المحكمة ترفض طلب إيقاف العمل بأرض مقبرة "اليوسفية/ صرح الشهيد"
October 17, 2021
  • صورة للتوضيح

أصدرت محكمة الصلح الإسرائيلية، اليوم الأحد، قرارها الرافض لطلب لجنه رعاية المقابر في القدس  لاستصدار آمر منع ضد بلديه القدس وما يُسمى "سلطة الطبيعة والحدائق العامة" يمنعهم من الاستمرار في أعمال الحفر والنبش في قبور الموتى في ارض ضريح الشهداء المجاورة للمقبرة اليوسفيه بجانب المسجد الأقصى في القدس.

المحامي مهند جبارة -الذي يترافع باسم لجنه رعاية المقابر في القدس-، أوضح أن الحديث يدور عن قرار خطير ومفاجئ لا يتعاطى مع حقائق الأمور، ولا يأخذ بعين الاعتبار قدسية المكان، وخطورة نبش القبور وظهور عظام الموتى والمس بمشاعر المسلمين في القدس والعالم.

وقال جبارة في بيان توضيحي أن لجنه رعاية المقابر في القدس أكدت بأن أرض المقبرة هي أرض إسلامية ولا علاقة لها بما تخطط له بلديه القدس من إقامة حديقة عامة في المكان.

وأوضح المحامي مهند جبارة أن لجنة المقابر سوف تقدم استئناف فوري على قرار المحكمة الى المحكمة المركزية، الذي من خلاله سوف يتم التوضيح انه على الرغم من تعهدات وادعاءات بلدية القدس في السابق، إلا أن آليات التابعة لبلدية القدس قامت بعمليات تجريف لأرض المقبرة وارض ضريح الشهداء بحيث تسببت عمليات التجريف في ظهور أجزاء من رفات موتى كانوا قد دُفنوا في المقبرة، حيث قامت آليات بلدية القدس بنبش القبور وتكسير عظام وجماجم الموتى، ضاربة بعرض الحائط تعهداتها امام المحكمة ومسببة لتدنيس حرمة المقبرة الإسلامية وقدسية المكان لدى المسلمين.

وقامت جرافات الاحتلال الأحد الماضي بتجريف  أجزاء من مقبرة ضريح الشهداء التابعة للمقبرة اليوسفية القريبة من أسوار المسجد الأقصى من الناحية الشرقية، وخلال ذلك ظهرت أجزاء من رفات وعظام موتى كانوا قد دُفنوا في المقبرة، وعلى الفور التمست لجنة رعاية المقابر الإسلامية بالأوقاف الإسلامية في القدس من خلال المحامي مهند جبارة والمحامي حمزة قطينة إلى محكمة الصلح بطلب مستعجل لاستصدار أمر منع ضد بلدية القدس وما تُسمى سلطة الطبيعة الإسرائيلية الذي يمنعهم من الاستمرار في أعمال التجريف ونبش قبور المسلمين في هذه المقبرة.

وكانت لجنة رعاية المقابر الإسلامية قد حصلت في السابق على قرار احترازي يمنع بلدية القدس وسلطة الطبيعة الإسرائيلية من دخول قطعة العارض بعد آن أثبتت لجنة المقابر أن الحديث يدور عن ارض وقفية التي تم وقفها منذ العهد الأردني لغرض إقامة مقبرة إسلامية، وبعد أن ثبت للمحكمة الإسرائيلية انه لا توجد أي حقوق لبلدية القدس و لسلطة الطبيعة الإسرائيلية في هذه الأرض.

المحكمة الإسرائيلية كانت قد استجابت لطلب بلدية القدس و"لسلطة الطبيعة"،  باستئناف أعمال التجريف في المقبرة والاستمرار في تحويل ارض المقبرة لحديقة عامة من اجل ضمان عدم قيام المسلمين ببناء قبور جديدة فيها، ضمن مساعي تهويد المدينة وتغير ملامحها الجغرافية والتاريخية، رغم تحذير طاقم الدفاع مراراً وتكراراً من أنّ تلك الأعمال ستؤدي بالضرورة إلى نبش القبور وانتهاك حرمتها.

يُذكر ان قرار الإلغاء لأمر المنع جاء بعد ان قامت بلدية القدس بالادعاء انها سوف تقوم بأعمال تنظيف وزراعة الورود وإقامة حديقة عامة دون تنفيذ أي اعمال حفر او أعمال التي من شأنها ان تغير ملامح قطعة الارض وبعد تعهد بلدية القدس بعدم المس بالقبور الموجودة في قطعة الارض بأي شكل من الأشكال، لكن الأحد الماضي جرى عكس تعهدات البلدية.