صور وتفاصيل- بعد ستة عقود ونصف... اخلاء عائلة أبو عصب من منزلها لصالح المستوطنين!
February 17, 2019

ستة عقود ونصف عاشت عائلة أبو عصب في منزلها بالقدس القديمة، وبدقائق معدودة طردت منه قسراً لصالح مستوطنين يدعون ملكيته... حرقة وألم وحسرة تعيشها العائلة على منزلها المطل على الأقصى وبات اليوم بقبضة الجمعيات الاستيطانية.

ما جرى مع العائلة صباح اليوم الأحد كما روته رانية أبو عصب- صاحبة المنزل- في الصباح الباكر اقتحمت الشرطة منزلنا، وأبلغتنا بضرورة إخلائه على الفور، وأكثر من 3 ساعات بقينا في المنزل تحاول الشرطة إخراجنا، وبصورة مفاجئة اعتدت القوات على نجلي مهدي واعتقلته ثم على زوجي حاتم واعتقلته."

وأضافت أبو عصب:" أجبرنا على الخروج من المنزل، ولم نتمكن من التوجه للمحاكم والجهات المختصة لتأجيل الإخلاء، تم إخراجنا منه وقال لنا الشرطي بأنه سيتم إغلاق المنزل وترك كافة محتوياته كما هي، حتى تقوم العائلة بتفريغه خلال 3 أيام، لنفاجئ بعد إخراجنا باقتحام المنزل من قبل المستوطنين وتغيير أقفاله ورفع العلم الإسرائيلي على جدرانه وسطحه."

وقالت أبو عصب:" لم يكتف الاحتلال بالاستيلاء على منزلنا، بل اعتقل أفراده واعتدى عليهم بالضرب."

ضرب ومشادات

عقب الاستيلاء على المنزل، اعتصمت عائلة أبو عصب أمام منزلها رافضة مغادرة المنطقة ومطالبة بالإفراج عن أبنائها، وخلال ذلك اعتدت قوات الاحتلال على المتواجدين من النساء والشبان والأطفال، في حين وفرت الحماية الكاملة لعشرات المستوطنين الذين استباحوا المنزل المسلوب .

في ساعات المساء أفرجت شرطة الاحتلال عن حاتم أبو عصب ونجليه مهدي 15 عاماً وعبد الله 13 عاماً، وفرضت على أبو عصب عدم الوصول إلى محيط منزله بالقدس القديمة.

ملاحقة وصمود

بدأت ملاحقة عائلة أبو عصب عام 2014، بتسليمها قرار إخلاء من منزلها بحجة "فقد حق الحماية"، وتوجهت العائلة للمحاكم الإسرائيلية لحماية العقار خلال السنوات الماضية، حتى صدر قرار الإخلاء بشكل نهائي نهاية تشرين أول الماضي.

نعمة أبو عصب صاحبة المنزل قالت:" أنا من الجيل الثالث، بعد والدي ووالدتي، وأنا هنا موجودة، لم نترك منزلنا في أي يوم.".

وأوضح حاتم  أبو عصب أن عائلته تعيش في المنزل منذ عام 1952،" بعد هجرة العائلة من حي البقعة بالقدس الغربية، حيث مكثوا عدة سنوات بغرفة في منطقة باب العمود، ثم انتقلت العائلة لهذا المنزل مع عائلة تفاحة .

وأوضح أبو عصب أن ملكية العقار تعود لعائلة نسيبة المقدسية، والتي كانت قد أجرته لليهود قبل عام 1948، لمدة 99 عاماً، ورغم انقضاء مدة الإيجار حكم بأحقية العقار للمستوطنين."

وأضاف أبو عصب:"كان يتجدد عقد الإيجار ويتم الدفع لحارس أملاك الغائبين، لكن تمت ملاحقتنا قبل عدة سنوات بحجة "فقدان حق الحماية"، متسائلا كيف تم إسقاط حق الحماية عنا؟