الطفل عوض الرجبي... تعذيب في التحقيق يفوق طفولته .. وحبس منزلي يحرمه حقوقه
September 13, 2018
  • الطفل عوض الرجبي

الحادي عشر من شهر تموز/ يوليو الماضي كان الطفل المقدسي عوض عمر الرجبي على موعد مع الاعتقال ورحلة من التحقيق القاسي والضغط النفسي في قسم "غرف 4" بمركز شرطة المسكوبية بالقدس الغربية لانتزاع الاعترافات منه.... الاعتقال الأول للطفل الرجبي لم يكن سهلاً وعاديا فما تعرض له الضرب والتعذيب والتخويف يفوق طفولته .

عوض عمر الرجبي 14 عاماً، روى لمركز معلومات وادي حلوة ما تعرضه له من قبل المحققين في غرفة التحقيق، كالاحتجاز بمفرده، تقييد اليدين والقدمين وعصب العينين، ,والخنق وحرمانه من أبسط حقوقه بالطعام والشراب، والتهديد بالصعقات الكهربائية، وجلسات التمديد في المحاكم، حتى الافراج عنه وفرض الحبس المنزلي عليه.

وقال الرجبي :"اقتحم الجنود منزلي في بلدة سلوان، حيث لم أكن متواجدا حينها، كنت في مدينة الناصرة مع جدتي، فاعتقل والدي واعتدوا عليه بالضرب وطلبوا منه إحضاري للتحقيق الفوري محاولين استفزازه وقالوا له "لو بالطيارة جيبوه من الناصرة"".

وأضاف :"صباح اليوم التالي وعند الساعة التاسعة صباحا سلمني والدي للتحقيق في غرف "4" وخرجت منها الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، فور دخولي التحقيق تم تقييد أطرافي وعصب عينيّ واحتجزت في الممر بين الغرف، ولدى توجهي الى غرفة التحقيق قام الجنود بوضع اقدامهم في طريقي ودفعي من جهة لأخرى... فور دخولي الغرفة التقيق لم أعرف عدد المحققين فقط كانت الضربات والركلات والصراخ والاسئلة تأتي من عدة جهات وعدة أشخاص، وضعوا حبلا على رقبتي وسحبوني للخلف لكي يخنقوني بالحبل، وكانوا يضربونني على وجهي، وتم اجباري على الجلوس على الأرض وتم ضربي كذلك من كل الجهات مستخدمين العصا".

ويتابع الطفل الرجبي ما جرى معه وقال :"رفعت من رقبتي وحملوني وضربوني بالأرض، وكانوا يضربونني بملف مليء بالأوراق على ظهري، وهددوني بالصعقات الكهربائية وكنت أسمع صوتها".

وأضاف :"كنت اطلب من المحقق شرب الماء أو الذهاب لدورة المياه، فكان يقول لي "اعترف وقول شو عندك بالأول"، وعندما كنت اقول لهم أني تعبان واريد النوم يتم صفعي على وجهي".

ويذكر الطفل الرجبي برودة غرفة التحقيق وقال:"كنت أشعر بالبرودة لأن التبريد مرتفع داخل الغرف الصغيرة والنوافذ مغلقة، وكنت أجبر على خلع قميصي، وعند ازالة الربطة عن عيني كانوا يقومون بإَضاءة وإطفاء ضوء الغرفة الأحمر عدة مرات متتالية."

وأوضح انه عندما انتهى التحقيق وذهب للغرفة، بقي في غرفة الانتظار عدة ساعات ثم عرض على المحكمة ومدد اعتقاله، مضيفاً :"خلال الجلسة كشفت عن ظهري وكان عليه الكدمات والضربات واضحة، وفور خروجي من المحكمة حولت مرة ثانية للتحقيق على قضية أخرى وتعرضت لضرب مماثل لانتزاع الاعتراف، وفي جلسة التمديد الثانية كشفت مجددا للقاضي عن ظهري حيث كان علامات الضرب واضحة، وسمح للمحامي بتصويره فقط وقال :" الشكوى تقدم للجهات المختصة "ماحش" وليس هنا".

مدد الطفل الرجبي وقدمت ضده لائحة اتهام تضمنت القاء زجاجات حارقة في بلدة سلوان، وقضى حوالي شهر ونصف الشهر بسجون الاحتلال، حيث أفرج عنه بتاريخ 27/8/2018 بعدة شروط : الحبس المنزلي حتى نهاية الاجراءات القانونية ضده، الابعاد من منزله في سلوان الى حي وادي الجوز، ودفع كفالة نقدية اضافة الى التوقيع على كفالات مالية، ومطلع الشهر الجاري عرض عوض على المحكمة وتم تأجيله لمنتصف شهر أكتوبر/ تشرين أول القادم.

الحبس المنزلي حرم عوض من الالتحاق بمدرسته وصفه التاسع الأساسي، ويأمل الرجبي وعائلته ان ينتهي كابوس الحبس والابعاد والمحاكم ويعود عوض ويمارس طفولته ويذهب الى مدرسته .