صور- احباط اقتحام الأقصى ومسيرة "الاعلام"... مواجهات واعتقالات واصابات
May 10, 2021

 

لم تهدأ مدينة القدس، على مدار اليومين الماضيين، من مواجهات عنيفة أدت إلى إفشال اقتحام المسجد الأقصى وإلغاء المسيرة السنوية "رقصة الاعلام" في شوارع المدينة، في ذكرى ما يسمى "توحيد القدس"، هو ذكرى احتلال الشق الشرقي من المدينة.

منذ فجر الاثنين "العاشر من شهر أيار/28 من شهر رمضان"، انطلقت مسيرات حاشدة في المسجد الأقصى المبارك، ورفعت الرايات الإسلامية والأعلام الفلسطينية، وأطلقت الحناجر القسم لحماية الأقصى من المستوطنين، وقام الشبان بإغلاق عدة مناطق في الأقصى بالأخشاب والحجارة، وفي المنطقة الشرقية للأقصى وضعت السواتر الخشبية والحجارة وألصقت صورا لقيادات حماس "وهذه احد الطرق التي يجلس فيها المجموعات المقتحمة للأقصى ويؤدون الصلوات الخاصة".

وأمام باب المغاربة –حيث تنفذ الاقتحامات للأقصى-، نصب الشبان الحواجز لمنع اقتحامات المستوطنين، وجلس الشبان أمام ضباط الاحتلال الذين تمركزوا على بابه، وأمام هذه المشاهد أعلنت شرطة الاحتلال بإلغاء اقتحامات المستوطنين هذا اليوم، علما أن "جماعات ومنظمات الهيكل" كانت قد أعدت البرامج المختلفة على مدار أسابيع ماضية لاقتحامات الأقصى في "ذكرى ما يسمى احتلال القدس"، حيث كان من المخطط أن يقتحمه 2000 مستوطنا وأن يؤدوا الطقوس والصلوات والرقصات في المسجد.

 تعالت أصوات التكبيرات من المرابطين في الأقصى، لانتصارهم بمنع اقتحامات المستوطنين للأقصى، وبعد حوالي ساعة من القرار، اقتحمت قوات الاحتلال المسجد، واستباحته بالقنابل الغازية والصوتية والأعيرة المطاطية، والضرب العشوائي لكافة المتواجدين في الأقصى، ومحاولات متكررة منذ الساعة الثامنة حتى قبل الظهر لإخلاء ساحاته بالكامل، ومنع الدخول اليه أو الخروج منه، وملاحقة كل شخص يسير في المسجد بالضرب والتهديد واطلاق القنابل أو الأعيرة المطاطية مباشرة.

وخلال حصار الأقصى والقمع المتواصل، اندلعت مواجهات على أبوابه من الجهة الخارجية، وكذلك قمعت القوات المتواجدين بالضرب والقنابل وحاولت إخلاء محيط الأقصى بالقوة.

وفي ساعات عصر الاثنين، أعلن عن إلغاء مسيرة "الأعلام السنوية" في منطقة باب العامود، لاحتجاجات ومواجهات شهدتها المنطقة على مدار الساعة بين القوات وجنود الاحتلال، علما أن هذه المسيرة تنظم سنويا ويشارك فيها عشرات الآلاف من المستوطنين"من كافة المستوطنات في الأراضي الفلسطينية"، ويرفعون الإعلام الإسرائيلية ويشكلون حلقات الرقص والغناء الاستفزازية للفلسطينيين، كما يعتدون عليهم وعلى ممتلكاتهم، وعادة تنطلق من شوارع غربي المدينة إلى شرقيها بمسار من منطقة باب العامود وشارع الواد وصولا الى احتفالات في ساحة البراق، أو بمسار من شارع السلطان سليمان وباب الساهرة وباب الأسباط والمغاربة "حول أسوار القدس القديمة"، وصولا إلى ساحة البراق.

وفي ساعات مساء الاثنين، أعيد اقتحام الأقصى، وأقيمت صلاة العشاء والتراويح، خلال مواجهات عنيفة في ساحاته، كما شهد حي الشيخ جراح ومنطقة باب العامود وبلدة سلوان مواجهات وقمع .

ومساء يوم الثلاثاء، عقب انتهاء صلاة التراويح، اقتحمت قوات الاحتلال المسجد الأقصى، واندلعت مواجهات في ساحاته، خلال انطلاق مسيرة نصرة له، وأخلت قوات الاحتلال المسجد بالقوة.

كما قمعت قوات الاحتلال المتواجدين في حي الشيخ جراح، وحاولت إخلاء محيط المنازل المهددة بالإخلاء بالقوة، وقمعت قوات الاحتلال المتواجدين في منطقة باب العامود، واعتدت على المتواجدين بالضرب، ولاحقتهم بالأعيرة المطاطية والقنابل.

وشهد حي الصوانة وعين اللوزة- سلوان والعيسوية، مواجهات عنيفة، وفي الصوانة اقتحمت وحدة المستعربين المنطقة واعتقلت أحد الشبان وأطلقت الرصاص خلال ضربه وتقيده.

إصابات

يوم الاثنين أعلن الهلال الأحمر أن طواقمه تعاملت مع 612 إصابة خلال مواجهات في الأقصى ومحيطه، نقلت أكثر من 411 إصابة إلى المستشفيات "المقاصد، الفرنساوي، المطلع، ومستشفى الهلال الميداني"، ومن بين الإصابات 7 خطيرة، كما أًصيبت طواقم من الهلال خلال عملها.

يوم الثلاثاء أعلن الهلال الأحمر أن طواقمه تعاملت مع 95 إصابة.

اعتقالات

وخلال اليومين الماضيين، اعتقلت قوات الاحتلال – حسب الإحصائيات الأولية- أكثر من 40 فلسطينينا من مدينة القدس.