القدس 2020 – كورونا ومواصلة انتهاكات الاحتلال ومستوطنيه بالقتل والاعتقال والهدم واستهداف المقدسات الإسلامية والمسيحية
January 1, 2021

شهد عام 2020 توالي أحداث ومحطات لم تشهدها مدينة القدس من قبل، أهمها إعلان ما سمي بصفقة القرن أو خطة السلام الأمريكية حسب رؤية الرئيس ترامب وإدارته، وانشغال العالم بتداعيات فيروس كورونا وعبئه الثقيل على كافة مناحي الحياة.

وبين هذين الحدثين انتهاكات مستمرة طالت المقدسيين بالقتل والضرب والاعتقال، وممتلكاتهم بالمصادرة والتخريب، وامتدت إلى المقدسات الإسلامية والمسيحية بالإغلاق والاقتحام والحرق، والأسرى وأهاليهم بالإبعاد ومصادرة أموالهم، ومنازلهم وعقاراتهم بالهدم والاستيلاء وفرض الغرامات، ومؤسساتهم وفعالياتهم بالمنع والإغلاق والتهديد.

مركز معلومات وادي حلوة يرصد في تقريره السنوي أهم الانتهاكات والأحداث التي مرّت على مدينة القدس خلال العام 2020، ويقدم فيه تفاصيل وإحصائيات بتسلسل زمني ومناطقي شامل.

شهداء فلسطينيين على ثرى القدس

واصلت سلطات الاحتلال عمليات قتل الفلسطينيين في مدينة القدس، بذريعة "محاولات تنفيذ عمليات طعن أو إطلاق نار، أو حيازة سكين"، حيث كانت حسب التسلسل التالي:

6/2/2020  استشهد الشاب شادي البنّا "45 عاماً"، من مدينة حيفا في الداخل الفلسطيني، خلال عملية إطلاق نار عند باب الأسباط، وسلّمت سلطات الاحتلال جثمانه بعد عدة أيام من قتله.

22/2/2020  استشهد الشاب ماهر زعاترة "33 عاماً"، من قرية جبل المكبر، برصاص قوات الاحتلال في منطقة باب الأسباط، بحجة محاولة تنفيذ عملية طعن، وسلم جثمانه نهاية شهر كانون الأول "بعد 10 أشهر من احتجازه".

30/5/2020 استشهد الشاب إياد خيري الحلاق 32 عاماً، من حي وادي الجوز، برصاص الاحتلال خلال توجهه إلى مدرسته "البكرية /الوين للتعليم الخاص"، في القدس القديمة، حيث استشهد على بعد عدة أمتار من مدرسته، علماً أنه من ذوي الاحتياجات الخاصة "مريض توحد".

17/8/2020 استشهد الشاب أشرف هلسة من بلدة السواحرة الشرقية، برصاص قوات الاحتلال المتمركزة عند باب حطة -أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك-، بعد محاولته تنفيذ عملية طعن.

25/11/2020 استشهد الشاب نور جمال شقير 36 عاماً، من بلدة سلوان، على حاجز زعيم العسكري، بعد إطلاق الرصاص عليه من قبل حرس الحدود على الحاجز، وشيّع جثمانه بعد احتجازه لمدة 5 أيام.

21/12/2020  استشهد الفتى محمود عمر كميل 17 عاما من مدينة جنين، بعد عملية إطلاق نار مع قوات الاحتلال في منطقة باب حطة بالقدس القديمة.

احتجاز جثامين شهداء مقدسيين

أوضح المركز أن سلطات الاحتلال تواصل احتجاز جثامين ثلاثة شهداء مقدسيين في الثلاجات وهم: جثمان الشهيد مصباح أبو صبيح منذ شهر تشرين أول 2016، جثمان الشهيد فادي القنبر منذ شهر كانون ثاني 2017، شهيد الحركة الأسيرة عزيز عويسات منذ شهر أيار 2018.

المسجد الأقصى المبارك

لم يختلف هذا العام عن سابقيه، فاستمر المستوطنون بتنفيذ اقتحامات يومية للأقصى – باستثناء يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع- خلال فترتين صباحية وبعد الظهر، عبر باب المغاربة الذي تسيطر سلطات الاحتلال على مفاتيحه منذ احتلال القدس، بحسب دائرة الأوقاف الإسلامية فقد بلغ عدد المقتحمين للمسجد الأقصى العام الماضي 18526 متطرفا.

وازدادت الاقتحامات للمسجد الأقصى خلال فترة الأعياد اليهودية، وتعمد المقتحمون للأقصى آداء الصلوات في ساحاته.

