آب- انتهاكات ضد المسجد الأقصى والمصلين... مواصلة حملات الاعتقالات والهدم في القدس
September 3, 2018
  • صورة للتوضيح

أصدر مركز معلومات وادي حلوة تقريره الشهري عن شهر آب-أغسطس الماضي، رصد خلاله الانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس.

وارتقى الشهر الماضي شابٌ فلسطيني برصاص الاحتلال بالبلدة القديمة، وصعدت سلطات الاحتلال انتهاكاتها في المسجد الأقصى بإغلاقه واخراخ المصلين منه ومنعت صلاتي المغرب والعشاء في السابع عشر من شهر آب، إضافة الى التدخل في أعمال الترميم وملاحقة المصلين، كما واصلت جماعات الهيكل المزعوم اقتحاماتها للأقصى، وواصلت حملات الاعتقالات في المدينة، كما هدمت بلدية الاحتلال منشآت سكنية وتجارية وزراعية تحت ذريعة "البناء دون ترخيص".

شهيد

في السابع عشر من شهر آب الماضي، استشهد الشاب الفلسطيني أحمد محاميد من مدينة أم الفحم بالداخل الفلسطيني برصاص قوات الاحتلال، بزعم محاولته تنفيذ عملية طعن في البلدة القديمة، وفرضت قوات الاحتلال عقب ذلك طوقا شاملا على المسجد الأقصى والبلدة القديمة، وأغلقت بالكامل مكان العملية "منطقة باب المجلس" ومنعت الوصول اليها وأجبرت التجار على اغلاق محلاتهم، واعتدت على المواطنين بالضرب والدفع والاعتقال لاخلاء مكان استشهاد الشاب ومحيطه.

المسجد الأقصى المبارك

عقب استشهاد الشاب محاميد أغلقت قوات الاحتلال المسجد الأقصى من ساعات ما بعد العصر حتى ساعات الفجر، ومنعت إقامة صلاتي المغرب والعشاء فيه وأخلت المصلين من الأقصى بالقوة، وشرعت بتفتيش المصليات والساحات، وبقي حراس الأقصى فقط في المسجد، وعلى أثر ذلك أُعلن عن اعتصام على أبواب الأقصى رفضا لإغلاقه، وأدى المئات من المصلين صلاتي المغرب والعشاء على أبوابه، وفوجئ المعتصمون بعد آذان العشاء بعملية قمع بالضرب وإخلاء منطقة باب الأسباط "خارج وداخل سور البلدة القديمة"، واعتدت القوات على المتواجدين بالهراوات وبالركل ولاحقتهم من مكان الى آخر.

من جهة أخرى اقتحم المسجد الأقصى خلال الشهر الماضي 2437 مستوطنا عبر باب المغاربة بحراسة من شرطة الاحتلال، علما ان الاقتحامات تتم يوميا ما عدى يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع، خلال فترتين صباحية وبعد صلاة الظهر.

وخلال الشهر الماضي صعدت سلطات الاحتلال من ملاحقة المصلين الوافدين الى الأقصى خاصة الذين يؤدون الصلاة ويجلسون عند منطقة باب الرحمة "المنطقة الشرقية من الأقصى" حيث يتم تصويرهم ويتعرضون للملاحقة سواء بالتحقيق الميداني أو الاعتقال أو الإبعاد عن الاقصى، ورصد المركز عدة حالات اعتقال تحت هذه الحجة ومعظمهم من النساء.

وأواخر الشهر الماضي منعت شرطة الاحتلال أعمال ترميم في سبيل "قاسم باشا" في المسجد الأقصى، واعتقلت أربعة من موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية-لجنة الاعمار فور قيامهم بأعمال ترميم بالموقع، وأصدرت الشرطة قرارا يقضي بإبعادهم عن المسجد لمدة 15 يوما، وبعد عدة أيام استئناف العمل في ترميم السبيل وألغيت قرارات إبعاد الموظفين بعد تدخلات من الجهات الرسمية الحكومية الأردنية ودائرة الأوقاف الإسلامية .

ورصد مركز معلومات وادي حلوة إبعاد 20 فلسطينياً عن المسجد الأقصى خلال آب الماضي، من بينهم 13 سيدة، لفترات متفاوتة تراوحت بين 15 يوما- 6 أشهر.

اعتقالات

واصلت سلطات الاحتلال تنفيذ الاعتقالات في مدينة القدس، ورصد المركز 118 حالة اعتقال، من بينهم 4 أطفال (دون ال12 عاما- أقل من جيل المسؤولية)، 19 قاصرا، 15 أنثى.

أما التوزيع الجغرافي للاعتقالات فكان كالتالي : 27 من سلوان، 21 من العيسوية، 17 من القدس القديمة، 9 من مخيم شعفاط، 8 من الطور، 32 من أبواب المسجد الأقصى والبلدة القديمة، واعتقال واحد من كل من كفر عقب، واد الجوز، بيت حنينا وصور باهر.

هدم

واصلت بلدية الاحتلال هدم المنشآت السكنية والتجارية والزراعية بحجة البناء دون ترخيص، حيث رصد مركز معلومات وادي حلوة هدم 12 منشأة في أحياء مدينة القدس، واحدى هذه المنشآت هدمت ذاتيا.

وكانت المنشآت كالتالي : 5 منازل سكنية، 3 "كونتينرات"، 2 منشآت تجارية، 1 بركس للمواشي، 1 سور استنادي.

والتوزيع الجغرافي: 4 جبل المكبر، 3 شعفاط، هدم واحد في سلوان وام طوبا والعيسوية وبيت حنينا والطور.

كما قامت جرافات الاحتلال بعملية تجريف وتخريب لطرقات في المنطقة الشرقية لقرية العيسوية، مؤدية للأراضي الزارعية، علما أن المنطقة مهددة بالمصادرة لصالح مشروع "الحديقة الوطنية".

مشاريع استيطانية

قررت بلدية الاحتلال مصادرة عشرات الدونمات من أراضي بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى تحت غطاء "البستنة / زراعة وتركيب قنوات ري وطرقات للسير"، وقرار المصادرة يهدد عشرات الدونمات من أراضي البلدة في أحياء وادي الربابة ووادي حلوة وبئر أيوب والنبي داوود، وجميع الأراضي تعود ملكيتها لأهالي وعائلات البلدة الذين يملكون كافة الوثائق وأوراق الملكية، كما تعود أجزاء منها لكنيسة الروم الأرثوذكس.

وافتتح مطلع شهر آب الماضي المشروع الاستيطاني "مركز تراث يهود اليمن" في حي بطن الهوى/الحارة الوسطى ببلدة سلوان، بدعم من وزارة القدس ووزارة الثقافة في حكومة الاحتلال، حيث رصد للمشروع مبلغ 4.5 مليون شيكل (ما يعادل مليون و200 ألف دولار أمريكي)، علما أن المشروع اقيم داخل عقار أبو ناب والمقام على أرض مساحتها حوالي 700 مترا مربعا، والذي تمت السيطرة عليه عام 2015.

اعتداءات مستوطنين

نفذ المستوطنون الشهر الماضي اعتداءات على أملاك المقدسيين، حيث قاموا بخط شعارات عنصرية وإعطاب إطارات مركبات في بلدة العيسوية وحي شعفاط بالمدينة.