطنا ، عبر باب المغاربة الذي تسيطر سلطات الاحتلال على مفاتيحه منذ احتلال مدينة القدس، وذلك خلال فترة الاقتحامات التي تتم يومين ما عدى الجمعة والسبت من كل أسبوع على فترتين "صباحية وبعد الظهر"، ومن بين المقتحمين اثنين من أعضاء الكنيست، بقرار ودعم من رئيس حكومة الاحتلال.

وأوضح مركز المعلومات أن عضو الكنيست المتطرف "يهودا غليك" وعضو الكنيست " شوليه معلم" برفقة عشرات المستوطنين وقوات الاحتلال الخاصة والضباط اقتحموا المسجد الأقصى في التاسع والعشرين من شهر آب الماضي، بعد سماح رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، لأعضاء الكنيست باقتحام المسجد في هذا اليوم، بعد منعهم من دخوله منذ عام ونصف، وفي حال مرت الزيارة بشكل "سلس" فسيتم دراسة الخطوات القادمة، كما قال حينها نتنياهو.

وأضاف مركز المعلومات أن أكثر من ألف مستوطن اقتحموا الأقصى مطلع شهر آب الماضي، في ذكرى ما يسمى "خراب الهيكل"، وفيه قام المستوطنون بأداء طقوسهم خلال الاقتحام كما حاولوا سرقة الحجارة منه وتكسير الأشجار.

وخلال شهر آب الماضي لاحقت شرطة الاحتلال الوافدين إلى المسجد الأقصى من أهالي الداخل الفلسطيني، بمنعهم من الدخول عدة مرات واحتجاز هوياتهم وإخضاعهم للتفتيش، خاصة في الثامن من الشهر الماضي منعت قوات الاحتلال عشرات المصلين من الداخل الفلسطيني الدخول إلى الأقصى، بحجة "وجود قرارات عليا تقضي بمنع دخولهم إلى المسجد"، ولاحقتهم قوات الاحتلال في عدة محاور بالمدينة خاصة في منطقة باب العامود وواد الجوز وباب الأسباط والصوانة، ومنعت بعض الركاب من الترجل من الحافلات، أما من تمكن من اجتياز الحاجز الأول وهو بالحافلة تم توقيفه على أبواب البلدة القديمة أو أبواب المسجد الأقصى ومنعوا من الدخول لأداء الصلاة، كما رافقت مركبات الشرطة الحافلات حتى خروجها من محيط البلدة القديمة.

وقام المتطرف غليك منتصف الشهر الماضي بنقل مكتبه ليوم واحد الى منطقة باب الأسباط، احتجاجا على استمرار منع أعضاء الكنيست من دخول الأقصى بقرار من رئيس حكومة الاحتلال نيتياهو.

ومع بداية العام الدراسي الجديد، حاولت سلطات الاحتلال عرقلة سير العملية التعليمية في مدارس الأقصى الشرعية "وهي مدارس داخل المسجد الأقصى"، بمنع دخول الكتب الدراسية لتوزيعها على الطلبة، بحجة صدورها عن طريق السلطة الفلسطينية ووجود شعار السلطة والعلم الفلسطيني عليها، فاضطرت إدارة مدرسة الشرعية للبنات توزيع الكتب في موقف السيارات خارج أبواب المسجد الأقصى، كما قامت إدارة مدرسة الشرعية للذكور بتوزيع الكتب خارج الأقصى الا ان الاحتلال منع الطلبة من الدخول الى المسجد وبحوزتهم الكتب واعتقل مدير التعليم الشرعي في الأوقاف الإسلامية وسكرتير المدرسة كما تم استدعاء مديرها للتحقيق.

وأبعدت سلطات الاحتلال 12 مواطنا عن المسجد الأقصى خلال آب الماضي، و5 عن البلدة القديمة، و3 عن مدينة القدس، ومن بين المبعدين سيدتين و3 فتية.، كما رصد مركز المعلومات.

الاعتقالات

وواصلت سلطات الاحتلال تنفيذ عمليات الاعتقال في مدينة القدس بحق المقدسيين، حيث رصد المركز اعتقال 194 فلسطينياً من مدينة القدس خلال آب الماضي، بينهم 7 سيدات وفتاة قاصرة، و 10 أطفال (أقل من جيل المسؤولية – أقل من 12 عاماً)، و 58 قاصرا، و 5 مسنين.

أما التوزيع الجغرافي للمعتقلين فكان : 54 من سلوان، 36 من البلدة القديمة، 33 من أبواب المسجد الأقصى والبلدة القديمة، 26 من الطور، 13 من العيسوية،11 من مخيم شعفاط، 6 من واد الجوز، 6 من كفرعقب، 5 من صور باهر، 2 من الشيخ جراح، 1 من حي شعفاط، 1 من جبل المكبر.

ومن بين المعتقلين طالبين من مدرسة دار الأيتام الإسلامية عقب اقتحام المدرسة في ثاني أيام السنة الدراسية.

و تواصل سلطات الاحتلال احتجاز جثماني الشهيدين المقدسيين مصباح أبو صبيح منذ شهر تشرين أول- أكتوبر الماضي، والشهيد فادي القنبر منذ شهر كانون الثاني- يناير الماضي.

الهدم

واصلت بلدية الاحتلال عمليات الهدم في بلدات وأحياء مدينة القدس، بحجة البناء دون ترخيص، حيث رصد مركز معلومات وادي حلوة هدم 13 منشأة في مدينة القدس وهي : 4 منازل سكنية، 3 منشآت تجارية و3 بركسات للاستخدام الزراعي، غرفة سكنية ومخزن، وبناية تشمل "شقة سكنية ومحليين تجاريين".

أما التوزيع الجغرافي لعملية الهدم فكانت كالتالي: 5 منشآت في حي بيت حنينا، 4 في سلوان، 3 في العيسوية، منشأة في جبل المكبر.

وشردت سلطات الاحتلال بسبب عملية الهدم، 18 فردا، بينهم 8 أطفال (أقل من 18 عاماً).

كما واصلت بلدية الاحتلال توزيع إخطارات الهدم بحجة البناء دون ترخيص على المنشآت السكنية والتجارية والزراعية، خاصة في قريتي العيسوية وسلوان.

ولم تسلم المقابر من الاعتداءات، فقد حاولت جرافة تابعة للاحتلال هدم الجزء الغربي لسور مقبرة الشهداء "وهذه المقبرة التي تعتبر امتداداً لمقبرة اليوسيفية في منطقة باب الاسباط"، تمهيدا لعمل حديقة ومسارات خاصة للمستوطنين والسياح، إضافة الى مطلة للسفوح الغربية لجبل الزيتون، الا انه تم التصدي للجرافة ومنع دخولها الى أرض المقبرة.، في حين قامت بهدم جزء من سور "سوق الجمعة" القريب على المقبرة.

انتهاك بحق الفعاليات الثقافية

ومنعت سلطات الاحتلال الشهر الماضي تنظيم ندوة ثقافية في مركز "يبوس" بالقدس، لمناقشة المقالة البحثية "الوصاية على المسجد الأقصى في ظل إدارة الاتفاقيات"، بحجة تنظيمها من قبل حركة حماس.