واستمرت سلطات الاحتلال ملاحقة المصلين بالاعتقال ومنعهم من الدخول واحتجاز الهويات وإخضاعهم للتفتيش على الأبواب وفي ساحات الأقصى، وذلك بدعم حكومي وسط تصريحات مختلفة ومطالبة لبسط السيادة الإسرائيلية على الأقصى.

فيما قرر مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الدينية، تعليق دخول المصلين والزوار إلى الأقصى من تاريخ 23 آذار حتى 31 أيار، وذلك حفاظا على صحة المصلين والمواطنين بعد ازدياد أعداد المصابين وانتشار فيروس كورونا.

ورصد مركز معلومات وادي حلوة أبرز الانتهاكات في الأقصى، فكان أبرزها:

في شهر كانون الثاني اقتحم الضباط والقوات الخاصة والشرطة وحرس الحدود المسجد الأقصى 6 مرات، فاعتدوا على المصلين، ونفذوا اعتقالات من ساحاته، وتركزت الاقتحامات خلال فجر أيام الجُمع "النصف الثاني من الشهر"، وخلاله قمعت القوات المصلين واعتدت عليهم بالضرب وأطلقت الأعيرة المطاطية وأخلت ساحات الأقصى بالقوة.

وخلال شهر شباط واصلت سلطات الاحتلال التضييق على الوافدين إلى الأقصى لصلاة الفجر، بفرض القيود على دخول المصلين إلى الأقصى، ومنع دخول المصلين من النساء أو الشبان إليه دون سبب، وباحتجاز الهويات على الأبواب وتفتيش الحقائب والأكياس.

وعلى أبواب الأقصى حررت الشرطة مخالفات مالية للشبان ومنعتهم من توزيع المشروبات الساخنة والمأكولات الخفيفة على المصلين، وحررت مخالفات لكل شخص يتطوع لتوزيعها، كما صادرت البلدية المأكولات والمشروبات منهم.

وخلال شهر آذار ومع ظهور أول الإصابات بفيروس كورونا في الأراضي الفلسطينية حاولت سلطات الاحتلال التدخل في شؤون المسجد الأقصى المبارك، بحجة الوقاية من الفيروس، ففي منتصف آذار أغلقت أبواب الأقصى باستثناء أبواب" حطة والمجلس والسلسلة"، وفي المقابل أبقت على باب المغاربة مفتوحاً، وسمحت للمستوطنين بالاقتحام من خلاله، فقامت دائرة الأوقاف الإسلامية بإجراء اتصالاتها مع وزارة الأوقاف الأردنية والسفارة الأردنية، حتى تم فتح أبواب الأقصى بالكامل أمام المصلين بعد حوالي ساعة من إغلاقه.

وبتاريخ 20/3/2020، فرضت سلطات الاحتلال قيودها على دخول المصلين لأداء صلاة الجمعة، بإغلاق أبواب الأقصى ومنع الدخول إليه والى القدس القديمة، تحت ذريعة الوقاية من فيروس كورونا، وأدى صلاة الجمعة -حسب تقديرات دائرة الأوقاف- 500 مصل فقط، وقمعت المصلين الذين حاولوا أداء الصلاة في الشوارع والطرقات، بالقنابل الصوتية والضرب والدفع على أبواب الأقصى، واقتحمت قوات الاحتلال في اليوم التالي منزل رئيس مجلس الأوقاف الإسلامية الشيخ عبد العظيم سلهب، وحررت له مخالفة قيمتها 5 آلاف شيكل، بحجة "عدم الالتزام بقرارات الشرطة بإدخال عدد مصلين أكثر من العدد المسموح به إلى الأقصى".

في أول أيام عيد الفطر (24-5-2020) قمعت سلطات الاحتلال عشرات المصلين الذين أدوا صلاة العيد في ساحة الغزالي أمام باب الأسباط "، ولاحقتهم بالضرب والاعتقال وأخلت الساحة بالقوة.

وفي نهاية شهر أيار الماضي ومع الساعات الأولى لإعادة فتح الأقصى أمام المصلين، بعد إغلاق دام 69 يوماً اقتحمت شرطة الاحتلال المسجد ونفذت اعتقالات من ساحاته، فيما سمحت لعشرات المستوطنين باقتحامه عبر باب المغاربة.

وفي الجمعة الأخيرة من شهر أيلول وخلال أيام الجمع من شهر تشرين الأول، منعت شرطة الاحتلال المصلين من الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك لأداء صلاة الجمعة، وسمحت لسكان البلدة القديمة فقط الدخول إليه، بحجة "الحد من انتشار فيروس كورونا"، وخلال ذلك عزلت القدس القديمة عن محيطها ونصبت الحواجز الشرطية في الشوارع والطرقات المؤدية إلى البلدة القديمة والأقصى، كما حررت الشرطة مخالفة مالية لشبان مقدسيين بحجة "تجاوز المسافة المسموح بها والابتعاد عن مكان السكن".

