اغلاق باب الرحمة... يفتح أبواب الرباط في المسجد الأقصى
February 18, 2019

اقتحمت قوات الاحتلال اليوم الاثنين باحات المسجد الأقصى المبارك، واعتدت على المصلين المتواجدين داخله، الذين هبوا ولبوا النداء الرافض لوضع السلاسل والأقفال على باب الرحمة الخارجي داخل المسجد الأقصى.

سلاسل وأقفال

دائرة الأوقاف الإسلامية أوضحت في بيان لها اليوم :"أن شرطة الاحتلال وضعت أول أمس السلاسل الحديدية مع قفل على الباب الواقع على رأس الدرج الـمؤدي إلى مبنى باب الرحمة، وذلك يأتي ضمن سلسلة الاعتداءات التي يتعرض لها باب الرحمة من قبل شرطة الاحتلال منذ عام 2003 حينما أقدم مفتش الشرطة العام على اتخاذ قرار بإغلاقه بحجة وجود منظمة إرهابية تدعى "لجنة التراث" والتي لا وجود لها نهائيا في هذا المكان، واستمرت الشرطة في تجديد قرار الإغلاق رغم اعتراضات دائرة الأوقاف الإسلامية المستمرة ومطالبتها مرارا وتكرارا إلغاء هذا القرار، لترد شرطة الاحتلال خلال عام 2017 بتحويل الأمر إلى المحكمة الإسرائيلية ورفع دعوى ضد دائرة الأوقاف الإسلامية ولجنة التراث ومقاضاتها بموجب قانون مكافحة الإرهاب واتخاذ قرار قضائي بإغلاق باب الرحمة إلى إشعار آخر دون تحديد موعد لذلك مع الحفاظ على سرية الملف".

صلوات عند باب الرحمة

أدى الشبان صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء، عند باب الرحمة المغلق، كما هتفوا للمسجد الأقصى ورددوا الأناشيد الدينية.

وعقب انتهاء صلاة الظهر سارت مسيرة في منطقة باب الرحمة، وقامت مجموعة من الشبان بكسر باب الرحمة الحديدي المغلق بسلاسل شرطة الاحتلال، وتمكنوا من خلع أجزاء منه، وخلال ذلك قامت الشرطة بتصويرهم ثم لاحقتهم بساحات المسجد الأقصى.

اعتداء واعتقال وضرب

وقد ساد التوتر في ساحات المسجد الاقصى عقب صلاة الظهر، بعد ملاحقة الشبان وطلبة مدارس الأقصى الشرعية في محاولة لتنفيذ اعتقالات من الساحات، وجرى عراك بالأيدي بين المصلين وقوات الاحتلال التي انتشرت بالاقصى بعناصرها المختلفة من الضباط والشرطة وأفراد القوة الخاصة.

وأوضح مركز معلومات وادي حلوة أن قوات الاحتلال اعتدت بالضرب المبرح على مجموعة من الشبان وقامت باعتقالهم، كما اعتقلت موظفة دائرة الأوقاف الإسلامية السيدة نظمية بكيرات واعتدت عليها بالضرب المبرح.

وعلم مركز معلومات وادي حلوة أن المعتقلين هم: نور الشلبي، ومحمد زغير، وحسام سدر، وعمار كستيرو، ويوسف الحواش، ومحمد شويكي.

وبعد احتجاز المعتقلين عدة ساعات في مركز شرطة القشلة بالقدس القديمة، أفرج عن بعضهم بشرط الابعاد عن الأقصى لفترات متفاوتة بين 7 ايام- 15 يوماً.

ومن منطقة باب العمود اعتقلت قوات الاحتلال الشيخ عمر دعنا واقتادته للتحقيق.

إغلاق أبواب المسجد الأقصى

وعقب الاعتقالات والاعتداءات اغلقت شرطة الاحتلال كافة أبواب المسجد الأقصى المبارك، ومنعت الدخول اليه، ونصبت السواتر الحديدية على أبوابه، وانتشرت على أبوابه من الجهة الداخلية والخارجية، كما أخلت الساحات بالقوة خاصة من الشبان والفتية "طلبة مدارس الأقصى"، وبالتزامن مع ذلك اقتحم عشرات المستوطنين الأقصى خلال فترة الاقتحامات بعد الظهر، وعادت وفتحت البوابات بعد حوالي ساعة ونصف.