نيسان - باب العمود واجهة الأحداث في القدس... 198 حالة اعتقالات في المدينة
May 4, 2021

صعدت سلطات الاحتلال، من اعتداءائها على المقدسيين في المدينة، خلال شهر نيسان الماضي خاصة مع بداية شهر رمضان، وتصدر باب العمود واجهة الأحداث في المدينة، عقب وضع السواتر الحديدية على مدرجاته، لمنع الفلسطينيين من الجلوس والتواجد واللقاء خلال أيام رمضان، وتحولت ساحة باب العمود إلى نقطة مواجهة ليلية امتدت الى الشوارع المحاذية له والأحياء والبلدات المقدسية.

وقال مركز معلومات وادي حلوة-القدس، في تقريره الشهري أن قوات الاحتلال نفذت عشرات الاعتقالات والاعتداءات خلال الاحتجاجات على منع التواجد في منطقة باب العامود، وتحولت منطقة باب العمود والشوارع المحيطة إلى ثكنة عسكرية بنشر سلطات الاحتلال قواتها المختلفة من "القوات الخاصة، الضباط، الشرطة، فرق الخيالة، وحدة "المستعربين"، المخابرات، وسيارات المياه العادمة والملونة"، وقمعت القوات الفلسطينيين بشتى الوسائل، وبعد 13 يوما من وضع السواتر الحديدية اضطرت سلطات الاحتلال لإزالتها، ورغم ذلك استمر القمع والملاحقة للشبان، بالضرب والدفع والصعق بالكهرباء، وإطلاق المياه باتجاههم، في محاولة جديدة لمنعهم من رفع العلم الفلسطيني أو الهتاف وترديد الأناشيد والتكبيرات في ساحة باب العمود. 

وتصاعدت المواجهات في مدينة القدس في الثاني والعشرين من شهر نيسان، عقب دعوات أطلقتها "منظمة ليهافا" اليمينية المتطرفة، لتنظيم مسيرات للمستوطنين تحت شعار "الدفاع عن الشرف اليهودي"، حيث هب أهالي القدس للدفاع عن المدينة، وأحبطوا دخول عشرات المستوطنين إلى باب العمود، وتركزت مسيرتهم في شارع رقم 1 الذي يقع على بعد أمتار من  منطقة باب العمود وشارع المصرارة، وخلال ذلك هتف المستوطنون بشعارات عنصرية ضد العرب ورفعوا الأعلام الإسرائيلية ونفذوا اعتداءات بالحجارة والعصي على المقدسيين خلال عبورهم بمركباتهم أو سيرهم في الشوارع المحاذية، كما الحقوا الأضرار بعدة مركبات وحافلات راكنة بالشوارع المحاذية لمكان تجمعهم وتواجدهم.

وقد بدت الازدواجية في تعامل الشرطة مع كلا الطرفين واضحاً، حيث استخدمت القوة والعنف ضد الشبان المقدسيين، فيما تجنبت أي احتكاك مع المستوطنين المتطرفين.

الاعتقالات..

ورصد مركز معلومات وادي حلوة – القدس، 198 حالة اعتقال من المدينة خلال نيسان الماضي.

 وأضاف المركز أن 168 حالة اعتقال منذ الثالث عشر من شهر نيسان، بينها 106 حالة اعتقال من منطقة باب العامود وباب الساهرة وشوارع السلطان سليمان ونابلس وصلاح الدين والمصرارة، ومن بين المعتقلين خلال الأحداث "3 إناث و42 قاصرا "19 منهم تتراوح أعمارهم بين 12 -15 عاماً".

وأضاف المركز أن كافة المعتقلين اعتدي عليهم بالضرب المبرح خلال عملية الاعتقال، خاصة داخل غرف المراقبة المقامة عند مداخل ساحة باب العامود، وحسب ما وثق المركز في مقابلات أجرها مع المعتقلين أن القوات تعمدت ضربهم على الرأس والوجه والظهر مستخدمين العصي واللكمات والركل بالأقدام والخوذ.