شهر تشرين الثاني الماضي، تم زيادة فترة الاقتحامات بعد الظهر لمدة نصف ساعة،  علما أن فترة الاقتحام الصباحي من الساعة 7:00-10:30، والفترة الثانية "بعد الظهر" كانت من الساعة 12:30-1:30 بالتوقيت الشتوي، وأواخر الشهر تم زيادة فترة بعد الظهر لتصبح حتى الساعة الثانية عصراً.

وشهد شهر تشرين الثاني توجيه مؤسسة "تراث جبل المعبد"، رسالة إلى وزير الأمن الداخلي في حكومة الاحتلال طالبت فيها بالسماح للمدارس الدينية اليهودية بقضاء كامل الفترة المتاحة للاقتحامات في تعلم التوراة وتعليمها في الساحة الشرقية للمسجد الأقصى المبارك.

وشهد شهر تشرين أول تصعيداً خطيراً في الأقصى، حيث طالب المتطرف تومي نيساني رئيس جماعة طلاب لأجل الهيكل والمدير لمؤسسة تراث جبل الهيكل منظمات "الهيكل المزعوم"، خلال اقتحامه للأقصى، بطرد "الوقف الإرهابي" من المسجد الأقصى المبارك على حد تعبيره، وقال في بيان له تلاه داخل المسجد الأقصى بحراسة شرطة الاحتلال :"نرى في "العرب المحبين للسلام" حليفا يعول عليه في وضع الأقصى تحت الإدارة الإسرائيلية المباشرة وفي تحويله إلى إدارة مشتركة بين اليهود والمسلمين".

وفي الشهر التالي (تشرين الثاني) دعا المتطرف "نيساني"، الشيخ محمد حسين مفتي القدس والأراضي الفلسطينية إلى "البحث عن عمل جديد" لأنه لن يبقى له عمل في الأقصى، فالعمل جارٍ" بالتعاون مع دول الخليج، لعقد صلوات مشتركة للمسلمين واليهود".

وفي تصعيد آخر قامت سلطات الاحتلال بتركيب سماعات ومجسات في عدة أماكن فوق أسوار المسجد الأقصى.

مصلى باب الرحمة

تواصل سلطات الاحتلال محاولات فرض السيطرة على مصلى باب الرحمة، من خلال محاكم الاحتلال وميدانيا من خلال الاقتحامات المتكررة له.

مجلس الأوقاف والشؤون الإسلامية أوضح أن سلطات الاحتلال حركت مطلع عام 2020 دعوى قضائية طالبت فيها باستصدار أمر بتجديد إغلاق مصلى باب الرحمة، وفي شهر تموز أصدرت محكمة الاحتلال قرارا يقضي بإغلاق مصلى باب الرحمة داخل المسجد الأقصى، ووجهت مديرية شرطة الاحتلال كتاباً إلى دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس، لإبلاغها بقرار المحكمة، فيما أكدت المرجعيات الدينية (الهيئة الإسلامية العليا ومجلس الأوقاف والشؤون الإسلامية ودار الإفتاء ودائرة قاضي القضاة) حينها، إن مصلى باب الرحمة هو جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك الذي هو للمسلمين وحدهم بقرار إلهي رباني غير قابل للنقاش ولا للتفاوض ولا للتنازل عن ذرة تراب منه.

وميدانيا تواصل الشرطة اقتحامها اليومي لمصلى باب الرحمة، وتصوير المتواجدين داخله وملاحقتهم بالاعتقال والإبعاد.

وكان أبرز اقتحام هذا العام نفّذ بتاريخ 21/2/2020 حيث اقتحم ضباط وجنود الاحتلال الأقصى عقب صلاة الجمعة ونفذوا اعتقالات من ساحاته وعن أبوابه، وداهموا مصلى باب الرحمة وصادروا يافطات وشعارات علقت على أبوابه وخربوا بالونات علقت في ساحاته كما صادروا يافطة على سطحه، تزامناً مع الذكرى السنوية الأولى لإعادة فتحه بعد إغلاق دام 16 عاماً.

وفي أواخر شهر حزيران اقتحمت قوات الاحتلال مصلى باب الرحمة، في المسجد الأقصى المبارك، واعتقلت من داخله أحد حراس المسجد و5 شابات.

كما يمنع الضباط وأفراد الشرطة تواجد المصلين في المنطقة الشرقية للمسجد الأقصى "محيط مصلى باب الرحمة"، خلال أوقات اقتحامات المصلين للأقصى، ويجبرونهم على ترك المنطقة وعدم الجلوس والصلاة فيها خلال فترة الاقتحامات.

