محكمة الصلح تصدر أمرا يلزم بلدية القدس بوقف جميع الأعمال لأرض مقبرة اليوسفية وضريح الشهداء في القدس
December 24, 2020

أصدرت محكمة الصلح، اليوم الخميس، أمرا احترازيا يمنع "بلدية القدس" و"شركة موريا" من تنفيذ أي أعمال هدم واقتحام للأرض المجاورة لمقبرة اليوسفية والمقام عليها النصب التذكاري لشهداء معركة سنة 1967.

 ووافقت هيئة المحكمة ادعاءات المحاميان مهند جبارة وحمزة قطينة، حيث ادعيا أن الحديث يدور عن أعمال غير قانونية تقوم بها بلدية القدس تشمل أعمال هدم للدرج والسور المؤديان إلى مقبرة اليوسفية والى باب الأسباط والمسجد الأقصى، وثبت بشكل قاطع أنّ قطعة الأرض هي أرض وقف مقبرة إسلامية، والمسؤول عنها لجنة المقابر التابعة لدائرة الأوقاف الإسلامية، وأنّ بلدية القدس تعمل في المكان دون أي وجه حق ودون أي مخطط، وأي ترخيص مصادق عليه.

وقدم المحاميان مهند جبارة وحمزة قطينة، التماسا ضد "بلدية القدس" و"شركة موريا"، باسم لجنة حماية مقابر المسلمين في القدس، مدعيان "أن البلدية لا يوجد أي حق في هدم الدرجات المؤدية إلى المقبرة اليوسفية، والى باب الأسباط، وبكل حال من الأحوال لا يوجد لها أي حق في هدم واقتحام السور المؤدي إلى الأرض المجاورة لمقبرة اليوسفية والتي هي جزء لا يتجزأ من المقبرة حيث توجد بها قبور مسلمين ومقام بها النصب التذكاري لشهداء حرب سنة 1967.

وأوضح المحامي مهند جبارة انه من خلال الجلسة التي جرت للبحث بالطلب الاحترازي المقدم ضد بلدية  القدس، والتي استمرت على مدار أكثر من 4 ساعات، وبعد استجواب الشاهد من قبل بلدية القدس ثبت بشكل قاطع أمام المحكمة أن الأرض مقبرة ووقف إسلامي وانّ بلدية القدس لا يوجد لها أي حق في الملكية، والتصرف في هذه الأرض حيث ان بلدية القدس ادعت بشكل عابر وغير واضح إنها المالكة للأرض دون أن تقدم أي بينة بهذا الخصوص.

وأوضح المحامي مهند جبارة من خلال مرافعته أمام هيئة المحكمة أن الحديث يدور عن أرض إسلامية، خصصت لتكون مقبرة إسلامية منذ أيام أمانة القدس في العهد الأردني، وأبرزت الوثائق الواضحة التي تؤكد أن هذه الأرض تم مصادرتها من مالكيها من قبل أمانة القدس لغرض تخصيصها كمقبرة توسيعا لمقبرة اليوسفية، حيث قامت أمانة القدس في تسليم هذه الأرض لدائرة الأوقاف الإسلامية التي بدورها أوقفتها كأرض وقف إسلامي لغرض إقامة المقبرة، أما بعد حرب سنة 1967 قامت إسرائيل بتحويل التنظيم في المنطقة بحيث تم تصنيف هذه الأرض كأرض خضراء مثلها مثل مئات الدونمات في القدس الشرقية التي تمنع البناء بها وتمنع أيضا دفن الموتى بها.

من جانبه أوضح المحامي حمزة قطينة أن المحكمة الإسرائيلية رأت أنهم يحملون ادعاءات أكثر من منطقية بخصوص الملكية في الأرض وبخصوص تصنيف الأرض كأرض مقبرة، بعكس بلدية القدس التي لم تنجح في تقديم أي مستند يؤكد ملكيتها للأرض، حيث ادعت فقط إنها مسجلة في سجلات دائرة ضريبة الأملاك الشيء الذي بكل حال من الأحوال لا توجد له أي قيمة قانونية.

واستهجن المحاميان جبارة و قطينة، تصرف بلدية القدس وأوضحا أن حتى مقابر المسلمين لم تسلم من بطش بلدية القدس حيث تم مؤخرا إغلاق طريق رئيسية توصل من شارع السلطان سليمان إلى منطقة المقابر والمسجد الأقصى، وهدم درجات وسور المقبرة هو أسلوب بطش وبلطجة تتبعها سلطة تدعي أنها تعمل بموجب القانون، حيث لا يحلو لبلدية القدس إلا إقامة الحدائق والمنتزهات فوق مقابر ورفات المسلمين كما حصل في مقبرتي "باب الرحمة ومأمن الله"، حيث أن هناك مقابر يهودية في جبل الزيتون تمتد لمساحات واسعة ولم يفكروا يوما بتحويل ولو جزء منها لمرافق عامة.

وأكدّ المحاميان جبارة وقطينة أنّ قرار المحكمة بوقف الأعمال هو إنجاز مهم في هذه المرحلة، إلا أنّ المواجهة لم تنتهي بعد، إذ تبيّن خلال جلسة المحكمة أنّ بلدية القدس تقوم بالسر والخفاء بمحاولة تقديم مشروع مصادرة ضد هذه الأرض وأراضي أخرى مجاورة لها دون إعلان ذلك للجمهور، وأنّ تقديم الالتماس قد كشف هذا المخطط المخفي الذي تُدبّر له البلدية، وأنّ الطاقم القانوني سيقوم للتصدي لكافة هذه الإجراءات والتعديات التي تستهدف هذه المقبرة الإسلامية.