وأضاف المركز أن عددا من المعتقلين تم تحويلهم من مركز التحقيق إلى المستشفيات بسبب إصابتهم بحالة إغماء جزئي وأوجاع شديدة وارتفاع في ضغط الدم، ومنهم من أصيب بكسور في الأنف، ورضوض وشعر بالأيدي وانتفاخات بالرأس.

وأوضح المركز أن المعتقلين وجهت لهم شبهات حول " إلقاء الحجارة، الزجاجات الفارغة، المفرقعات، اعتداء على الشرطة، المشاركة في أعمال "شغب وإخلال بالنظام والـأمن العام" وتكسير مركبات ومنشآت عامة".

وأضاف المركز أن معظم المعتقلين أفرج عنهم دون شرط ودون عرضهم على المحكمة، وأبعد بعضهم عن ساحة باب العامود والمنطقة المحاذية لها، وبعضهم أبعد عن البلدة القديمة، كما حول بعض المعتقلين للحبس المنزلي لفترات تتراوح بين 3- 7 أيام.

المسجد الأقصى

واصلت سلطات الاحتلال والمستوطنين انتهاكاتهم في المسجد الأقصى المبارك، وفي انتهاك غير مسبوق قامت قوات الاحتلال بداية شهر رمضان باقتحام مآذن المسجد الأقصى "الأسباط، السلسلة، الغوانمة، والمغاربة"، بالقوة، وقطعت أسلاك السماعات الرئيسية، تزامنا مع صلاتي العشاء والتراويح، لتأمين احتفالات المستوطنين في ساحة البراق.

 وقد رفع الآذان وأقيمت صلاة العشاء والتراويح بواسطة السماعات الداخلية للأقصى فقط.

كما حاولت قوات الاحتلال عرقلة توزيع الماء والتمر ومنع إدخال الوجبات الإفطار الخفيفة إلى باحات الأقصى.

وواصل المستوطنون اقتحاماتهم للمسجد الأقصى عبر باب المغاربة، بحراسة قوات الاحتلال الخاصة والضباط وأفراد الشرطة، واقتحم الأقصى خلال شهر نيسان 3458 من المستوطنين وطلاب المعاهد الدينية، وتركزت الاقتحامات خلال الأيام الأولى من الشهر احتفالا ب"عيد الفصح اليهودي".

وقام المستوطنون خلال اقتحام الأقصى، بأداء الصلوات الجماعية والعلنية في المسجد، خاصة عند المنطقة الشرقية منه ومقابل بابي السلسلة والقطانين، كما قام المستوطنون بأداء طقوسهم وصلواتهم على أبواب الأقصى من الجهات الخارجية.

كما اقتحمت قوات الاحتلال المسجد الأقصى في يومي 15 و 22 من الشهر الماضي، بعد انتهاء صلاة التراويح وأجبرت المعتكفين على الخروج منه.

قرارات الإبعاد وقمع الفعاليات

وواصلت سلطات الاحتلال إصدار قرارات الإبعاد، حيث صدر 20 قرار إبعاد منها 4 شبان من بلدة العيسوية عن مدينة القدس، و13 عن المسجد الأقصى، 3 القدس القديمة.

كما واصلت سلطات الاحتلال منع إقامة الفعاليات في القدس خلال نيسان الماضي، حيث منعت المخابرات مؤتمرين لمرشحي الانتخابات للمجلس التشريعي الفلسطيني، بمحاصرة الفنادق"حيث كان من المقرر تنظيمهما" وإبلاغ إدارتها بمنع الفعالية، وخلال ذلك تنفذ اعتقالات واستدعاءات للحضور أو المرشحين.

ومنعت المخابرات فعالية ثقافية ترفيهية في نادي "أبناء القدس" قي القدس القديمة، بحجة تنظيمها من السلطة الفلسطينية.