قيود على الوافدين من الضفة الغربية للصلاة في الأقصى

منذ شهر تشرين الثاني الماضي، فرضت سلطات الاحتلال قيودها خلال أيام الجمع على دخول الفلسطينيين من حملة هوية الضفة الغربية الراغبين بالصلاة في الأقصى، واتخذت سلطات الاحتلال خلال ذلك عدة إجراءات في القدس شملت: نصب الحواجز على كافة أبواب القدس القديمة والأقصى، وتحرير هويات الوافدين إليه، ومنع أهالي الضفة الغربية الدخول والصلاة فيه، وترحيلهم عبر حافلات خاصة إلى الحواجز العسكرية المقامة على مداخل القدس "قلنديا، حزما وقبة راحيل".

قرارات الإبعاد عن القدس والبلدة القديمة والأقصى

واصلت سلطات الاحتلال استخدام أسلوب الإبعاد عن مدينة القدس وبلدتها القديمة والمسجد الأقصى حيث شملت قرارات الإبعاد عشرات الشخصيات الدينية والوطنية والمقدسيين لفترات تراوحت بين يومين إلى 6 أشهر.

وأوضح المركز أن معظم قرارات الإبعاد تسلم للفلسطينيين وتكون لعدة أيام ثم تُجدد لعدة أشهر، بقرارات صادرة عن عدة مسؤولين منهم "قائد شرطة الدس أو قائد الجبهة الداخلية".

ورصد مركز معلومات وادي حلوة 375 قرار إبعاد : 315 عن المسجد الأقصى، 15 عن مدينة القدس، 33 عن البلدة القديمة، 4 عن الضفة الغربية، 8 منع سفر، ومن بينهم 15 قاصرا، و66 أنثى.

وشهد كانون الثاني وحزيران وأيلول أعلى معدل لقرارات الإبعاد، ومن بين المبعدين رئيس الهيئة الإسلامية العليا الشيخ عكرمة صبري ونائب مدير أوقاف القدس الشيخ ناجح بكيرات، كما منع محافظ القدس من دخول الضفة الغربية وفرضت عليه الإقامة الجبرية داخل بلدة سلوان.

واستهدفت سلطات الاحتلال موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية من الطواقم الإدارية والحراس والسدنة ولجان الإعمار"، بالاعتقال والتهديد والإبعاد عن الأقصى لفترات متفاوتة، ورصد مركز معلومات وادي حلوة 46 قرار إبعاد بحق موظفي الأوقاف الإسلامية "معظمهم سلم الإبعاد لمدة أسبوع ثم جدد لعدة أشهر".

ملاحقة محافظ القدس

وأوضح المركز أن محافظ القدس تسلم عدة  قرارات عسكرية ضمن ملاحقات متواصلة له منذ توليه مهامه كمحافظ لمدينة القدس نهاية آب 2018، ومن القرارات التي تسلمها فرض الإقامة الجبرية عليه في سلوان، ومنعه من التواصل مع 51 شخصية فلسطينية وعلى رأسهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس الوزراء وقيادات ميدانية ونشطاء، ومنعه من القيام بأي فعاليات برعاية السلطة الفلسطينية في القدس، ويشمل القرار: القيام بجمع أو توزيع الأموال باستثناء نشاطات تبرع للمحتاجين فقط، عمل اجتماعات تنظيمية، قيام بندوات أو اجتماعات".

إصابات برصاص الاحتلال..

منتصف شهر شباط 2020، فقد الطفل مالك وائل عيسى 8 سنوات من بلدة العيسوية عينه اليسرى وأصيب بكسور وأضرار بالغة في الجمجمة، بعد إصابته بعيار مطاطي خلال عودته إلى منزله بعد انتهاء يومه الدراسي برفقة شقيقاته، ونهاية العام أغلق قسم التحقيقات مع الشرطة "ماحش" ملف التحقيق بحجة عدم توفر الأدلة ضد الجندي المشتبه به.

بتاريخ 22/2/2020 أصيبت السيدة أنيسة أبو الهوى "43 عاماً" برصاصة في الفخذ، حيث تصادف خروجها من باب الأسباط مع ملاحقة الجنود المتواجدين هناك لشاب ادعي بأنه كان يحمل سكينا، وأطلق النار عليه.

مطلع شهر آذار أصيب الطالب محمد عوني عطية 15 عاماً، بعيار مطاطي في يده خلال تواجده في ساحة مدرسته "المدرسة الثانوية للبنين" ببلدة العيسوية، خلال فترة الاستراحة بين الحصص "وقت الفرصة".

بتاريخ 18/8/2020 أصيب الشاب محمد معمر أبو أصبع 24 عاماً برصاص الاحتلال، خلال هدم بناية سكنية في قرية جبل المكبر جنوب مدينة القدس، وأصابت الرصاصة الكبد والحجاب الحاجز والرئة اليمنى.

