بعد قرار الإخلاء لصالح المستوطنين- عائلة خضر تهدم منازلها في شعفاط
August 13, 2021

اختارت عائلة خضر، هدم منازلها الخمسة بأيديها، على أن تسكنها عائلات المستوطنين، وذلك بعد تثبيت محاكم الاحتلال ملكية "الجمعيات الاستيطانية" لأرض العائلة، وإصدارها قرار إخلائهم منها.

قرار الإخلاء "من دائرة الإجراء والتنفيذ" انتهى يوم أمس الخميس، فقامت العائلة في ذات اليوم بتفريغ محتويات المنازل، ونفذت عملية للمنازل قبل إخلائهم بالقوة من الأرض.

وقال الشقيقان علاء وأحمد خضر خلال مراقبتهما عملية الهدم:" بنطلع مرفوعين الرأس، ولا مرة بنرضى يعيش محلنا مستوطن، هاي بيوتنا وهي غالية علينا وكان هدمها صعب كتير، بس ولا يقعد مستوطن محلنا... والأرض راح نثبت فيها لآخر نفس، وراح نحاول من جديد اثبات حقنا فيها".

سنوات خاضتها عائلة خضر في المحاكم لتثبيت حقها في الأرض التي اشترتها جدتهم في خمسينيات القرن الماضي، بعد تهجيرهم من حارة الشرف في القدس القديمة، حتى أصدر هذا العام القرار النهائي القاضي "بملكية الأرض للمستوطنين"، البالغة مساحتها حوالي 800 مترا مربعا.

وتعود القضية لعام 2000، حينما قامت العائلة بإضافة بناء على الشقة القديمة القائمة منذ الستينيات، وأصدرت البلدية حينها قرار هدم، وفرضت مخالفات مالية "البناء دون ترخيص على العائلة"، وهدمت حيتها العائلة جزء من البناء الجديد، ثم قدمت "طلب ترخيص للبناء على أرضها" وتمكنت من الحصول عليها عام 2014، لتفاجئ بعدها بإدعاء الجمعيات الاستيطانية ملكيتها للأرض، والمطالبات بإخلائها، لتبدأ العائلة رحلة جديدة في المحاكم لإثبات الملكية، حتى انتهى الأمر بقرار من محكمة الصلح يقضي بإخلاء الأرض لصالح المستوطنين، ورفضت المحكمة المركزية والعليا الاستئناف عليه وأبقت على قرار محكمة الصلح.

وتضاعفت معاناة عائلة خضر خلال الجلسة التي ثبت فيها الإخلاء، حيث أصيب والدهم الحاج عبد المطلب بجلطة دماغية تسببت له بشلل نصفي وقال خلال هدم المنازل رغم وضعه الصحي :" هاي أرضنا وغالية علينا، وراح نرجع ونبني، بيوتنا حياتنا".