الفتى علي طه .. رحلة عام ونصف من الاصابة والإبعاد والحبس الفعلي
November 8, 2020

سلّم الفتى الجريح علي بلال طه 17 عاماً، اليوم الأحد، نفسه لإدارة سجن الرملة، لقضاء محكوميته البالغة 4 أشهر ونصف.

وأوضح المواطن بلال طه انه سلم نجله اليوم بعد الحكم عليه بالسجن الفعلي نهاية الأسبوع الماضي، لافتا انه سيبقى في سجن الرملة لمدة أسبوعين "ضمن إجراءات الوقاية من فيروس كورونا"، ثم سينقل إلى سجن الدامون.

منذ شهر تموز 2019 "انقلبت حياة الفتى علي طه"، فمن الإصابة بصورة حرجة إلى الحبس المنزلي والإقامة الجبرية بعيدا عن عائلته وصولا إلى الحبس الفعلي"، كما قال والده.

وأوضح بلال طه – والد الفتى- أن نجله أصيب في "2/7/2019" على حاجز مخيم شعفاط، حيث اخترقت رصاصات الاحتلال قدمه، واعتقل وهو ينزف وتعرض خلال ذلك للسحل والضرب، واحتجز داخل غرفة عند الحاجز العسكري، ثم نقل الى المستشفى وهو قيد الاعتقال في سيارة إسعاف إسرائيلية، ومنعت عائلته من مرافقته أو معرفة مكان علاجه أو احتجازه في ساعات اعتقاله الأولى.

وأضاف طه أن نجله قضى 14 يوما قيد الاعتقال في المستشفى -رغم الإصابة وعدم قدرته على الحركة- ثم أصدر القاضي قراراً بالإفراج عنه بشرط الإبعاد إلى بيت حنينا والسجن المنزلي المفتوح، وفي شهر أيلول 2019 قرر القاضي "تخيف إجراءات الحبس المنزلي" في بيت حنينا بتحويله للحبس المنزلي داخل منزله في مخيم شعفاط.

وأضاف :"خلال الجلسات الماضية خفف عنه شروط "الحبس المنزلي"، وكان يتمكن من الخروج إلى المنزل برفقتي ضمن ساعات وأيام محددة، ورغم ذلك وفي حال توقيفنا على أي حاجز يتم احتجازنا وتحولينا للتحقيق في مراكز الشرطة ونبقى عدة ساعات.

وأضاف الوالد أن علي خضع لـ 8 عمليات جراحية خلال العام الماضي، منها "علاجية" كإزالة شظايا الرصاص وزرع البلاتين وبعضها "تجميلية"، ولا يزال بحاجة لعمليتين جراحيتين، وهذا ما يزيد قلق عائلته وخوفها عليه، خاصة مع انتشار فيروس كورونا.

ولم تكن فترة الحبس المنزلي والإبعاد قبلها سهلة على الفتى طه، حيث عانى خلالها من أوجاع شديدة في قدمه وكان يتناول المسكنات لتخفيف أوجاعه، إضافة الى حالة الملل بسبب البعد عن منزله وعائلته، خاصة والدته "التي حرمت من زيارته لانها تحمل هوية الضفة الغربية".