وإضافة إلى ذلك رصد المركز عدة حالات لإصابات بالأعيرة المطاطية بكسور ورضوض وجروح، خلال تنفيذ الاعتقالات أو الاقتحامات للبلدات في القدس.

إصابات وانتهاكات بأيدي المستوطنين..

تواصلت اعتداءات المستوطنين على المقدسات والممتلكات في القدس، حيث اعتدى المستوطنون على الشبان المقدسيين أثناء مرورهم في شوارع القدس الغربية أو أثناء عملهم دون سبب، كما طالت اعتداءاتهم الأماكن الدينية بالحرق والشعارات المسيئة.

ففي بداية العام (24/1/2020) أقدم مستوطنون على إحراق مسجد البدرين في قرية شرفات جنوب غرب مدينة القدس، حيث أتت النيران على المنبر والسجاد ومصاحف وكتب للسنة النبوية وميكروفون الجامع، وخط المستوطنون على أحد جدرانه شعار "هدمتم لليهود سنهدم للأعداء".

وقبيل نهاية العام وحلول أعياد الميلاد (4/12/2020) أقدم مستوطن على سكب مادة مشتعلة وأضرم النار داخل كنيسة "الجتسمانية/ كل الأمم"، الواقعة عند طريق باب الأسباط في القدس، حيث ألحق أضراراً ببعض المقاعد والأرضية الفسيفسائية، وتمكن حراس الكنيسة من إطفاء النار والإمساك بالمستوطن.

وفي مطلع شهر نيسان اعتدى مستوطنون على 4 شبان في القدس الغربية بالآلات الحادة والضرب وغاز الفلفل السام، مما أدى إلى إصابة احد الشبان بجروح في رأسه.

بتاريخ 7/5/2020 تعرض الشاب المقدسي منتصر أحمد عيسى 23 عاماً، للتنكيل وهو على رأس عمله على حافلة "ايجد" (خط مستوطنة بسغات زئيف شمال القدس)، حيث قام مستوطن بضربه وإطلاق كلبه دون لثام عليه، فأصيب بجروح وخدوش وتم إخاطة جروح في فمه ولسانه.

بتاريخ 18/5/2020 أصيب الفتى محمد فادي النتشة 17 عاماً، بجروح في رقبته، جراء تعرضه للطعن من قبل مستوطن خلال سيره في شارع يافا بالقدس الغربية.

بتاريخ 22/12/2020 تعرض الشاب نور شقيرات للضرب والتنكيل، وهو على رأس عمله على حافلة "ايجد"، حيث قام مستوطن برش الغاز باتجاهه، فيما قام عدد من المستوطنين بإلقاء الحجارة باتجاه الحافلة وإطلاق النار في الهواء.

ومطلع شهر تشرين الثاني، حاول مستوطن اختطاف فتى أثناء قيامه بجمع العلب البلاستيكية في قرية ام طوبا جنوب مدينة القدس، إلا أن محاولته أحبطت بعد تدخل أحد الشبان واستدعاء الشرطة لاعتقاله.

وفي أواخر العام الماضي هاجم مئات المستوطنين منازل وممتلكات المقدسيين في حي جبل المشارف بالقدس، بالحجارة والكلمات النابية، حيث أصيب شاب وفتاة بالحجارة كما تحطم زجاج بعض المركبات، إضافة الى تحطيم بوابة مركز صحي وعدة مركبات في حي الشيخ جراح في القدس.

مئات حالات الاعتقال

لم تفرق حملات الاعتقال بين شاب أو امرأة أو طفل أو كهل، كما لم تفرق بين قيادي أو رمز ديني أو شخص عادي، حيث تركزت الاعتقالات بشكل خاص في قرية العيسوية، تلتها البلدة القديمة وبلدة سلوان، إضافة إلى اعتقالات من ساحات الأقصى وعن أبوابه واعتقالات متفرقة من بلدات وأحياء القدس.

ومن بين المعتقلين رئيس الهيئة الإسلامية العليا الشيخ عكرمة صبري الذي اعتقل واستدعي عدة مرات، ومحافظ القدس عدنان غيث حيث تعرض للاعتقال والاستدعاء عدة مرات، ووزير القدس في الحكومة الفلسطينية فادي الهدمي، ونائبي المجلس التشريعي محمد أبو طير، وأحمد عطون، إضافة إلى حملات طالت أسرى محررين وقيادات حركة فتح في مدينة القدس، ونشطاء ميدانيين.

ورصد مركز معلومات وادي حلوة 1979 حالة اعتقال، من بينها : "8 أطفال – أقل من جيل المسؤولية/أقل من 12 عاماً" و364 فتى، 100 من الإناث بينهن 3 قاصرات.

 وسجلت بلدة العيسوية أعلى رقم للاعتقالات بـ 645 حالة اعتقال، تلتها منطقة المسجد الأقصى وأبوابه والطرقات المؤدية إليه بـ 365 حالة، ثم بلدة سلوان بـ 298 حالة، فالقدس القديمة بـ 289 حالة، وقرية الطور بـ 142 حالة، إضافة إلى اعتقالات في كافة البلدات وأحياء مدينة القدس.

وأوضح المركز أن أعلى الأشهر التي نفذت فيها الاعتقالات كانت شهر كانون الثاني، وتموز، وتشرين الأول، وآذار.

وأضاف المركز أن حملة "الاعتداءات والعقاب الجماعي"، استمرت في بلدة العيسوية للعام الثاني على التوالي، بالاقتحامات اليومية ونصب الحواجز الشرطية على مداخلها وداخل شوارعها وحاراتها، إضافة إلى التمركز على أبواب البنايات السكنية والمحلات التجارية، وفحص المركبات وتحرير المخالفات، واقتحام المنازل السكنية وتفتيشها، وتنفيذ اعتقالات وتسليم استدعاءات، كما واصلت طواقم بلدية الاحتلال إصدار أوامر الهدم وإيقاف البناء في البلدة، والتمركز والانتشار في محيط المراكز الطبية فيها، واستخدمت سلطات الاحتلال خلال اقتحام بلدة العيسوية، الأعيرة  المطاطية والقنابل الغازية والصوتية.

مصادرة أموال وممتلكات من الأسرى وذويهم

تواصل سلطات الاحتلال ملاحقة الأسرى المقدسيين المحررين وعائلاتهم، وعائلات أسرى قيد الاعتقال بقرارات وعقوبات مختلفة، كفرض الإبعاد أو مصادرة الأموال أو سحب حق الإقامة في القدس.

ففي شهر شباط بدأت سلطات الاحتلال تطبيق قرار وزير الجيش الإسرائيلي آنذاك نفتالي بينيت، بقطع رواتب أسرى فلسطينيين من القدس بحجة "تلقيهم رواتب شهرية من السلطة الفلسطينية مما يشجعهم على الإرهاب وتنفيذ عمليات" حسب وصفهم، ونفذت سلطات الاحتلال اقتحامات لمنازل أسرى محررين وأسرى قيد الاعتقال، وصادرت منهم مبالغ مالية ومصاغ إضافة إلى فرض حجوزات على الحسابات البنكية.

وأصدرت سلطات الاحتلال قرارات إبعاد لعدد من الأسرى المحررين وعائلاتهم، منها إبعاد الأسير المحرر عنان نجيب عن القدس مرتين متتاليتين لمدة 6 أشهر بحجة " فعاليات تهدد أمن المنطقة"، وإبعاد زوجة الأسير المحرر أحمد أبو غزالة عن القدس، وإبعاد الأسير المحرر وحيد شبانة عن القدس، بحجة "عدم قانونية وجودهما بالمدينة لأنهما يحملان هوية الضفة الغربية.

كما أصدرت وزارة الداخلية قراراً بإبعاد زوجة الأسير المحرر محمد العجلوني عن القدس، بعد رفض طلب لم الشمل الذي تقدم به منذ عدة سنوات بحجة انه يشكل خطرا امنيا على الاحتلال.

وسلّمت مخابرات الاحتلال مطلع أيلول الأسير المحرر صلاح الحموري، قرارا يقضي "بنية وزير الداخلية في حكومة الاحتلال سحب الإقامة في القدس "الهوية" منه، بحجة "تشكيله خطورة على أمن الدولة (الاحتلال) وعدم الولاء لها ونشاطه في الجبهة الشعبية"، وجاء هذا القرار بعد 4 سنوات من تشتيت أسرته، بعد إبعاد زوجته إلى فرنسا ومنعها العودة إلى منزلها في مدينة القدس.

عشرات عمليات وقرارات هدم.. 

صعدت بلدية الاحتلال من سياسة هدم المنازل والمنشآت التجارية والزراعية والأساسات والبركسات في مدينة القدس، بحجة البناء دون ترخيص رغم حالة الطوارئ والحالة الاقتصادية الصعبة في المدينة خلال جائحة كورونا، في وقت تفرض البلدية الشروط التعجيزية والمبالغ الطائلة لإجراءات الترخيص والتي تمتد لسنوات طويلة.

كما أجبرت بلدية الاحتلال المقدسيين على تنفيذ أوامر وقرارات الهدم بأنفسهم، "الهدم الذاتي"، بعد التهديد بفرض غرامات باهظة إضافة إلى إجبارهم على دفع أجرة الهدم لطواقم واليات البلدية وقوات الاحتلال المرافقة لها.

ورصد مركز معلومات وادي حلوة هدم 193 منشأة في مدينة القدس، منها 107 منشأة هدمت بأيدي أصحابها "هدم ذاتي"، ومن بين المنشآت 114 منزلاً، 4 بنايات سكنية، 30 منشأة تجارية، إضافة الى غرف سكنية وبركسات للمواشي ومزارع وأساسات بناء وتجريف أراض.

وسجلت في قرية جبل المكبر أعلى نسبة هدم في القدس تلتها بلدة سلوان فالعيسوية وبيت حنينا، إضافة الى عمليات هدم أخرى في بلدات وأحياء القدس.

وشهد شهر آب يليه شهر أيلول أكبر عمليات هدم في مدينة القدس.

وهدمت جرافات تابعة لـ"بلدية القدس" و"شركة موريا"، نهاية العام، جزءا من سور مقبرة الشهداء التابعة لمقبرة اليوسيفية والدرج المؤدي إلى المقبرة والى باب الأسباط والمسجد الأقصى، تنفيذا لعمل "مسار للحديقة التوراتية" في المكان، حيث تمكن المحاميان مهند جبارة وحمزة قطينة من استصدار أمر احترازي يمنع تنفيذ أي أعمال هدم واقتحام للأرض المجاورة لمقبرة اليوسفية، وأكدا أن الأعمال غير قانونية، حيث ثبت بشكل قاطع أنّ قطعة الأرض وقفية ومقبرة إسلامية، والمسؤول عنها لجنة المقابر التابعة لدائرة الأوقاف الإسلامية، وأنّ بلدية القدس تعمل في المكان دون أي وجه حق ودون أي مخطط، وأي ترخيص مصادق عليه.

قرارات الإخلاء والمصادرة..

انضمت عائلات مقدسية جديدة العام 2020 إلى قائمة المهددين بالطرد من منازلهم، وسادت حالة القلق من مصير التشرد والطرد لصالح الجمعيات الاستيطانية.

فقد سيطرت جمعية "العاد الاستيطانية"، أواخر العام الماضي، على عقار في حي وادي حلوة ببلدة سلوان، بعد تسريبه من قبل مالكه الأصلي، علما أنه تم السيطرة على جزء من العقار عام 2017 فيما تمكنت عائلة صلاح من الصمود في جزء آخر كونها "مستأجر محمي"، ثم توالت قرارات المحاكم الإسرائيلية لإخلاء العقار استناداً إلى قوانين تمكن جمعية العاد (مالك العقار) من إخراج المستأجرين منه في ظروف معينة.

وفي شهر تموز صادرت "سلطة الطبيعة" قطعة أرض في حي وادي حلوة وهدمت المخازن المقامة عليها، بحجة المنفعة العامة، وتخطط سلطة الطبيعة لإقامة "طريق للمشاة" يبدأ من مشروع كيدم الاستيطاني "عند مدخل الحي" وصولا الى باب المغاربة وحائط البراق، كما تقع الأرض على بعد عدة أمتار من موقع مخطط لبناء إحدى محطات مشروع "القطار الهوائي / التلفريك".

كما تواصل "سلطة الطبيعة والحدائق الوطنية الإسرائيلية" العمل في أراضي حي وادي الربابة ببلدة سلوان، ضمن مخطط لتنفيذ وإقامة "حدائق وطنية"، وبالتالي مصادرة الأراضي والاستيلاء عليها ومنع أصحاب الأراضي الفلسطينيين من دخولها.

وفي بلدة سلوان أصدرت محاكم الاحتلال، العام الماضي قرارات تقضي بإخلاء عائلات "الرجبي وعودة وشويكي ودويك وغيث وأبو ناب" من عقاراتهم في حي بطن الهوى في البلدة لصالح جمعية عطيرت كوهنيم الاستيطانية، حيث تسعى الجمعية إلى إخلاء السكان من أرض مساحتها 5 دونمات و200 متر مربع من حي بطن الهوى، بحجة ملكيتها ليهود من اليمن منذ عام 1881، ويتهدد خطر الإخلاء أكثر من 87 عائلة تعيش على قطعة الأرض المهددة بالمصادرة.

وفي حي الشيخ جراح أصدرت محكمة الصلح الإسرائيلية قراراً بإخلاء سبع عائلات (القاسم، الجاعوني، الكرد، السكافي، حماد، الدجاني، والداوودي) من الحي، كما فرضت المحكمة على كل عائلة دفع مبالغ مالية "أتعاب محاميي المستوطنين ومصاريف أخرى للمحكمة"، وتدّعي الجمعيات الاستيطانية أنها تملك قطعة الأرض البالغة مساحتها حوالي 19 دونما منذ عام 1885، والتي يعيش عليها 28 عائلة منذ عام 1956 عندما تم الاتفاق بين الحكومة الأردنية ممثلة "بوزارة الإنشاء والتعمير ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين"، على توفير المسكن ل 28 عائلة لاجئة في حي الشيخ جراح.

القدس في ظل جائحة كورونا

عصفت جائحة كورونا بمدينة القدس كما سائر مدن العالم، وفرضت الجائحة إجراءات لم يسبق لها مثيل، حيث شُلّت الحياة فيها وأُغلقت المساجد والكنائس والمدارس والمراكز التجارية، حيث توقفت الحركة التجارية والمسيرة التعليمية لأسابيع، وعانى آلاف المقدسيين من أزمة اقتصادية نتيجة تعطل مصالحهم أو فقدان وظائفهم.

وللحد من انتشار فيروس كورونا أغلق المسجد الأقصى أبوابه أمام المصلين مدة 69 يوماً، فيما أغلقت كنيسة القيامة منذ شهر آذار أبوابها وتسمح لأعداد محددة بالدخول للصلاة.

وقدرت وزارة الصحة الإسرائيلية عدد الإصابات في مدينة القدس بحوالي 16 ألف إصابة وعدد الوفيات بمضاعفات الإصابة بالفيروس بأكثر من 140 حالة وفاة.

ورغم ذلك لم تتوقف انتهاكات سلطات الاحتلال بحق المقدسيين، فمع بداية انتشار الجائحة لاحقت سلطات الاحتلال المبادرات الشبابية الوقائية من فيروس كورونا بحجة "خرق السيادة الإسرائيلية على مدينة القدس"، حيث منعت الشبان من تعقيم المرافق العامة وصادرت أدوات التعقيم ونفذت اعتقالات، كما صادرت الطرود الغذائية ومنعت تعليق ملصقات توعوية حول الفيروس، كما منعت إجراء فحوصات كورونا في إحدى القاعات ببلدة سلوان، بإِشراف وزارة الصحة الفلسطينية.

وفي ذات السياق اعتقل محافظ القدس عدنان غيث ووزير القدس فادي الهدمي، بحجة "العمل من أجل مكافحة فيروس كورونا ومساعدة المقدسيين في مكافحة الوباء"، وذلك خلافاً لقوانين "الضم لمدينة القدس"، حيث تعتبره "تعدياً على السيادة الإسرائيلية" على المدينة.

قمع الفعاليات والحريات

واصلت سلطات الاحتلال قمع ومنع الفعاليات والنشاطات في مدينة القدس، بحجة "تنظيمها أو رعايتها من قبل السلطة الفلسطينية أو وصفها بغير القانونية".

مع بداية العام 2020 منعت مخابرات الاحتلال إقامة مهرجان شعبي في مخيم شعفاط ضد صفقة القرن التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كما منعت في شهر أيار وقفة عند مبنى بيت الشرق المغلق منذ سنوات لإحياء الذكرى ال19 لرحيل الشهيد فيصل الحسيني (القيادي في منظمة التحرير)، وذلك باقتحام مكان الفعالية وتنفيذ اعتقالات وتسليم استدعاءات للمشاركين.

وقمعت سلطات الاحتلال مظاهرة منددة بقتل الفلسطينيين في القدس، واعتدت على المشاركين ومعظمهم من الفتيات بالضرب والاعتقال، كما قمعت وقفة تضامنية مع رئيس الهيئة الإسلامية العليا الشيخ عكرمة صبري واعتدت على المشاركين بالضرب والاعتقال، وقمعت مسيرة منددة بالإساءة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم خرجت من ساحات الأقصى باتجاه القدس القديمة.

وبقرار من وزير "الأمن" في حكومة الاحتلال أغلقت المخابرات والقوات جمعية "تطوع الأمل المقدسية"، بحجة تنفيذها نشاطات للسلطة الفلسطينية في القدس.

كما جدد وزير الأمن الداخلي، قرار إغلاق مكتب تلفزيون فلسطين، وحظر أنشطته في كل مكان بالقدس و"إسرائيل"، وكان قد أصدر القرار الأول في شهر تشرين الثاني 2019.

 في شهر آب، وفي انتهاك لحرمة المستشفيات، اقتحمت قوات الاحتلال مستشفى المقاصد مرتين، أولها كانت يوم إصابة الشاب محمد أبو أصبع، حيث تمركزت عدة ساعات في ساحات المستشفى وداخله، بحجة "التحقق من الرصاصة".

إضافة الى اقتحامات مختلفة لمقر مؤسسات في القدس منها جمعية الدراسات العربية، ومركز يبوس الثقافي والمعهد الوطني للموسيقى بالقدس، مؤسسة "إيلياء للتنمية والتطوع، مقر مديرية "التعليم الشرعي ومديرية الوعظ والإرشاد" التابعة لدائرة الأوقاف الإسلامية، في القدس القديمة.